اللهم اجعلني من أمة محمد ﷺ المرحومة المغفورة لها، المستجاب لها، فقال: النَّبِيّ ﷺ "يا أنس انظر ما هذا الصوت" فدخلت الجبل، فإذا رجل عليه ثياب بياض، أبيض الرأس، واللحية، طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فلما رآني، قال: أنت رسول النَّبِيّ ﷺ؟ قلت: نعم. قال: أرجع إليه فأقرئه السلام، وقل له هذا أخوك إلياس يريد أن يلقاك، قال: فرجعت إلى رسول اللّه فأخبرته، فجاء يمشي، وأنا معه، حتى إذا كنا قريبًا منه تقدم النَّبِيّ ﷺ، وتأخرت أنا، قال: فتحدثنا طويلا فنزل عليهما من السماء شيء شبه السفرة ودعاني فأكلت معهما، فإذا فيها كمأة ورمان، وحوت، وتمر، وكرفس، فلما أكلت قمت، فتنحبت، ثم جاءت سحابة محملته، وأنا أنظر إلى بياض ثيابه فيها تهوي به قبل الشام، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه، وهذا الطعام الذي أكلناه من السماء نزل عليه؟ فقال: رسول اللّه ﷺ: "سألته عنه، فقال: يأتيني جبريل ﵇ كل أربعين يومًا أكلة، وفي كل حول شربة من ماء زمزم، وربما رأيته على الجب يشرب وربما سقاني" (¬١). موضوع. - أخرجه: أبو الشيخ في "العظمة" (١٠١٠) قال: حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم بن داود، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن هاشم. والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٤٢١ قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أبو العباس أحمد بن سعيد البغدادي، قال: حَدَّثَنَا عبد اللّه بن محمود، قال: حَدَّثَنَا عبدان بن سنان، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد اللّه الرقي، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٦١٧، قال: حَدَّثَنَا أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني ببخارا، قال: حَدَّثَنَا عبد اللّه بن محمود، قال: حَدَّثَنَا عبدان بن سيار، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد اللّه البرقي. وابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ١٩٩، قال: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أنبأنا أبو طالب العشارى، قال: أنبأنا أبو الحسين ابن أخى ميمى، قال: حَدَّثَنَا أبو على بن صفوان، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر القرشى، قال: حدثنى إبراهيم بن سعيد الجوهرى. ثلاثتهم: (أحمد بن هاشم، وأحمد بن عبد اللّه الرقي، وإبراهيم بن سعيد) قالوا: حَدَّثَنَا يزيد بن يزيد أبو خالد البلوي الموصلي البلدي، قال: حَدَّثَنَا أبو إسحاق الفزاري (¬٢)، عن الأوزاعي، عن محول، عن أنس بن مالك، فذكره. ٢٣٢٢ - عن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلد السيف فلقيه رجلٌ من بني زهرة، قال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، قال: وكيف تأمن في بني هاشم، وبني زهرة وقد قتلت محمدًا؟ قال فقال عمر: ما أراك إِلَّا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه، قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه. قال: فمشى عمر ذامرًا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب. قال: فلما سمع خباب حس عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟ قال: وكانوا يقرؤون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدثناه بيننا، قال: فلعلكما قد صبوتما؟ قال فقال له ختنه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ قال فوثب عمر على ختنه فوطئه وَطْأً شديدًا فجاءت أختهُ فدفعتهُ عن زوجها فنفحها بيده نفحةً فدمى وجهها فقالت وهي غضبى: يا عمر إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إِلَّا اللّه وأشهد أن محمدًا رسول اللّه. فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه. قال: وكان عمر يقرأ الكتب، فقالت أخته: إنك رجس ولا يمسه إِلَّا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ. قال فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى قوله: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (¬١) قال فقال عمر: دلوني على محمد. فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول اللّه ﷺ لك ليلة الخميس: "اللهم أعز الإسدم بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام" قال ورسول اللّه ﷺ، في الدار التي في أصل الصفا. فانطلق عمر حتى أتى الدار، قال وعلى باب الدار حمزة، وطلحة وأناس من أصحاب رسول اللّه ﷺ، فلما رأى حمزة وَجَلَ القوم من عمر. قال حمزة: نعم فهذا عمر فإن يرد اللّه بعمر خيرًا يُسلم ويتبع النَّبِيّ ﷺ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينًا. قال والنبي ﷺ، داخل يوحى إليه، قال فخرج رسول اللّه ﷺ، حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال: "أما أنت منتهيًا يا عمر حتى يُنْزِل اللّه بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب أعز الدين بعمر بن الخطاب"، قال فقال عمر: أشهد أنك رسول اللّه. فأسلم وقال: اخرج يا رسول اللّه (¬٢). منكر جدا، القاسم بن عثمان البصري، قال الذهبي في "ميزان": (قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها. قلت: حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن محفوظ وبقصة إسلام عمر، وهى منكرة جدا). - أخرجه: ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٢٦٧. والبلاذري في "أنساب الأشراف" ١٠/ ٢٨٩ قال: حدثني محمد بن سعد. وأبو يعلى (كما في المطالب العالية) ٤/ ٣٧٣ (٤٢٢٦/ ١)، قال: حَدَّثَنَا محمود بن خداش. وفي (٤٢٢٦/ ٢)، قال: حَدَّثَنَا مجاهد بن موسى. وفي (٤٢٢٦/ ٣)، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمان بالبصرة. والطبراني في "المعجم الأوسط" (١٨٨١) قال: حَدَّثَنَا أحمد، قال: حَدَّثَنَا محمد بن حرب النسائي. والدارقطني ١/ ٩٣، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبد اللّه بن غيلان، قال: حَدَّثَنَا الحسن بن الجنيد. (ح)، قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن عبيد اللّه المنادي. والبيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ٢١٩، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال: قال حَدَّثَنَا محمد بن عبيد اللّه هو ابن يزيد المنادي. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤٤/ ٣٣ قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الفراوي، قال: أخبرنا أبو بكر البيهقيّ، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز. (ح) قال: وأخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، قال: أخبرنا الهيثم بن كليب، قالا: حَدَّثَنَا محمد بن عبيد اللّه - هو ابن يزيد بن المنادي. والضياء المقدسي في "المختارة" ٧/ ١٣٩ (٢٥٧٣) قال: أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أن أبا عبد اللّه الحسين بن عبد الملك أخبرهم، قال: أنبأنا إبراهيم بن منصور الخباز، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حَدَّثَنَا محمود بن خداش. وفي ٧/ ١٤٢ (٢٥٧٤)، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أن أبا عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه أخبرهم، قال: أنبأنا إبراهيم بن منصور الخباز، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو يعلى، قال: حدثناه مجاهد بن موسى. وفي (٢٥٧٥)، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي، أن أبا عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه أخبرهم، قال: أنبأنا إبراهيم بن منصور الخباز، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، قال: قال أبو يعلى، حَدَّثَنَا عبد الرحمان بن معرف. وفي ٧/ ١٤٣ (٢٥٧٦)، قال: وأخبرنا عبد الصمد بن أبي العلاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني في كتابه، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم، قال: أنبأنا أحمد بن عبد اللّه، قال: أنبأنا سليمان بن أحمد الطَّبراني، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن أبي عوف يعني المعدل، قال: حَدَّثَنَا محمد بن حرب النشالي. جميعهم: (ابن سعد، ومحمد بن حرب، ومحمد بن عبيد اللّه، ومحمود بن خداش، والحسن بن الجنيد، ومجاهد بن موسى، وعبد الرحمان بن معرف)، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن القاسم بن عثمان أبو علاء البصري، عن أنس بن مالك، فذكره. - ورد في بعض الروايات قوله تعالى: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ (¬١) إلى قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ (¬٢).