لانكاح إلا بولى" قال: نعم، واسرائيل ثبت فى أبى إسحاق. اهـ وقال الدارقطنى: " قال محمد بن مخلد فقيل لعبد الرحمن (يعنى ابن مهدى): إن شعبة وسفيان يوقفانه على أبى بردة فقال: إسرائيل عن أبى إسحاق أحب إلى من سفيان وشعبة ". اهـ وقال الخطيب البغدادى فى الكفاية: " أن البخارى سُئل عن حديث أبى إسحاق فى النكاح بلا ولىّ قال: " الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة".اهـ قلتُ: أى فى هذا الحديث وإلا فإن الزيادة من الثقة مع المخالفة غير مقبولة على الإطلاق، بل تكون بحسب القرائن التى اتحفت بالنقص أو الزيادة. وقال الحاكم: " لم يكن للشيخين إخلاء الصحيحين منه ". اهـ قلتُ: وقد رواة جمع موصولا عن أبى إسحاق منهم أبو عوانة وزهير بن معاوية ومطرف بن طريف الحارثى وغيرهم وروى موصولا من طرق غير أبى إسحاق ولهذه الطرق والشواهد ترجح لدينا الموصول. وأفاد الحديث أنه لايصح نكاح إلا بموافقة الولى ولا يُعتد بمن خالف فى ذلك من الأحناف وغيرهم لانهم خالفوا الحديث، وإلى الله المشكى مما يسمى: "بالزواج العرفى " الآن بل هو لا يَمُتُ بالعرف من أى صلة، إنه الزواج الغير العُرفى حيث يتزوج الرجل المرأةَ بدون علم ولى أمرها ولا إذن أهل المرأة حيث السفاح والزِّنى والغوص فى بحار الفسق والعصيان والعار، فالله أسأل أن يُعافينا ويحفظنا ويحفظ أهلنا وبلادنا من هذا البلاء. ﴿باب: مَوَافَقَةُ المرْأَةُ عَلىَ الزَّوْجِ ضَرُورَةٌ﴾