لَا يُرْمَى بِهَا لمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ اسْمُهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ، فَيقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَيُخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءً، حَتَّى يَنْتَهِيَ الخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْطِفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ، وَيَزِيدُونَ». أخرجه أحمد (١٨٨٢)، وعبد بن حميد (٦٨٤)، والترمذي (٣٢٢٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦١٢ - [ح] أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ فِي قَوْلِ الجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]، قَالَ: «لمَّا رَأَوْهُ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، تَعَجَّبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، فَلمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، قَالُوا: إِنَّهُ لمَّا قَامَ عَبْدُ الله - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا». أخرجه أحمد (٢٤٣١)، والترمذي (٣٣٢٣ م). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٦١٣ - [ح] مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي القيامة: ١٦]، قَالَ] ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]: قَوْلِهِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، فَكَانَ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ - قَالَ فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أنا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُحرِّكُ، وَقَالَ لِي: سَعِيدٌ أنا أُحَرِّكُ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ -. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [ القيامة: ١٦، ١٧] قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ، ثُمَّ نَقْرَؤُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ». أخرجه الطيالسي (٢٧٥٠)، والحميدي (٥٣٧)، وأحمد (١٩١٠)، والبخاري (٥)، ومسلم (٩٣٥)، والترمذي (٣٣٢٩)، والنسائي (١٠٠٩).