حَدَّثَتْهُ أنَّها قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَل أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ، قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ العَقَبةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إِلَّا وَأنا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذَا أنا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظَلَّتْني، فَنظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ. وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ فَسَلَّمَ عَليَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأخْشَبَيْنِ؟ فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَل أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». أخرجه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (٤٦٧٦).