سَعْدٌ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا؛ فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَجِّلْ فَقْرَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ. قَالَ: فَمَا مَاتَ حَتَّى عُمِيَ، وَكَانَ يَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، وَافْتَقَرَ حَتَّى سَأَلَ النَّاسَ بِكَفِّهِ، وَأَدْرَكَ فِتْنَةَ الْمُخْتَارِ الْكَذَّابِ، فَقَاتَلَ فِيهَا، وَكَانَ إِذَا ⦗١٢٣⦘ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا أَعْمَى فَقِيرٌ أَدْرَكَتْنِي دَعَوَاتُ سَعْدٍ ١٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عمرو، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٤⦘ أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: أَحْمَدُ عَبْدِي الْمُخْتَارُ، لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ، وَلا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، مَوْلِدُهُ بَكَّا، وَهِجْرَتُهُ طَابَا، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ اللهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ شَدِيدٍ، وَيُسَبِّحُونَهُ فِي كل منزلة، ويوضؤون أَطْرَافَهُمْ، وَيَتَّزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، وَهُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ، وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلاةِ وَصَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُصَلُّونَ الصَّلاةَ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْهُمْ. ١٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٦⦘ أَوْحَى الله ﷿ إِلَى آدَمَ [ﷺ] : أَنَا اللهُ ذُو بَكَّةَ، أَهْلُهَا خِيرَتِي، وَزُوَّارُهَا وَفْدِي وَأَضْيَافِي، وَفِي كَنَفِي، أُعَمِّرُهُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، يَأْتُونَهُ أَفْوَاجًا شُعْثًا غُبْرًا، يَعِجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ عَجِيجًا، وَيَرُجُّونَ بِالتَّلْبِيَةِ رَجِيجًا، وَيَثُجُّونَ بِالْبُكَاءِ ثَجِيجًا، فَمَنِ اعْتَمَدَهُ لا يُرِيدُ غَيْرَهُ؛ فَقَدْ زَارَنِي وَضَافَنِي وَوَفَدَ إِلَيَّ وَنَزَلَ بِي، وَحُقَّ لِي أَنْ أُتْحِفَهُ بِكَرَامَتِي، أَجْعَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَذِكْرَهُ وَشَرَفَهُ وَمَجْدَهُ وَسَنَاهُ لِنَبِيٍّ مِنْ وَلَدِكَ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، أَرْفَعُ لَهُ قَوَاعِدَهُ، وَأَقْضِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ، وَأُنِيطُ لَهُ سِقَايَتَهُ، وَأُوَرِّثُهُ حِلَّهُ وَحُرْمَهُ، وَأُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ، ثُمَّ تَغْمُرُهُ الْأُمَمُ وَالْقُرُونُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ وَلَدِكَ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ ﷺ، هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَجْعَلُهُ مِنْ سُكَّانِهِ وَوُلاتِهِ وَحُجَّابِهِ وَسُقَاتِهِ مِمَّنْ سَأَلَ عَنِّي يَوْمَئِذٍ؛ فَأَنَا مَعَ الشُّعْثِ الْغُبْرِ الْمُوفِينَ بِنُذُورِهِمْ، الْمُقْبِلِينَ إِلَى رَبِّهِمْ ١٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبُزُورِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٩⦘ أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ ⦗١٣٠⦘ وَلا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلا تَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ تَعْفُو وَتَصْفَحُ، وَلَنْ أَتَوَفَّاكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، وَأُحْيِيَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، بِأَنْ يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ١٢٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -؛ ⦗١٣١⦘ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي وَجَدِّي وَرَقَةٌ يَتَوَارَثُونَهَا قَبْلَ الْإِسْلامِ بِزَمَانٍ، فِيهَا: بِسْمِ اللهِ، وَقَوْلَهُ الْحَقُّ، وَقَوْلَ الظَّالِمِينَ فِي تَبَابٍ، هَذَا الذِّكْرُ لِأُمَّةٍ تَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيَغْسِلُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَخُوضُونَ الْبَحْرَ إِلَى عَدُوِّهِمْ، فِيهِمْ صَلاةٌ، لَوْ كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ مَا هَلَكُوا بِالطُّوفَانِ، وَفِي ثَمُودَ مَا أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ جَاءُوا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَفِظُوا بِهَا ١٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: ما جسنس الزِّيَادِيُّ - وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْفُرْسِ وَحُكَمَائِهِمْ - لَحِقَ زَمَنَ زِيَادٍ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِأَحَادِيثِ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ وَوُزَرَائِهِمْ وَسِيَرِهِمْ، فَحَدَّثَهُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَدِيثًا حَسَنَةً، وَتُرْجِمَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَنُسِبَ الشَّيْخُ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقِيلَ لَهُ: الزِّيَادِيُّ، قَالَ: ⦗١٣٢⦘ كَانَ أَبْرُوازُ بْنُ هُرْمُزٍ الْمَعْرُوفُ بِكِسْرَى فِي مَسِيرٍ لَهُ لَيْلًا؛ فَهَوَّمَ عَلَى مَرْكَبِهِ وَطَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَثْقَلَ، وَخَافَ مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ وُزَرَائِهِ وَقُوَّادِهِ سُقُوطَهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَيْقَظَهُ، فَانْتَبَهَ مَذْعُورًا بِرُؤْيَا رَآهَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ الْمُوقِظُ لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ قَائِلًا يَقُولُ: إِنَّكُمْ غُيِّرْتُمْ فَغُيِّرَ مَا بِكُمْ، وَنُقِلَ الْمُلْكُ إِلَى أَحْمَدَ. قَالَ: ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَى اللهِ ﷿، فَقَالَ لِي: سَلِّمْ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَى صَاحِبِ الْإِهْرَاوَةِ. ١٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِصَعْصَعَةَ: صِفْ لِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁. فَقَالَ: كَانَ عَالِمًا بِرَعِيَّتِهِ، عَادِلًا فِي نَفْسِهِ، قَلِيلَ الْكِبْرِ، قَبُولَ الْعُذْرِ، سَهْلَ الحجاب، مفتوح الباب، يتحرى الصَّوَابَ، بَعِيدًا مِنَ الْإِسَاءَةِ، رَفِيقًا بِالضَّعِيفِ، غَيْرَ صَخَّابٍ، كَثِيرَ الصَّمْتِ، بَعِيدًا مِنَ الْعَيْبِ. ١٣٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٣٣⦘ أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الشِّعْرَ وَذَكَرَ أَنَّهُ لِلْعُمَرِيِّ الْعَابِدِ: (مَا لِي مِنْ عَبْدٍ وَلا مِنْ وَلِيدَةٍ ... وَإِنِّي لَفِي فَضْلٍ مِنَ اللهِ وَاسِعِ) (بِنِعْمَةِ رَبِّي مَا أُرِيدُ مَعِيشَةً ... سِوَى قَصْدِ حَالٍ مِنْ مَعِيشَةِ قَانِعِ) (وَمَنْ يَجْعَلِ الرَّحْمَنُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا ... يَعِشْ فِي غِنًى مِنْ طَيِّبِ الْعَيْشِ رَاتِعِ) (إِذَا كَانَ دِينِي لَيْسَ فيه غميرة ... وَلَمْ أَشْرِهِ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَطَامِعِ) (وَلَمْ أَبْتَعِ الدُّنْيَا بِدِينٍ أَبِيعُهُ ... وَبَائِعُ دِينِ اللهِ مِنْ شَرِّ بَائِعِ) (وَلَمْ تَشْتَمِلْنِي الْمُرْدَيَاتُ مِنَ الْهَوَى ... وَلَمْ أَتَخَشَّعْ لِامْرِئٍ ذِي تَصَانُعِ) (جَمُوعٌ لِشَرِّ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ... وَضَنِينُ بِقَوْلِ الْحَقِّ لِلزُّورِ تَابِعِ) قَالَ يَحْيَى: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا لِلْعُمَرِيِّ الْعَابِدِ حَتَّى قَالَ لِي ابْنُهُ: هَذَا قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ١٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ: ⦗١٣٤⦘ أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الشِّعْرَ: (الْمَالُ يَنْفَذ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ) (لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ فِي دِينِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ) (وَيَطِيبَ مَا يَحْوِي وَيُكْسِبُ أَهْلَهُ ... وَيَطِيبَ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلامُهُ) (نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاتُهُ وَسَلامُهُ) ١٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا حَزْمٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: ⦗١٣٥⦘ كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا طَلَعَ فِي الْقَبْرِ بَكَى، وَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ ١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ -؛ قَالَ: ⦗١٣٩⦘ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا» ، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ صَابِئٌ، إِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ ١٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَوِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدَةَ الْمُنَقِّرِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٤١⦘ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ سَوَاءَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ: كَيْفَ سَمَّاكَ أَبُوكَ مُحَمَّدًا؟ ! قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ كَمَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؛ فَقَالَ: خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ الْعَنْبَرِ، نريد ابن جفنة الغساني، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات، وقربه قائم لديراني، فأشرف علينا وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ مَا هِيَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ. قَالَ: قُلْنَا نَعَمْ، نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ الْمُضَرِيِّينَ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ خِنْدَفَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ وَشِيكًا نَبِيٌّ؛ فَسَارِعُوا إِلَيْهِ وَخُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنْهُ تَرْشُدُوا؛ فَإِنَّهُ خَاتِمُ النَّبِيِّينَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ ابْنِ جَفْنَةَ وَصِرْنَا إِلَى أَهْلِنَا وُلِدَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ؛ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا تَأْمِيلًا أَنْ يَكُونَ ابْنُهُ ذَلِكَ النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ. ١٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ بِالْمَدِينَةِ: مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ وَالسَّخَاءَ وَالْجَمَالَ؛ فَلْيَأْتِ دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، أَمَّا عَبْدُ اللهِ؛ فَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ؛ فَكَانَ أَسْخَى النَّاسِ، وَأَمَّا الْفَضْلُ؛ فَكَانَ أَجْمَلَ النَّاسِ ١٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا ابْنُ عُمْرَانَ قَاضِي الْمَدِينَةِ: ⦗١٤٣⦘ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ فَدَى عَشَرَةً مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ بِمَالِهِ. وَأَنَّهُ سُئِلَ بِرَحِمٍ مَرَّةً، فَقَالَ: مَا سُئِلْتُ بِهَذِهِ الرَّحِمِ قَطُّ قَبْلَ الْيَوْمِ، وَقَدْ بِعْتُ لِي حائطا بسبع مئة أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنَا فِيهِ بِالْخِيَارِ، فَإِنْ شِئْتَ ارْتَجَعْتُهُ وَأَعْطَيْتُكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتُكَ ثَمَنَهُ ١٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗١٤٤⦘ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ إِذَا سَأَلَهُ سَائِلٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ؛ قَالَ: اكْتُبْ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِكَ سِجِلًّا إِلَى أَيَّامِ مَيْسَرَتِي. ١٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِزَارُهُ مَرْقُوعٌ بِأَدَمٍ. ١٣١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَرَادَ عِزًّا بِلا عَشِيرَةٍ، وَهَيْبَةً بِلا سُلْطَانٍ؛ فَلْيَخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿ إِلَى عِزِّ طَاعَتِهِ. ١٣١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ: ثَلاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ: مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ إِلَى الْبَاطِلِ، وَإِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ، وَإِذَا قَدِرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ. ١٣١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ جَمِيعًا عُقُولٌ خَرِبَتِ الدُّنْيَا. ١٣١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٤٦⦘ دَفَعَ أَرْدَشِيرُ إِلَى رَجُلٍ كَانَ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ كِتَابًا وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَنِي قَدِ اشْتَدَّ غَضَبِي؛ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ. قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: أَمْسِكْ وَاسْكُنْ، أَوِ اسْكُتْ؛ فَلَسْتَ بِإِلَهٍ، إِنَّمَا أَنْتَ جَسَدٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَصِيرُ عَنْ قَرِيبٍ لِلدُّودِ وَالتُّرَابِ. ١٣١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٤٧⦘ رَكِبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَأَخَذَ ابْنَ عَبَّاسٍ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ لَهُ: لا تَفْعَلْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا. فَقَالَ زَيْدٌ: أَرِنِي يَدَكَ. فَأَخْرَجَ يَدَهُ، فَقَبَّلَهَا زَيْدٌ وَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ﷺ. ١٣١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: كَتَبَ يَعْقُوبُ بْنُ دَاوُدَ إِلَى بَعْضِ الْعُبَّادِ لِلْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ، فَاسْتَشَارَهُ وَقَالَ: لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنِي. فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: لا تَفْعَلْ، لَأَنْ تَلْقَى اللهَ ﷿ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ وَلَكَ دِينٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ وَقَدْ قَضَيْتَ دَيْنَكَ وَذَهَبَ دِينُكَ. ١٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبِي عَنْ جَدِّي؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لا تَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ منعما عليك، إذ سَأَلْتَ؛ فَاسْأَلِ اللهَ أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْكَ وَلا تَسْأَلِ الْمَخْلُوقِينَ، وَعُدَّ النِّعَمَ مِنْهُمْ مَغْرَمًا. ١٣١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: رَأَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ رَجُلًا يَسْأَلُ فِي الْمَوْقِفِ، فَقَالَ لَهُ: أَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَسْأَلُ غَيْرَ اللهِ ﷿؟ ! ١٣١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: ⦗١٤٩⦘ رَأَى الثَّوْرِيُّ رَجُلًا عِنْدَ قَوْمٍ يَشْكُو ضِيقَهُ، فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيُّ: يَا هَذَا! شَكَوْتَ مَنْ يَرْحَمُكَ إِلَى مَنْ لا يَرْحَمُكَ! ١٣١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ الْمُعذَّلِ ⦗١٥٠⦘: (تُكَلِّفُنِي إِذْلالَ نَفْسِي لِعِزِّهَا ... وَهَانَ عَلَيْهَا أَنْ أُهَانَ لِتُكْرَمَا) (تَقُولُ سَلِ الْمَعْرُوفَ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ ... فَقُلْتُ سَلِيهِ رَبَّ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَا) ١٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ لِأَبِي حَازِمٍ: سَلْ حَوَائِجَكَ. فَقَالَ: قَدْ رَفَعْتُهَا إِلَى مَنْ لا تُخْتَزَلُ دُونَهُ الْحَوَائِجُ. ١٣٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأجري، نَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: (خَيْرُ الرَّزِقِينَ) [الجمعة: ١١] ؛ قَالَ: ⦗١٥١⦘ الْمَخْلُوقُ يَرْزُقُ، فَإِذَا سَخِطَ قَطَعَ رِزْقَهُ، وَاللهُ ﵎ يَسْخَطُ وَلا يَقْطَعُ رِزْقَهُ. ١٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ، نَا قَبِيصَةُ، نَا الثَّوْرِيُّ؛ قَالَ: أَوْحَى الله ﷿ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: اتَّخِذِ الدُّنْيَا ظِئْرًا، وَالْآخِرَةَ أُمًّا. ١٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إِسْحَاقَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ ميمون الأودي حج مئة حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ ⦗١٥٢⦘ يَزِيدَ حَجَّ سَبْعِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً. ١٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَمِّي؛ قَالَ: أَتَيْنَا مَنْزِلَ عَطَاءٍ السُّلَيْمِيِّ، فَدَخَلْنَا مَنْزِلَهُ، فَرَأَيْنَا بَابَ مَنْزِلِهِ مَفْتُوحًا وَلَمْ نَرَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الرَّمْلَ. ١٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَوْنُ بْنُ مَعْمَرٍ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّحِيحُ الْفَارِغُ. ١٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ⦗١٥٤⦘ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا لَيْسَ فِي أَمْرِ دُنْيَا وَلا آخِرَةٍ. ١٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَبُو حَازِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُرْضَى فِيهِ بِالْعِلْمِ مِنَ الْعَمَلِ، وَيُرْضَى بِالْقَوْلِ مِنَ الْفِعْلِ. ١٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، نَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ) [آل عمران: ١٣٥] الآيَةَ؛ فَقَالَ: نَعَمْ مَا جرأك عَلَى الذَّنْبِ. ١٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ) [الإسراء: ١٣] ؛ قَالَ: عَمَلُهُ. ١٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرٌ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ؛ قَالَ: ⦗١٥٦⦘ بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللهْوِ ⦗١٥٧⦘ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ ! أَحِلُّوهُمْ رِيَاضَ الْمِسْكِ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي قَدْ أَحْلَلْتُ عَلَيْهِمْ رِضْوَانِي. ١٣٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرٌ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)) [الرحمن: ٤٦] ؛ قَالَ: يَهِمُّ بِالْمَعْصِيَةِ ثُمَّ يَتْرُكُهَا مِنْ مَخَافَةِ اللهِ ﷿. ١٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] ؛ قَالَ: التَّقَرُّبُ بِالْأَعْمَالِ. آخِرُ الْجُزْءِ التَّاسِعِ، يَتْلُوهُ الْعَاشِرُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ ﷽ الجزء العاشر من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قال: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء إجازة؛ قا: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي: ١٣٣٣ - نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٦٦⦘ ﷺ: «كَانَ زَكَرِيَّا صلى الله عليه نَجَّارًا» ١٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُبَارَكِ، نَا أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي دُرَّةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٨٨⦘: «مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً؛ إِلَّا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ؛ لَيَّنَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ الْحِسَابَ. فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ؛ رَزَقَهُ اللهُ ﷿ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ لَمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى. فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ؛ أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ؛ قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ. فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ؛ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ» ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنَجينَكُمْ وَاَغْرَقْنَآ ءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)) [البقرة: ٥٠] ؛ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ عَهْدُهُمْ بِآلِ فِرْعَوْنَ أَمْسِ، فَصَارَ الْبَحْرُ طَرِيقًا يَبِسًا لَهُمْ يَمْشُونَ فِيهِ؛ فَأَنْجَاهُمُ اللهُ ﷿ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) [البقرة: ٥٣] ؛ قَالَ: الْكِتَابُ هُوَ الْفُرْقَانُ، سُمِّيَ فُرْقَانًا؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. ١٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: كَانَ مَعَ مُوسَى [ﷺ] ست مئة أَلْفٍ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عَلَى ألف ألف ومئتي أَلْفِ حُصَانٍ ١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أبي إسحاق الهمداني، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣] : مِثْلُ النَّخْلَةِ لا يَتَحَرَّكُ، فَسَارَ مُوسَى ﵇ وَمَنْ مَعَهُ وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ فِي طَرِيقِهِمْ، حَتَّى إِذَا تَتَامُّوا فِيهِ؛ أَطْبَقَهُ عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] . ١٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُقَاتِلَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يومئذ ست مئة أَلْفٍ، وَإِنَّ مُقَدِّمَةَ فِرْعَوْنَ كانوا ست مئة أَلْفٍ عَلَى خَيْلٍ سُودٍ دُهْمٍ غُرٍّ مُحَجَّلِينَ، لَيْسَ فِيهَا شَيَّةُ مُخَالَفَةٌ لِذَلِكَ؛ إِلَّا أَدْهَمُ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ. ١٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ أَتَى ذُو الْقَرْنَيْنِ مَغِيبَ الشَّمْسِ، فَرَأَى مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُ يَتَرَجَّحُ فِي أُرْجُوحَةٍ مِنْ خَوْفِ اللهِ ﷿، فَهَالَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: عَلِّمْنِي عِلْمًا لَعَلِّي أَزْدَادُ إِيمَانًا. قَالَ: إِنَّكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ. فَقَالَ: لَعَلَّ اللهَ ﷿ أَنْ يُطَوِّقَنِي لِذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لا تَغْتَمَّ لِغَدٍ، وَاعْمَلْ فِي الْيَوْمِ لِغَدٍ، وَإِذَا آتَاكَ اللهُ ﷿ مِنَ الدُّنْيَا سُلْطَانًا؛ فَلا تَفْرَحْ بِهِ، فَإِنْ صُرِفَ عَنْكَ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي - فَلا تَأْسَ عَلَيْهِ، وَكُنْ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللهِ، وَضَعْ يَدَكَ عَلَى قَلْبِكَ؛ فَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَصْنَعَ بِنَفْسِكَ فَاصْنَعْهُ بِأَخِيكَ، وَلا تَغْضَبْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَقْدَرُ مَا يَكُونُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حِينَ يَغْضَبُ؛ فَرُدَّ الْغَضَبَ بِالْكَظْمِ، وَسَكِّنْهُ بِالتُّؤَدَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْعَجَلَةَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَ أَخْطَأْتَ، وَكُنْ سَهْلًا لَيِّنًا لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلا تَكُنْ جَبَّارًا عَنِيدًا. ١٣٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَبُو هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ، عَنْ فُضَيْلٍ الرِّقَاشِيِّ؛ قَالَ: مَا زَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ يَعِظُ ابْنَهُ حَتَّى انْشَقَّتْ مَرَارَتُهُ فَمَاتَ مِنْ خَوْفِ اللهِ ﷿. ١٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نَا عُمَرُ، نَا عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ الْأَحْمُوسِيُّ؛ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ سِرًّا مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ ﵎، فَيَطْلُبُهُ إِبْلِيسُ سَنَةً، فَإِنْ أَدْرَكَهُ، وَإِلَّا؛ تَرَكَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ: حَدِّثْ بِعَمَلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى اللهِ ﷿. فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ؛ مُحِيَ عَنْهُ أَجْرُ السِّرِّ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ سَنَةً، فَيَقُولُ لَهُ: حَدِّثْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى اللهِ ﷿، وَلَيْسَ بِنَاقِصِكَ شَيْئًا. فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ؛ مُحِيَ عَنْهُ أَجْرُ الْعَلانِيَةِ وَكُتِبَ رِيَاءً ١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، نَا سَعِيدٌ الْجِرْمِيُّ ذَكَرَهُ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِذَا جَلَسَ جَلَسَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لا تَجْلِسُ عَلَى إسْتِكَ؟ فَقَالَ: الْجُلُوسُ عَلَى الِإسْتِ جِلْسَةُ الْآمِنِينَ، وَأَنَا فَقَدْ عَصَيْتُ الرَّحْمَنَ ﷿. ١٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَزِيدَ مَنْطِقُ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ. ١٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ الشِّيعِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهِرُ الْحَكِيمُ: كُلُّ عَزِيزٍ دَخَلَ تَحْتَ الْقُدْرَةِ؛ فَهُوَ ذَلِيلٌ، وَكُلُّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مَمْلُوكٌ مَحْقُورٌ. ١٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: حَسَنَاتُكَ مِنْ عَدُوِّكَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنْ صَدِيقِكَ؛ لِأَنَّ عَدُوَّكَ إِذَا ذُكِرْتَ عِنْدَهُ اغْتَابَكَ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُ إِلَيْكَ الْمِسْكِينُ مِنْ حَسَنَاتِهِ. ١٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: ⦗١٩٧⦘ لا غَيْبَةَ لِثَلاثَةٍ: فَاسِقٍ مُجَاهِرٍ بِالْفِسْقِ، وَذِي بِدْعَةٍ، وإمام جائر.