تَحاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلجَنَّةِ: إنَّما أنْتِ رَحْمَتي أرْحَمُ بِكِ مَنْ أشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَقَالَ لِلنَّارِ: إنَّما أنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُما مِلؤُهَا، فَأمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتلئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِجْلَهُ فَتقُولُ: قَطْ قَطْ - أيْ: حَسْبِي - فَهُنَالِكَ تَمْتلئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلقِهِ أحَدًا، وَأمَّا الجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَها خَلقًا» . أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٩٣) ، وأحمد (٨١٤٩) ، والبخاري (٤٨٥٠) ، ومسلم (٧٢٧٧) .