العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يوم فتح مكة: لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة .اهـ
• مسلم [٥١٧٤] حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال: مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا لعن الله من فعل هذا. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا. اهـ تقدم في كتاب الأطعمة والذبائح.
• أبو داود [٢٦٨٩] حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن تعلى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتي بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا. قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث قال: بالنبل صبرا، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الصبر. فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربع رقاب. اهـ رواه ابن حبان في صحيحه. ورواه محمد بن إسحاق عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه عن عبيد بن يعلى عن أبي أيوب قال: أدربنا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وهو أمير الناس يومئذ على الدروب. قال: فنزلنا منزلا من أرض الروم فأقمنا به. قال: وكان أبو أيوب قد اتخذ مسجدا فكنا نروح ونجلس إليه، ويصلي لنا ونستمتع من حديثه. قال: فوالله إنا لعشية معه إذ جاء رجل، فقال: أتي الآن الأمير بأربعة أعلاج من الروم، فأمر بهم أن يصبروا، فرموا بالنبل حتى قتلوا، فقام أبو أيوب فزعا حتى جاء عبد الرحمن بن خالد، فقال: أصبرتهم؟ لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن صبر الدابة. وما أحب أن لي كذا وكذا وأني صبرت دجاجة. قال: فدعا عبد الرحمن بن خالد بغلمان له أربعة فأعتقهم مكانهم. اهـ رواه الطحاوي والبيهقي وغيرهما.
• الشافعي في الأم [٤/ ٢٢٤] أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة أن عليا رضي الله تعالى عنه أتي بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني صبرا، فقال علي: لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين. فخلى سبيله ثم قال: أفيك خير؟ أيبايع؟. ابن أبي شيبة [٣٣٢٧٠] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن أبي فاختة قال: أخبرني جار لي قال: أتيت عليا بأسير يوم صفين فقال: لن أقتلك صبرا، إني أخاف الله رب العالمين. عبد الرزاق [١٨٥٩٢] عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة قال حدثني جار لي قال: أتيت عليا بأسير يوم صفين فقال لي: أرسله لا أقتله صبرا إني أخاف الله رب العالمين. أفيك خير؟ بايع. وقال للذي جاء به: لك سلبه. سعيد بن منصور [٢٩٥١] حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة قال: أخبرني جار، لي قال: أتيت عليا يوم صفين بأسير، فقال له: لا تقتلني، فقال: لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين، أفيك خبر تبايع؟ فقال: نعم، فقال للذي جاء به: لك سلاحه. اهـ جار سعيد بن علاقة مبهم.
وقال الدولابي [١٣٤١] حدثنا علي بن معبد قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا كيسان أبو عمر قال: حدثني مولاي يزيد بن بلال قال: شهدت مع علي عليه السلام صفين فكان إذا أتي بالأسير قال: لن أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين. وكان إذا أخذ الأسير أخذ سلاحه وحلفه أن لا يقاتله وأعطاه دراهم ويخلي سبيله. اهـ ضعيف.
• ابن أبي شيبة [٣٣٨٠٨] حدثنا ابن إدريس قال: سمع أباه وعمه يذكران قال: قال سلمان: قتلت بسيفي هذا مائة مستلئم كلهم يعبد غير الله, ما قتلت منهم رجلا صبرا. اهـ منقطع.
• ابن أبي شيبة [٣٣٢٧١] حدثنا غندر عن شعبة عن خالد بن جعفر عن الحسن أن الحجاج أتي بأسير فقال: لعبد الله بن عمر: قم فاقتله فقال ابن عمر: ما بهذا أمرنا، يقول الله (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء) .اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٣٣٢٧٢] حدثنا وكيع قال: ثنا جرير بن حازم عن الحسن قال: بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير وهو بفارس أو بإصطخر ليقتله فقال ابن عمر: أما وهو مصرور فلا. قال وكيع: يعني موثوقا. اهـ هذا أجود، وهو مرسل.
• أحمد في مسائل ابنه صالح [٩٦٠] حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا ابن عياش قال حدثني شرحبيل بن مسلم قال: لما بعث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت فدخل معاوية إلى منزله فلما صلى الظهر قام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم جلس على منبره فقام المنادي فنادى أين عمرو بن الأسود العنسي فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ألا وأنت أعلمنا بدائهم وأقدرنا على دوائهم وإنما علينا أن نقول (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) فقال معاوية أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية ثم قام المنادي فنادى أين أبو مسلم الخولاني فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ولا عصيناك منذ أطعناك ولا فارقناك منذ جامعناك ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك سيوفنا على عواتقنا إن أمرتنا أطعناك وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقتنا أدركناك وإن سبقناك نظرناك.
ثم جلس ثم قام المنادي فقال أين عبد الله بن مخمر الشرعبي فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق إن تعاقبهم فقد أصبت وإن تعفو فقد أحسنت فقام المنادي فنادى أين عبد الله بن أسد القسري فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين رعيتك وولايتك وأهل طاعتك إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوما لنفسه ظلوما بالليل نؤوما عن عمل الآخرة يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتادها ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت لشرحبيل فكيف صنع؟ قال: قتل بعضا واستحيى بعضا وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر قال: قدم لتضرب عنقه فقال: لا تطلقوا عني حديدا وادفنوني وما أصاب الثرى من دمي فإني ألتقي أنا ومعاوية بالجادة. قال أبو المغيرة: كان ابن عياش لا يكاد يحدث بهذا الحديث إلا بكى بكاء شديدا. اهـ حديث حسن. كتبته في الجنائز.
يأتي في الحرابة ما له تعلق بالباب. إن شاء الله تعالى.
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يوم فتح مكة: لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة (¬١).اهـ
• مسلم [٥١٧٤] حدثني زهير بن حرب حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال: مر ابن عمر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا لعن الله من فعل هذا. إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا. اهـ تقدم في كتاب الأطعمة والذبائح.
• أبو داود [٢٦٨٩] حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن تعلى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأتي بأربعة أعلاج من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرا. قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث قال: بالنبل صبرا، فبلغ ذلك أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر. فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتق أربع رقاب. اهـ رواه ابن حبان في صحيحه. ورواه محمد بن إسحاق عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه عن عبيد بن يعلى عن أبي أيوب قال: أدربنا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وهو أمير الناس يومئذ على الدروب. قال: فنزلنا منزلا من أرض الروم فأقمنا به. قال: وكان أبو أيوب قد اتخذ مسجدا فكنا نروح ونجلس إليه، ويصلي لنا ونستمتع من حديثه. قال: فوالله إنا لعشية معه إذ جاء رجل، فقال: أتي الآن الأمير بأربعة أعلاج من الروم، فأمر بهم أن يصبروا، فرموا بالنبل حتى قتلوا، فقام أبو أيوب فزعا حتى جاء عبد الرحمن بن خالد، فقال: أصبرتهم؟ لقد سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صبر الدابة. وما أحب أن لي كذا وكذا وأني صبرت دجاجة. قال: فدعا عبد الرحمن بن خالد بغلمان له أربعة فأعتقهم مكانهم. اهـ رواه الطحاوي والبيهقي وغيرهما.
• الشافعي في الأم [٤/ ٢٢٤] أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة أن عليا رضي الله تعالى عنه أتي بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني صبرا، فقال علي: لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين. فخلى سبيله ثم قال: أفيك خير؟ أيبايع؟. ابن أبي شيبة [٣٣٢٧٠] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن أبي فاختة قال: أخبرني جار لي قال: أتيت عليا بأسير يوم صفين فقال: لن أقتلك صبرا، إني أخاف الله رب العالمين. عبد الرزاق [١٨٥٩٢] عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة قال حدثني جار لي قال: أتيت عليا بأسير يوم صفين فقال لي: أرسله لا أقتله صبرا إني أخاف الله رب العالمين. أفيك خير؟ بايع. وقال للذي جاء به: لك سلبه. سعيد بن منصور [٢٩٥١] حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي فاختة قال: أخبرني جار، لي قال: أتيت عليا يوم صفين بأسير، فقال له: لا تقتلني، فقال: لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين، أفيك خبر تبايع؟ فقال: نعم، فقال للذي جاء به: لك سلاحه. اهـ جار سعيد بن علاقة مبهم.
وقال الدولابي [١٣٤١] حدثنا علي بن معبد قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا كيسان أبو عمر قال: حدثني مولاي يزيد بن بلال قال: شهدت مع علي ﵇ صفين فكان إذا أتي بالأسير قال: لن أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين. وكان إذا أخذ الأسير أخذ سلاحه وحلفه أن لا يقاتله وأعطاه دراهم ويخلي سبيله. اهـ ضعيف.
• ابن أبي شيبة [٣٣٨٠٨] حدثنا ابن إدريس قال: سمع أباه وعمه يذكران قال: قال سلمان: قتلت بسيفي هذا مائة مستلئم كلهم يعبد غير الله, ما قتلت منهم رجلا صبرا. اهـ منقطع.
• ابن أبي شيبة [٣٣٢٧١] حدثنا غندر عن شعبة عن خالد بن جعفر عن الحسن أن الحجاج أتي بأسير فقال: لعبد الله بن عمر: قم فاقتله فقال ابن عمر: ما بهذا أمرنا، يقول الله (حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء).اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٣٣٢٧٢] حدثنا وكيع قال: ثنا جرير بن حازم عن الحسن قال: بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير وهو بفارس أو بإصطخر ليقتله فقال ابن عمر: أما وهو مصرور فلا. قال وكيع: يعني موثوقا. اهـ هذا أجود، وهو مرسل.
• أحمد في مسائل ابنه صالح [٩٦٠] حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا ابن عياش قال حدثني شرحبيل بن مسلم قال: لما بعث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت فدخل معاوية إلى منزله فلما صلى الظهر قام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم جلس على منبره فقام المنادي فنادى أين عمرو بن الأسود العنسي فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ألا وأنت أعلمنا بدائهم وأقدرنا على دوائهم وإنما علينا أن نقول (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) فقال معاوية أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية ثم قام المنادي فنادى أين أبو مسلم الخولاني فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ولا عصيناك منذ أطعناك ولا فارقناك منذ جامعناك ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك سيوفنا على عواتقنا إن أمرتنا أطعناك وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقتنا أدركناك وإن سبقناك نظرناك.
ثم جلس ثم قام المنادي فقال أين عبد الله بن مخمر الشرعبي فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق إن تعاقبهم فقد أصبت وإن تعفو فقد أحسنت فقام المنادي فنادى أين عبد الله بن أسد القسري فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين رعيتك وولايتك وأهل طاعتك إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوما لنفسه ظلوما بالليل نؤوما عن عمل الآخرة يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتادها ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها واقترب منها ميعادها ثم جلس. فقلت لشرحبيل فكيف صنع؟ قال: قتل بعضا واستحيى بعضا وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر قال: قدم لتضرب عنقه فقال: لا تطلقوا عني حديدا وادفنوني وما أصاب الثرى من دمي فإني ألتقي أنا ومعاوية بالجادة. قال أبو المغيرة: كان ابن عياش لا يكاد يحدث بهذا الحديث إلا بكى بكاء شديدا. اهـ حديث حسن. كتبته في الجنائز.
يأتي في الحرابة ما له تعلق بالباب. إن شاء الله تعالى.