لَهُ عُمَرُ: يَا غُلامُ هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ مِنْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ: إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَبيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذِ اقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَ أنْتُما؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَألتُ هَذَا الغُلامَ: هَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، أوْ أحَدٍ مِنْ أصْحَابِهِ إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ، يَقُولُ: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أوَاحِدَةً صَلَّى أمْ ثِنْتَيْنِ؟ فَليَجْعَلهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أمْ ثَلاثًا؟ فَليَجْعَلهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أثَلاثًا صَلَّى أمِ أرْبَعًا؟ فَليَجْعَلهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يَسْجُدِ إذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ». أخرجه أحمد (١٦٥٦)، وابن ماجة (١٢٠٩)، والترمذي (٣٩٨)، وأبو يعلى (٨٣٩). - قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٢٢٥٠ - إِبْرَاهِيم بْن سَعْدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أكْثَرُ الأنْصَارِ مَالًا، فَأقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ، تَزَوَّجْتَهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَل مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأتَى بِأقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أثَرُ صُفْرَةٍ. فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تَزَوَّجْتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟ » قَالَ: امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ؟ » قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أوْ نَوَاةً مِنْ، ذَهَبٍ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». أخرجه البخاري (٢٠٤٨). ٢٢٥١ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأجْنَادِ أبو عُبيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ، فَأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِأرْضِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَأ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأمْرٍ وَلَا نَرى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ، وَلَا نَرى أنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأ، فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَأِ، فَنادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأصْبِحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أبو عُبَيْدَةَ: أفِرَارًا مِنْ قَدَرِ الله؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَها يَا أبَا عُبيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أرَأيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُما خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله، وَإِنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ الله. فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلمًا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأرْضٍ وَأنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ الله عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ. أخرجه مالك (٢٦١١)، وعبد الرزاق (٢٠١٥٩)، وأحمد (١٦٧٩)، والبخاري (٥٧٢٩)، ومسلم (٥٨٣٧)، وأبو داود (٣١٠٣)، والنسائي (٧٤٨٠)، وأبو يعلى (٨٣٧).