⦗٣٠⦘: «احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ! وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ! فَقَالَ ﷿ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ. وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ» ٢٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيِّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ: أَلا أُحَدِّثَكُمْ. ثُمَّ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: هَذَا كَفَّارَتُهُ. ٢٣٤١ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: خَطَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ؛ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا؛ فَلْيَكُنْ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا يَتْرُكُهُ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا مُصْلِحٌ فَلا ⦗٣١⦘ يَقِلَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِمَّا مُفْسِدٌ فَلا يبقى لَهُ شَيْءٌ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: جَمَعَ أَبُو عُثْمَانَ طُرَفَ الْكَلامِ. ٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ؛ قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيٌّ لِمَسْرُوقٍ، فَقَالَ: وَقَاكَ اللهُ خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَطُولَ الأَمَلِ، وَلا جَعَلَكَ ذرية لسفهاء وَلا شَيْنًا عَلَى الْفُقَهَاءِ. ٢٣٤٢ - / ١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أُخِذَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ مَالٌ؛ فَكَتَبَ إِلَى آخِذِهِ: يَا هَذَا إِنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكْلِ وَلا يَنَامُ عَلَى الْحَرْبِ؛ فَإِمَّا رَدَدْتَهُ، وَإِمَّا عَرَضْتُ اسْمَكَ عَلَى اللهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. فَرَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ. ٢٣٤٢ - / ٢ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَزِيدُ، نا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ قَالَ: ⦗٣٢⦘ كُنْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْبَيْتِ، فَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا رَمَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِحَجَرٍ وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَى الْبَيْتِ؛ فَسَمِعْتُ لِلْبَيْتِ أَنِينًا كَأَنِينِ الإِنْسَانِ: أُوهْ. ٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْمُهَلَّبِ يَسْتَعْجِلُهُ فِي حَرْبِ الأزارقه؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنَ الْبَلاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ دُونَ مَنْ يُبْصِرُهُ. ٢٣٤٣ - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَاذَانُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٤⦘ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» ٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ قَالَ ⦗٣٥⦘: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلا غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ - أَوْ سَهَّلَ لَهُ - طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» ٢٣٤٤ - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَذْكُرُ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ؛ قَالَ: مَا اغْبَرَّتْ نَعْلِي فِي طَلَبِ دُنْيَا قَطُّ. ٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ؛ فَهُوَ غَنِيمَةٌ. ٢٣٤٥ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: مَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ عَنْدَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ، وَمَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عَنْدَ تَرْكِ الْمَعَاصِي؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ. ٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: ⦗٣٧⦘ لَمْ يَكُنْ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ أَخٌ إِلا بَنَى لَهُ دَارًا عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ، وَأَوْقَفَ عَلَى أَوْلادِهِمْ مِنْ جَارِيَةِ مَالِهِ، وَمَا كَانَ لأَحَدِهِمْ وَلَدٌ إِلا مِنْ جَارِيَةٍ هُوَ وَهَبَهَا لَهُ. ٢٣٤٦ - / م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ سَمِينٍ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: أَكْلِي الْحَارُّ، وَشُرْبِي الْقَارُّ، وَالاتِّكَاءُ عَلَى شِمَالِي، وَالأَكْلُ مِنْ غَيْرِ مَالِي. ٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: قِلَّةُ الْفِكْرِ، وَطُولُ الدَّعَةِ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْكِظَّةِ. ٢٣٤٧ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْغَضْبَانِ بْنِ الْقَبَعْثَرِيِّ وَكَانَ فِي حَبْسِهِ فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: الْقَيْدُ، وَالرَّتْعَةُ، وَمَنْ كَانَ فِي ضِيَافَةِ الأَمِيرِ سَمِنَ. ٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: ⦗٣٩⦘ إِذَا خَرَجَ الطَّعَامُ قَبْلَ سِتِّ سَاعَاتٍ؛ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِذَا بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً؛ فَهُوَ ضَرَرٌ. ٢٣٤٨ - / م - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: شَيْئَانِ يُورِثَانِ الْعَقْلَ: التِّينُ الْيَابِسُ إِذَا أُكِلَ، وَدُخَانُ اللِّبَانِ إِذَا بُخِّرَ بِهِ. ٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗٤٠⦘ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ الْهُزَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، وَالنَّوْمُ عَلَى غَيْرِ وِطَاءٍ، وَكَثْرَةُ الْكَلامِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ. وَخَمْسُ خِصَالٍ تَهُدُّ الْعُمْرَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ: دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَالْمُجَامَعَةُ عَلَى الامْتِلاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْجَافِّ، وَشُرْبُ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرِّيقِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجُوزِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ: أَكْلُ التُّفَّاحِ، وَسُؤْرُ الْفَأْرَةِ، وَنَبْذُ الْقَمْلَةِ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «وَالْحِجَامَةُ عَلَى النُّقْرَةِ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» . وَسَبْعَةُ أَشْيَاءَ تُفْسِدُ الْعَقْلَ: الإِكْثَارُ مِنَ الْبَصَلِ، والباقلاء، والجماع، والخمار، وَكَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ، وَالاسْتِفْرَاغُ فِي الضَّحِكِ، وَدَوَامُ النَّظَرِ فِي الْبَحْرِ. ٢٣٤٩ - / م - حدثنا النضر بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٤١⦘: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَتَسْتَلُّ نَفْسَهُ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا أَتَوْا بِهَا بَابَ الْجَنَّةِ؛ قَالُوا: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ، فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلانُ؟ مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا قُبِضَ؛ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ؛ فَيَقُولُ خَزَنَةُ الأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ. حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ السُّفْلَى» ٢٣٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نا زُهَيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا لَبِسْتُمْ أَوْ تَوَضَّأْتُمْ؛ فابدؤوا بِمَيَامِنِكُمْ» ٢٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ ﵎ يَزْوِي الدُّنْيَا عَنْ وَلِيِّهِ وَيُمَرِّرُهَا عَلَيْهِ مَرَّةً بِالْعُرْيِ وَمَرَّةً بِالْجُوعِ وَمَرَّةً بَالْحَاجَةِ، كَمَا تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا مَرَّةً صَبْرًا وَمَرَّةً حُضَضًا، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ. ٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهِ! عَظُمَ قَدْرُ الدَّارَيْنِ، وَارْتَفَعَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ، وَطَالَتْ مُدَّةُ الْفَرِيقَيْنِ، فَوَاللهِ! إِنَّهُ لَلْجِدُّ لا اللَّعِبُ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ لا الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلا الْمَوْتُ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ وَالْفَصْلُ وَالصِّرَاطُ ثُمَّ الْعِقَابُ وَالثَّوَابُ، فَمَنْ نَجَا يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ هَوَى يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ خَابَ، الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي النَّارِ. ٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: زِيَادَةُ مَنْطِقِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ خُدْعَةٌ، وَزِيَادَةُ عَقْلِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْطِقِهِ هُجْنَةٌ، وَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا يُزَيِّنُ بَعْضُهُ بَعْضًا. ٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ؛ قَالَ: نَزَلَ الْمُنْذِرُ فِي كَتِيبَةٍ مَوْضِعًا مُرْتَفِعًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، إن ذبح رجل ها هنا إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ يَبْلُغُ دَمُهُ فِي هَذِهِ الرَّابِيَةِ؟ قَالَ: فَتَطَيَّرَ ⦗٤٤⦘ الْمُنْذِرُ مِنْ كَلامِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ: الْمَذْبُوحُ وَاللهِ أَنْتَ؛ فَانْظُرْ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ دَمُكَ. فَأَمَرَ بِذَبْحِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رُبَّ كَلِمَةٍ تَقُولُ دَعْنِي. ٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: كُلُّ عِزٍّ لَمْ يُؤَيَّدْ بِعِلْمٍ؛ فَإِلَى ذُلٍّ مَا يَصِيرُ. ٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ سَابِقٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا. فَقَالَ لَهُ: لَوْ ⦗٤٥⦘ كُنْتَ مُنَافِقًا لَمْ تَخْشَ