المُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أحْسَنَ بَذْلًا فِي كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا المئُونَةَ، وَأشْرَكُونَا فِي المَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أنْ يَذْهَبُوا بِالأجْرِ كُلِّهِ قَالَ: «لَا، مَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لُهمْ». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٤١)، وأحمد (١٣١٠٦)، والترمذي (٢٤٥٧)، وأبو يعلى (٣٧٧٣). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه. ٣٢٤ - [ح] يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأيْدِيهِمْ - يَعْنِي شَيْئًا - وَكَانَتِ الأنصَارُ أهْلَ الأرْضِ وَالعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأنصَارُ عَلَى أنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أمْوَالهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أنسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ الله بن أبِي طَلحَةَ. "فَكَانَتْ أعْطَتْ أُمُّ أنسٍ رَسُولَ الله ﷺ عِذَاقًا فَأعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَوْلاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ" - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأخْبَرَنِي أنَسُ بن مَالِكٍ - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأنصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأعْطَى رَسُولُ الله ﷺ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ». أخرجه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (٤٦٢٥)، والنسائي (٨٢٦٢).