رسول الله ﷺ: ((أنا نقيبكم)) (¬١). ٤٧٣ - تفاخرت الأوس والخزرج فيمن ضرب على يد رسول الله ﷺ ليلة العقبة أوّل الناس، فقالوا: لا أحد أعلم به من العباس بن عبد المطلب، فسألوا العباس، فقال: ما أحد أعلم بهذا مني، أوّل من ضرب على يد النَّبِيّ ﷺ، من تلك الليلة أسعد بن زرارة، ثم البراء بن معرور، ثم أسيد بن الحُضير. ٤٧٤ - جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد: شاطرني ثمر المدينة، وإلا ملأتها عليك خيلًا ورجالًا، فقال رسول الله ﷺ: ((حتى استأذن السعود، فدعا سعد بن معاذ، وسعد بن عُبادة، وأسعد بن زرارة، فقال: ((ها قد تعلمون أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وهذا الحارث الغطفاني يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة فادفعوها إليه إلى يوم ما))، قالوا: يا رسول الله: إن كان هذا أمر من الله تعالى فالتسليم لأمر الله. وإن كان هذا أمرًا من أمرك، أو هوى من هواك، فأمرنا لأمرك تبع، وهوانا لهواك تبع، وإلا فوالله لقد كنا نحن وهو بالجاهلية على سواء، ما كانوا ينالون خمرة ولا بسرة إِلَّا شراء أو قرى، فكيف وقد أعزنا الله بك وبالإسلام؟ ف قال النَّبِيّ ﷺ: ((ها يا حارث قد تسمع)). فقال: يا محمد غدرت. فأنشد حسان يقول: يا دارُ من يغدر بذمة جارِهِ ... منكم فإن محمدًا لم يغدر وأمانة المروءة حيث لقيتها ... مثل الزجاجة صدعها لا يجر إن تغدروا فالغدر من علاتكم ... واللؤم ينبت في أصول السخبر