٥٧٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ: غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ السَّائِبِ لِسُفْيَانَ «أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا ثَبَتَتِ الْإِبَاحَةُ بَعْدَ النَّهْيِ , وَأَبَاحَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ مَا أَبَاحَ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] اعْتَبَرْنَا حُكْمَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ , هَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ , وَيَحِلُّ ثَمَنُهُ أَمْ لَا؟ ⦗٥٧⦘ فَرَأَيْنَا الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ , وَأُبِيحَ كَسْبُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ , فَكَانَ بَيْعُهُ , إِذْ كَانَ هَذَا حُكْمُهُ , حَلَالًا , وَثَمَنُهُ حَلَالٌ. وَكَانَ يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , الْكِلَابُ , لَمَّا أُبِيحَ الِانْتِفَاعُ بِهَا , حَلَّ بَيْعُهَا وَأَكْلُ ثَمَنِهَا. وَيَكُونُ مَا رُوِيَ فِي حُرْمَةِ أَثْمَانِهَا كَانَ وَقْتَ حُرْمَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا , وَمَا رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا , دَلِيلٌ عَلَى حِلِّ أَثْمَانِهَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.