لا عدوى ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد. قال ابن حجر في التغليق [٥٧٠٧] ورواه أبو نعيم عن حبيب بن الحسن عن يوسف القاضي عن عمرو بن مرزوق عن سليم بن حيان بسنده موقوفا. اهـ • البخاري [٥٧٧٠] حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا صفر، ولا هامة. فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل، تكون في الرمل كأنها الظباء، فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول. وعن أبي سلمة: سمع أبا هريرة بعد يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يوردن ممرض على مصح . وأنكر أبو هريرة حديث الأول، قلنا: ألم تحدث أنه لا عدوى؟ فرطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثا غيره. مسلم [٢٢٢١] وحدثني أبو الطاهر وحرملة وتقاربا في اللفظ قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى. ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يورد ممرض على مصح. قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله لا عدوى، وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح. قال: فقال الحارث بن أبي ذباب وهو ابن عم أبي هريرة: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر، قد سكتّ عنه، كنت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى. فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك، وقال: لا يورد ممرض على مصح. فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة فرطن بالحبشية، فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: قلت أبيت. قال أبو سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى. فلا أدري أنسي أبو هريرة، أو نسخ أحد القولين الآخر؟ اهـ • أبو داود [٣٩٢٥] حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة، وقال: كل ثقة بالله وتوكلا عليه. اهـ رواه الترمذي واستغربه واستنكره ابن عدي، وقال الترمذي [١٨١٧] وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أشبه عندي وأصح. اهـ ورواية مفضل بن فضالة صححها ابن حبان والحاكم والذهبي. ورواه العقيلي في ترجمة فضالة، وقال [٤/ ٢٤٢] وحدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عبد الله بن بريدة يقول: كان سلمان يعمل بيديه, ثم يشتري طعاما, ثم يبعث إلى المجذمين, فيأكلون معه. هذا أصل الحديث وهذه الرواية أولى. اهـ ورواه ابن أبي شيبة [٢٥٠٢١] حدثنا يحيى بن سعيد عن حبيب بن شهيد عن ابن بريدة أن سلمان كان يصنع الطعام من كسبه، فيدعو المجذومين فيأكل معهم. ابن سعد [٤٩٢٤] أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما، ثم دعا المجذمين، فأكلوه معه. الطبري [١٣٢٣] حدثنا حميد بن مسعدة السامي قال: حدثنا سفيان بن حبيب عن حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن بريدة إن شاء الله - حميد استثنى - أن سلمان كان يصنع الطعام، فيدعو المجذمين فيأكل معهم. أبو نعيم في الحلية [١/ ٢٠٠] من طريق أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت حبيب بن الشهيد يحدث عن عبد الله بن بريدة أن سلمان كان يعمل بيديه، فإذا أصاب شيئا اشترى به لحما - أو سمكا - ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه. اهـ سند صحيح.