ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله لا تكفره بذنب ولا تخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار. اهـ رواه أبو داود، وغيره. وضعفه الألباني. وقال ابن أبي زمنين في أصول السنة [٢٢١] قال عبد الملك وحدثني الطلحي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الجهاد حلوا خضرا ما مطر القطر من السماء، وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم: ليس هذا بزمان جهاد، فمن أدرك ذلك فنعم زمان الجهاد. قالوا يا رسول الله: وأحد يقول ذلك? فقال: نعم، من عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .اهـ ضعيف، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق بسند ضعيف. • البخاري [٢٩٦٤] حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل قال قال عبد الله: لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه، فقال أرأيت رجلا مؤديا نشيطا، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها. فقلت له والله ما أدري ما أقول لك إلا أنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه، والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثَّغَب شرب صفوه وبقي كدره. اهـ • عبد الرزاق [٩٦٠٧] عن معمر عن الزهري عن محمود بن الربيع أن أبا أيوب الأنصاري غزا مع يزيد بن معاوية الغزوة التي مات فيها. اهـ صحيح، مختصر. وقال ابن أبي شيبة [١٩٧١٣] حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن موسى بن أبي عثمان عن أبي العوام عن أبي أيوب أنه أقام عن الجهاد عاما واحدا, فقرأ هذه الآية (انفروا خفافا وثقالا) فغزا من عامه، وقال: ما رأيت في هذه الآية من رخصة. اهـ وقال عبد الرزاق [٩٦٠٨] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: كان أبو أيوب الأنصاري يغزو مع يزيد بن معاوية فمرض وهو معه فدخل عليه يزيد يعوده فقال له: حاجتك؟ قال: إذا أنا مت فسر بي في أرض العدو ما استطعت ثم ادفني. قال فلما مات سار به حتى أوغل في أرض الروم يوما أو بعض يوم ثم نزل فدفنه. ابن أبي زمنين في قدوة الغازي [١٠١] عن عبد الملك بن حبيب حدثني أسد بن موسى عن نصر بن طريف عن ابن سيرين أن أبا أيوب الأنصاري وقد كان شهد بدرا، لم يتخلف عن غزو للمسلمين حتى كان العام الذي استعمل فيه يزيد بن معاوية على غزو الصائفة، وكان شابا فيه زهو فكره أن يغزو معه، ثم ندم وقال: ما كان علي منه. فلما كان في العام المقبل خرج معه غازيا: فأدركه الموت وهو بأرض الروم. ابن سعد [٤٤٧٩] أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال: شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى، إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول: ما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، وما علي من استعمل علي، قال: فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال: حاجتك، قال: نعم، حاجتي إذا أنا مت فاركب بي، ثم سغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا، فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع، فلما مات ركب به ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا ثم دفنه ثم رجع، قال: وكان أبو أيوب رحمة الله عليه يقول: قال الله تعالى (انفروا خفافا وثقالا) لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا. اهـ خبر صحيح. ورواه ابن سعد [٤٤٨٠] أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن عاصم بن بهدلة عن رجل من أهل مكة: أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه: أقرئ الناس مني السلام، ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا، قال: فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا. أحمد [٢٣٥٢٣] حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا عاصم عن رجل من أهل مكة أن يزيد بن معاوية كان أميرا على الجيش الذي غزا فيه أبو أيوب فدخل عليه عند الموت فقال له أبو أيوب: إذا مت فاقرءوا على الناس مني السلام، فأخبروهم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا جعله الله في الجنة، ولينطلقوا بي، فليبعدوا بي في أرض الروم ما استطاعوا. فحدث الناس لما مات أبو أيوب فاستلأم الناس، وانطلقوا بجنازته. اهـ وقال ابن أبي شيبة [١٩٧٧٨] حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب أرض الروم فمرض، فقال: إذ أنا مت، فإن صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم. أحمد [٢٣٥٦٠] حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال سمعت أبا ظبيان، ويعلى حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حالي هذا ما حدثتكموه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ ورواه زائدة وأبو بكر بن عياش وأبو إسحاق الفزاري عن الأعمش، رواه أحمد والطبراني والحارث. وقال سعيد بن منصور [٢٩٣١] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخهم عن أبي أيوب الأنصاري قال: خرج غازيا في زمن معاوية فمرض، فلما حضره الموت قال لأصحابه: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صافقتم العدو فادفنوني تحت أقدامهم، وسأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ما حضرني لم أحدثكموه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ ورواه ابن نمير وجرير عن الأعمش، رواه ابن سعد والطبراني. وذكر ابن أبي زمنين في قدوة الغازي [٩٣] عن عبد الملك بن حبيب قال وحدثني أسد بن موسى عن ثور بن يزيد عن مكحول قال: قيل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أدركوا ما أدركوا من الظلم: أتغزو مع هؤلاء وهم يفعلون ويفعلون، فكلهم قال: اغز على سهمك من الإسلام، فإن غلوا فلا تغلل، وإن خانوا فلا تخن، وإن أفسدوا فلا تفسد، وإن عصوا فلا تعص، قاتل على حظك من الآخرة، ودعهم يقاتلوا على حظهم من الدنيا، وإياك وأذى المؤمنين. ثم حكى عنه قوله: وحدثني إسحاق بن صالح وأسد بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابر بن عبد الله عن الجهاد مع أئمة الجور، فقال: قاتل أهل الشرك أينما وجدتهم، وعلى الإمام ما حمل وعليك ما حملت. اهـ ابن حبيب ليس بذاك. • ابن أبي شيبة [٣٣٣٧٨] حدثنا وكيع قال: ثنا حماد بن زيد عن الجعد أبي عثمان عن سليمان اليشكري عن جابر قال: قلت له: أغزو أهل الضلالة مع السلطان قال: اغز فإنما عليك ما حملت وعليهم ما حملوا. حنبل بن إسحاق [٨١] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الجعد أبي عثمان عن سليمان بن قيس قال: قلت لجابر بن عبد الله: يكون علينا الإمام الجائر الظالم, أقاتل معه أهل الضلالة؟ قال: نعم، عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا. اهـ سند صحيح. • ابن أبي شيبة [٣٣٣٨٢] حدثنا وكيع قال: ثنا الربيع بن الصبيح عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: سألت ابن عمر عن الغزو مع أئمة الجور وقد أحدثوا فقال: اغزوا. اهـ حسن لا بأس به. كان الربيع مجاهدا. • عبد الرزاق [٩٦١٠] عن معمر عن أيوب عن أبي حمزة الضبعي قال قلت لابن عباس: إنا نغزو مع هؤلاء الأمراء فإنهم يقاتلون على طلب الدنيا. قال: فقاتل أنت على نصيبك من الآخرة. ابن أبي شيبة [٣٣٣٧٧] حدثنا وكيع قال: ثنا مثنى بن سعيد عن أبي حمزة قال: سألت ابن عباس عن الغزو مع الأمراء وقد أحدثوا فقال: تقاتل على نصيبك من الآخرة، ويقاتلون على نصيبهم من الدنيا. اهـ حسن. صوابه أبو جمرة بالجيم نصر بن عمران. • ابن أبي شيبة [٣٣٣٨٠] حدثنا وكيع قال: ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخع ي قال: قلت لأبي: يا أبة، في إمارة الحجاج أتغزو؟ قال: يا بني لقد أدركت أقواما أشد بغضا منكم للحجاج وكانوا لا يدعون الجهاد على حال، ولو كان رأي الناس في الجهاد مثل رأيك ما أرى الإتاوة، يعني الخراج. اهـ صحيح. • ابن أبي شيبة [٣٣٣٨١] حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن المغيرة عن إبراهيم قال: ذكر له أن أقواما يقولون: لا جهاد فقال: هذا شيء عرض به الشيطان. اهـ سند صحيح.