قَالَ: وَأتَاهُ سَائِلٌ يَسْألُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأمَرَ بِلَالًا فَأقَامَ بِالفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ الفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ. وَالقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهارُ أوْ لَمْ يَنْتَصِفْ، وَكَانَ أعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ بِالعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أخَّرَ الفَجْرَ مِنَ الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا. وَالقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أوْ كَادَتْ، وَأخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بِالأمْسِ، ثُمَّ أخَّرَ العَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا وَالقَائِلُ يَقُولُ: احْمرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، وَأخَّرَ العِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ، فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» . أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠) ، وأحمد (١٩٩٧١) ، ومسلم (١٣٣٦) ، وأبو داود (٣٩٥) ، والنسائي (١٥١١) .