رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أَحِدٍ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطُفُ سَمْنًا وَعَسَلًا، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَببًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا. قَالَ أبو بَكْرٍ: دَعْنِي أَعْبُرْهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «أَعْبُرْهَا» قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَهِيَ الإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا يَنْطُفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ فَهُوَ القُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتكْثِرُ، وَأمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقّ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلَا. ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلَا، هَل أَصَبْتُ يَا رَسُولَ الله، أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا» قَالَ: أَقْسَمْتُ؟ قَالَ: «لَا تُقْسِمْ». أخرجه الحميدي (٥٤٦)، وابن أبي شيبة (٣١١٢١)، وأحمد (١٨٩٤)، والدارمي (٢٢٩٥)، والبخاري (٧٠٠٠)، ومسلم (٥٩٩١)، وابن ماجة (٣٩١٨)، وأبو داود (٣٢٦٧)، والنسائي (٧٥٩٣)، وأبو يعلى (٢٥٦٥).