فِي حَدِيثِ الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ فَكَانَ مَا أَصَابَتْ فِي انْفِلَاتِهَا جُبَارًا فَصَارَتْ لَوْ هَدَمَتْ حَائِطًا أَوْ قَتَلَتْ رَجُلًا لَمْ يَضْمَنْ صَاحِبُهَا شَيْئًا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حِفْظُهَا حَتَّى لَا تَنْفَلِتَ إِذَا كَانَتْ مِمَّا يَخَافُ عَلَيْهِ مِثْلَ هَذَا ⦗٢٠٥⦘ فَلَمَّا لَمْ يُرَاعِ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبَ حِفْظِهَا عَلَيْهِ وَرَاعَى انْفِلَاتَهَا فَلَمْ يُضَمِّنْهُ فِيهَا شَيْئًا مِمَّا أَصَابَتْ رَجَعَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَى اسْتِوَاءِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَصَابَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إِذَا كَانَتْ مُنْفَلِتَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى رَبِّهَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ سَيَّبَهَا فَأَصَابَتْ شَيْئًا فِي فَوْرِهَا أَوْ فِي سَيْبِهَا ضَمِنَ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارُ لِمَا ذَكَرْنَا وَبَيَّنَّا