المجالسة وجواهر العلم

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المجالسة وجواهر العلم
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

الجاحدون له والملحدون في توحيده علوّاً كبيراً، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد؛ نحمده، ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله؛ البشير، النذير، السراج المنير، المنتخب في علم الغيوب، والمصطفى في اللوح المحفوظ وعلم ما جرت به المقادير؛ فإنه المباعد من الرجس بالتطهير، مع سؤدد البشر وطيب المختبر وشرف المعشر من أهل المعشر؛ حتى بدا ﷺ في خير قريش بطناً، وأنضرها عوداً، وأطولها باعاً، وأسفرها قناعاً، وأثبتها في مُرتقى الخير سلماً، هادياً إلى رضاه، وداعياً إلى محابِّه، ودالاً على سبيل جنته، فتح لنا باب رحمته، وأغلق عنا باب سخطه، وبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله ﷿ حتى أتاه اليقين؛ فصلوات الله عليه ورحمته وبركاته وعلى آله، وسلم كثيراً أبداً ما طمى بحرٌ وذرَّ ريح، وعلى ⦗٢٨٣⦘ جميع النبيين والمرسلين. أما بعد: فإن الله ﵎ في كل نعمة أنعم بها حقاً على عباده يجب عليهم الشكر له؛ فنسأل الله أن يجعلنا لنعمه شاكرين، وبأحسنه آخذين، وأن ينفعنا بالعلم؛ فإن خير العلوم أنفعُها، وأنفعُها أحمدُها مَغَبَّة، وأحمدها مَغَبَّة ما تُعُلِّم وعُلِّمَ لله ﵎ وأريد به وجهه، ونحن نسأل الله أن يجعلنا بما علمنا عاملين، وبأحسنه آخذين، ولوجهه الكريم بما يستفيد ويفيد وبحسن بلائه عندنا وبشكره آناء الليل والنهار عارفين، إنه أقربُ المدعوين، وأفضلُ المعطين، وأجودُ المسؤولين. وإني تكلَّفت بهذا الكتاب وجمعت فيه علوماً كثيرة؛ من التفسير ومعاني القرآن، وفي عظمة الله جلّ وعزّ، ومن حديث الرسول ﷺ وحديث الصحابة وأخبارهم؛ رحمة الله عليهم أجمعين، ومن حديث أخبار التابعين والزهاد والعلماء والحكماء والشعر والنوادر وأخبار العرب وأيامها وأخبار الفرس وغير ذلك من فنون العلم، ولم أدع شيئاً يحتاج إليه العالم والمتعلم ويجري ذكره في مجالسهم؛ إلا وقد ذكرت في كتابي هذا منه طرفاً، وجعلته مختصراً كيلا يثقل على من كتبه، ويكون ذلك سهلاً على من نظر فيه وحفظه. ونسأل الله ﷿ التجاوز عن الزَّلَّة، وحسن التوفيق لما يحب؛ إنه خير مسؤول، وأفضل مأمول. ﷽

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.