إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ فائدة: بين الحمد والشكر عموم وخصوص، فالحمد عام وهو الثناء، والشكر مخصوص بالثناء بالعمل، كما قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ﴾، ومثاله الإعتراف بفضل أهل العلم وتوقيرهم فإنه من الشكر لهم، وقد قيل أن الإمام على رضى الله عنه قال: مَا الْفَخرُ إِلَا لإهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ ... عَلىَ الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَاءُ وَقَدْرُ كُلُّ امْرِءٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَالْجَاهِلُونَ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ فَفَزْ بِعِلْمٍ تَعِشْ حَيَّاً بِهِ أَبَداً ... النَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْياءُ ﴿باب: السُّؤَالُ عَنْ الْشَىءِ للْتَعْلِيمِ﴾