هواتف الجنان للخرائطي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الوادي، ولا تعذ بأحد من الجن؛ فقد بطل أمرها
له: سرْ مع هؤلاء السُّقاة حتى ترِد بئر العلم، فتسقي وتعود إن شاء الله. قال سلمة بن الأكوع: فخرج عليٌّ أمامنا ونحن في أثره، والقِرَبُ في أعناقنا، وسيوفنا بأيدينا؛ وعليٌّ يقدمنا، وإنّا لنحضر خلفه ما نلحقه، وهو يقول "من الرجز": أعوذُ بالرَّحمنِ أن أميلا ... من عزفِ جِنٍّ أظهرت تهويلا وأوقدت نيرانها تعويلا ... وقرّعت معْ عزفها الطبولا قال: فسار ونحن معه، نسمع تلك الحركة، وذلك الحسَّ، فدخلنا من الرُّعب مثل الذي كنّا نعرف. وظننَّا أن عليّاً سيرجع كما رجع صاحباه. فالتفت إلينا وقال: اتبعوا أثري، ولا يفزعنّكم ما ترون، فليس بضائركم إن شاء الله. ومرَّ