لَهُ أَبِي: قَدِ ادَّعَيْتَ الصَّفْوَةَ، وَأَقْرَرْتَ بِالْخَلْوَةِ ثُمَّ ادَّعَيْتَ الْعِفَّةََ، وَتَحْتَاجُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى بَيِّنَةٍ. ١١٨٢ - قَالَ الصُّولِيُّ: وَكُنْتُ عِنْدَ أَبِي ذَكْوَانَ، فَقَالَ لِي: أَنْشَدَنِي عَمُّكَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الْعَبَّاسِ لِخَالِهِ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ: قَدْ سَحَبَ النَّاسُ أَذْيَالَ الظُّنُونِ بِنَا ... وَفَرَّقَ النَّاسُ فِينَا قَوْلَهُمْ فِرَقَا فَكَاذِبٌ قَدْ رَمَى بِالْحُبِّ غَيْرَكُمُ ... وَصَادِقٌ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ صَدَقَا ثُمَّ قَالَ: كَأَنِّي أَعْرِفُ شِعْرًا أَخَذَهُ الْعَبَّاسُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، لِمُزَاحِمٍ الْعُقَيْلِيِّ: أَلا يَا سُرُورَ النَّفْسِ لَيْسَ بِعَالِمٍ بِكَ ... النَّاسُ حَتَّى يَعْلَمُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ سَرَى رَجْمُهُمْ بِالظَّنِّ وَالظَّنُّ مُخْطِئٌ ... مِرَارًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُصِيبُ وَلا يَدْرِي فَقَالَ: هُوَ وَاللَّهِ الَّذِي أَرَدْتُ لَوْ رَآكَ عَمُّكَ لأَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِكَ. ١١٨٣ - قَالَ الصُّولِيُّ: وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْقَوْلِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْخُلَيْعِ: وَلَيْلَةٍ بِتُّهَا مَحْسَدَةً ... مَحْفُوفَةً بِالظُّنُونِ وَالتُّهَمِ وَبَاتَ غَيْرَانَا عَلَى حَنَقٍ ... تَرُدُّ أَنْفَاسُهُ إِلَى الْكَظْمِ وَأَتَانِي مَنْ بَدَا يَرُوعُهُ ... وَعَادَ مِنْ بَعْدِهَا إِلَى نَعْمِ أَبَاحَنِي صَوْنَهُ وَوَسَّدَنِي ... إِحْدَى يَدَيْهِ وَبَاتَ مُلْتَزَمِي فَبِتُّ فِي لَيْلَةٍ نَعِمْتُ بِهَا ... أَلْثُمُ دُرًّا مُفَلَّجًا بِفَمِي قَالَ الصُّولِيُّ: وَلا أَعْرِفُ شَاعِرًا ذَكَرَ تَفَلُّجَ الأَسْنَانِ قَبْلَ ابْنِ أَبِي خَازِمٍ الأَسَدِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: مُفَلَّجُ الشِّفَاهِ بِأُقْحُوَانِ حَلاهُ عبٌّ شَارِبُهُ قَطْرٌ