العَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَل إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَخَرَّ إِلَى الأرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «أرِنِي إِزَارِي» فَشَدَّهُ عَلَيْهِ. أخرجه عبد الرزاق (١١٠٣)، وأحمد (١٤١٨٧)، والبخاري (٣٦٤)، ومسلم (٦٩٧). ٧٣٠ - [ح] مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أنا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ الله ﷺ أقْبَلَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنا، فَالتَمَسْتُ فِيهَا شَيْئًا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «مِنْ أيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ ». قَالَ فَقُلتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ الله مِنَ المَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنا نُجَهِّزُهُ، يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ » فَقُلتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي العَيْبَةِ كَسَوْتُهُ إِيَّاهُما. قَالَ: «فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَليَلبَسْهُما» قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُما، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، قَالَ: فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، ألَيْسَ هَذَا خَيْرًا لَهُ؟ » قَالَ: فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فِي سَبِيلِ الله»، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله. أخرجه مالك (٢٦٤٤). - قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: لم يسمع زيد بن أسلم من جابر «تاريخه». (١٠١٣) - وقال ابن أبي حاتم: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: زيد بن أسلم، عن جابر، مرسل. «المراسيل» (٢٢٦).