لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ * وتسع مواضع أُخر كرهت ذكرها خشية الإطالة. وقال مسلم فى كتاب صفة القيامة والجنة والنار: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو دَاوُدَ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَأَبُو دَاوُدَ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ * فائدة: وقد يُعارض هذا الحديث بحديث صفوان بن عسال قال: " كان النبى ﷺ: يأمرنا إذا كنا سَفَراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهنَّ إلا من جنابة " رواة أحمد (٤/ ٢٣٩،٢٤٠) والنسائى (١/ ٣٢) والترمذى (١/ ١٥٩) والدارقطنى (٧٢) وغيرهم، من طريق عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال به ووقع فى بعض الرويات زيادة " ولكن من غائط وبول ونوم " وقال البخارى: هو أحسن شىء فى هذا الباب وقال الترمذى: " هذا حديث حسن صحيح "، وصححه ابن حبان وابن خزيمة وأخرجاه فى صحيحيهما. قلت: وخلاصة القول فيه أنه حديث حسن لأن عاصم فى حفظه مقال وله طرق ضعيفة لاترفعه لدرجة الصحة. والنوم الذى لم يُتوضأ منه الصحابة رضوان الله عليهم هو إما لكونهم فعلوا ذلك وهم جلوس. وبهذا قال الدارقطنى وعبد الرحمن بن مهدى والشافعى وابن القطان وأكثر الناس إلا أنه قد وقع فى بعض الروايات من طريق يحيى بن القطان عن شعبة عن قتادة عن أنس: قال " أنهم كانوا يضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة " أخرجه البيهقى والبزار، وإما أنه كان نوما خفيفاً والله تعالى أعلم. وقد يعارضه حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّا * وهو ضعيف له ثلاث علل: الاولى: عنعة بقية وهو قبيح التدليس، وقد وقع فى جميع الطرق إلا تصريحه بالسماع عند الأمام أحمد ولكن المتن معلول بالإقلاب فقال فيه " إِنَّ السَّهَ وِكَاءُ الْعَيْنِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّا * فجعل السَّه وِكَاءُ الْعَيْنِ!؟. والثانية: أنَّ فيه بكير ابن أبى مريم وهو ضعيف. والثالثة: أن فى سماع عبد الرحمن بن عائذ من على بن أبى طالب شىء كما نبه عليه شيخنا الفاضل العلامة محمد بن عمر بن عبد اللطيف أجزل الله له الثواب وغفر له. ﴿باب: هَلْ مَسُّ الْذَكَرِ يُنْقِضُ الْوُضُوءَ؟﴾