العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، ولكن تدعون سميعا بصيرا. ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: يا عبد الله بن قيس، قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة أو قال: ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبا نعامة عن مولى لسعد أن سعدا سمع ابنا له يدعو، وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها، ونحوا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: لقد سألت الله خيرا كثيرا، وتعوذت بالله من شر كثير، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء. وقرأ هذه الآية (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين) وإن بحسبك أن تقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل. اهـ قال أحمد: لم يقم إسناده يعني زياد بن مخراق.
وقال ابن أبي شيبة [٣١٣٨٣] حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني؟ سل الله الجنة، وعذ به من النار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء. اهـ
وقال ابن حبان [٦٧٦٣] أخبرنا الفضل بن الحباب قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي عن حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء قال: سمع عبد الله بن المغفل ابنا له وهو يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة قال: يا بني إذا سألت فاسأل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: يكون في آخر الزمان قوم يعتدون في الدعاء والطهور. اهـ ورواه من طريق أبي نعامة، ثم قال: سمع هذا الخبر الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير وأبي نعامة، فالطريقان جميعا محفوظان. اهـ وصححه الحاكم.
وقال الطبراني في الدعاء [٥٧] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية عن سفيان عن محمد بن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة قال: سمع سعد بن مالك رجلا يقول: أعوذ بك من النار من زقومها وسلاسلها وأغلالها وسعيرها، فقال: ما كنا ندعو هكذا على عهد رسول الله ﷺ. اهـ معاوية هو ابن هشام القصار. وعبد الله بن أبي سلمة هو الماجشون. مرسل.
• ابن أبي شيبة [٣١٠٩٧] حدثنا وكيع عن مسعر عن علقمة بن مرثد عن المغيرة بن عبد الله عن المعرور عن عبد الله قال: قالت أم حبيبة زوج النبي ﷺ: اللهم أمتعني بزوجي النبي ﷺ وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، قال: فقال النبي ﷺ: إنك سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، ولن يعجل شيئا قبل حله، أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل. اهـ رواه مسلم.
• مسلم [٢٦٨٨] حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ: هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، ف قال رسول الله ﷺ: سبحان الله لا تطيقه أو لا تستطيعه أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال: فدعا الله له فشفاه. اهـ
ومنه ما جاء في ذم الدعاء على الأموال والأولاد، وعند مسلم عن جابر في حديث الميضأة الطويل، قال فيه: فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ: من هذا اللاعن بعيره؟ قال: أنا، يا رسول الله قال: انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم. اهـ
• البخاري [٦٣٣٧] حدثنا يحيى بن محمد بن السكن حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب حدثنا هارون المقرئ حدثنا الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس قال: حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرار، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه، فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٣١١٢٢] حدثنا ابن عيينة عن داود عن الشعبي قال: قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل مكة: اجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه وهم لا يفعلون ذلك. اهـ رواه أحمد.
وقال أبو يعلى [٤٤٧٥] حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق أن عائشة قالت للسائب: ثلاث خصال لتدعهن أو لأناجزنك قال: وما هي؟ قالت: إياك والسجع لا تسجع فإن النبي ﷺ وأصحابه لا يسجعون. وإذا أتيت قوما يتحدثون فلا تقطعن حديثهم، ولا تمل الناس من كتاب الله ولا تحدث في الجمعة إلا مرة فإن أبيت فمرتين. اهـ
ورواه ابن حبان [٩٧٨] أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن ابن أبي السائب قاص المدينة قال: قالت عائشة: قص في الجمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاثا، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديثهم فتقطعه عليهم، ولكن إن استمعوا حديثك فحدثهم واجتنب السجع في الدعاء فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه يكرهون ذلك. اهـ
• البخاري [٦٣٨٤] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فكنا إذا علونا كبرنا، فقال النبي ﷺ: أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، ولكن تدعون سميعا بصيرا. ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: يا عبد الله بن قيس، قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة أو قال: ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ