إنَّما ذَاكِ جِبْرِيلُ لَمْ يَرهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، إِلَّا مَرَّتَيْنِ رَآهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ». أخرجه الطيالسي (١٥١١)، وأحمد (٢٦٥٢١)، ومسلم (٣٥٨)، والترمذي (٣٠٦٨)، والنَّسَائي (١١٣٤٤)، وأبو يعلى (٤٩٠٠). [ورواه] إِسْمَاعِيل بْن أبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتاهْ هَل رَأى مُحمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلتَ، أيْنَ أنْتَ مِنْ ثَلاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَب: مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحمَّدًا ﷺ رَأى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الآيةَ، وَلَكِنَّهُ «رَأى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ». أخرجه أحمد (٢٤٧٣١)، والبخاري (٤٨٥٥)، ومسلم (٣٦٠)، وأبو يعلى (٤٩٠١). [ورواه] زَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَألتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠] قَالَتْ: كَانَ جِبْرِيلُ يَأتِي مُحمَّدًا ﷺ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ فَأتاهُ هَذِهِ المرَّةَ فِي صُورَةِ نَفْسِهِ فَسَدَّ أُفقَ السَّمَاءِ. أخرجه إسحاق بن راهوية (١٤٢٦)، والبخاري (٣٢٣٥)، ومسلم (٣٦١).