العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

له: اختر من عملي، فقال: البراء: ومعطي أنت ما سألتك؟ قال: نعم، قال: أما إني لا أسألك إمارة مصر، ولا جبايته, ولكن أعطني قوسي ورمحي وفرسي وسيفي ودرعي, والجهاد في سبيل الله، فبعثه على جيش، فكان أول من قتل. اهـ سند جيد. وقال ابن أبي شيبة [١٩٧٤٥] حدثنا أبو أسامة حدثنا مصعب بن سليم عن أنس قال: تمثل البراء ببيت من شعر فقلت له: أي أخي تمثلت ببيت من شعر، لا تدري لعله آخر شيء تكلمت به؟ قال: لا أموت على فراشي، لقد قتلت من المشركين والمنافقين مئة رجل إلا رجلا. اهـ وقال عبد الرزاق [٩٤٦٩] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: استلقى البراء بن مالك على ظهره فترنم فقال له أنس: اذكر الله يا أخي فاستوى جالسا وقال أي أنس أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مئة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله. ابن سعد [٥٦٠٠] أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا؟ فقال: يا أنس، أتراني أموت على فراشي موتا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه، يعني من المشركين. الطبراني [٦٩١] حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني ثنا موسى بن إسماعيل ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين أن أنس بن مالك دخل على البراء بن مالك وهو يقول الشعر فقال له: أخي أما علّمك الله ما هو خير لك من هذا؟ زاد موسى بن إسماعيل في حديثه فقال له البراء: أتخشى علي أن أموت على فراشي؟ والله لا يكون ذلك بلاء الله إياي فقد قتلت مئة من المشركين منهم من تفردت بقتله ومنهم من شاركت فيه. اهـ صحيح. ورواه البغوي أبو القاسم في معجم الصحابة. • ابن المبارك [١١٤] عن جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول: مر عمرو بن العاص، فطاف بالبيت، فرأى حلقة من قريش جلوسا، فلما رأوه قالوا: أهشام كان أفضل في أنفسكم أو عمرو بن العاص؟ فلما فرغ من طوافه، جاء، فقام عليهم، فقال: إني قد علمت أنكم قد قلتم شيئا حين رأيتموني، فما قلتم؟ قالوا: ذكرناك وهشاما، فقلنا: أيهما أفضل؟ فقال: سأخبركم عن ذلك، إنا شهدنا اليرموك، فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة في سبيل الله، وأسأله إياها، فلما أصبحنا رزقها وحرمتها، ففي ذلك تبين لكم فضله علي. اهـ هذا مرسل جيد. وقال ابن المبارك [١١٥] عن أبي عمر مولى بني أمية قال: حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي أخي عمرو بن عبد الله بن صفوان قال: حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي قال: إنا لجلوس في الحجر وناس من قريش، إذ قيل: قدم الليلة عمرو بن العاص من مصر، فما أكبر بأن دخل، فابتدرناه بأبصارنا، فلما طاف دخل الحجر، وصلى ركعتين، ثم قال: كأنكم قد قرضتموني بهنت، فقال القوم: لم نذكر إلا خيرا، ذكرناك وهشاما، فقال بعضنا: هذا أفضل. وقال بعضنا: هذا أفضل. فقال عمرو: سأخبركم عن ذلك، إنا أسلمنا فأحببنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصحناه, فذكر يوم اليرموك, فقال: أخذ بعمود الفسطاط حتى اغتسل وتحنط, وتكفن, ثم أخذ بعمود الفسطاط حتى اغتسلت, وتحنطت, وتكفنت, ثم اعترضنا على الله تبارك وتعالى، فقبله, فهو خير مني. قبله, فهو خير مني. قبله, فهو خير مني. قال أبو عمر: قال عمرو بن شعيب: علق عمرو يوم اليرموك سبعين سيفا بعمود فسطاطه, قتلوا من بني سهم. البخاري في التاريخ [٣٤] قال لي أحمد بن محمد المروزي عن ابن المبارك عن أبي عمر مولى بني أمية قال حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي أخو عمرو قال حدثني عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي قال حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي قال: إنا لجلوس في الحجر إذ قيل قدم الليلة عمرو بن العاص من مصر فقال: أجبنا النبي صلى الله عليه وسلم وناصحناه وقتل هشام يوم اليرموك. اهـ هذا عن ابن المبارك أصح، وهو حديث حسن، يأتي له شاهد جيد. • ابن المبارك [١٣٠] عن مسعر قال أخبرني أبو بكر بن عمرو بن عتبة أنه سمع أبا جحيفة يقول: إنا لمتوجهون إلى مهران، ومعنا رجل من الأزد يقال له: أبو أثابة، فجعل يبكي، فقلنا: أجزع هذا؟ قال: لا، ولكن تركت أثابة يعني أباه في الرحل, فوددت أنه كان معي فدخلنا الجنة. اهـ سند صالح. • ابن سعد [٣٠٩٣] أخبرت عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير بن العوام: إن طلحة بن عبيد الله التيمي يسمي بنيه بأسماء الأنبياء وقد علم أن لا نبي بعد محمد، وإني أسمي بني بأسماء الشهداء لعلهم أن يستشهدوا. فسمى عبد الله بعبد الله بن جحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة بن عبد المطلب، وجعفرا بجعفر بن أبي طالب، ومصعبا بمصعب بن عمير، وعبيدة بعبيدة بن الحارث، وخالدا بخالد بن سعيد، وعمرا بعمرو بن سعيد بن العاص. قتل يوم اليرموك. وذكره البلاذري في أنساب الأشراف [٩/ ٤٢٣] قال: محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي. فذكره. وقال ابن أبي خيثمة [١٨٧١] أخبرنا الزبير بن بكار قال: حدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: كان طلحة بن عبيد الله يسمي ولده بالأنبياء، والزبير يسمي ولده بالشهداء، قال: فقال له: طلحة: ولدي أفضل من ولدك أنا أسمي بالأنبياء وأنت تسمي بالشهداء، فقال الزبير: إني أطمع أن يكون ولدي شهداء وليس تطمع أن يكون ولدك أنبياء. اهـ • ابن المبارك [١٥٧] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلى وفرغ من صلاته ودعا، كان في آخر ما يدعو به: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وإذا كانت خيرا لي فتوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها، واجعله قتلا في سبيلك، واجدعني عن نفسي قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة، فخرجت من ذلك الجيش سرية، عامتهم من بني حنيفة، فقال: إني منطلق مع هذه السرية، قال أبو قتادة: ليس ههنا أحد من بني ... ليس في رحلك أحد قال: إن هذا الشيء قد عزم لي عليه، إني لمنطلق، فانطلق معهم، فأطافت السرية بقلعة فيها العدو ليلا، وبات يصلي حتى إذا كان من آخر الليل، توسد ترسه فنام، فأصبح أصحابه ينظرون من أين يأتون مقابلتها من أين يأتونها، ونسوه نائما حيث كان، فبصر به العدو، وأنزلوا عليه ثلاثة أعلاج منهم، فأتوه، فأخذوا سيفه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كان. فرجعوا إليه، فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه، فأزاحوهم عنه، واجتروه فقال عبد الله بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته. اهـ كذا وجدته. ورواه ابن سعد [٩٦٣٧] أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعت حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلى، ففرغ من صلاته ودعائه، كان آخر ما يدعو به يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، فإذا كانت الوفاة فتوفني وفاة طاهرة طيبة، يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين، من عفتها وطهارتها وطيبها، واجعل وفاتي قتلا في سبيلك، واخدعني عن نفسي. قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة قال: فخرجت من ذلك الجيش سرية عامتهم من بني حنيفة. قال: فقال: إني لمنطلق مع هذه السرية. قال: فقال أبو قتادة العدوي: ليس هاهنا أحد من بني أخيك، وليس في رحلك أحد قال: فقال: إن هذا لشيء عزم لي عليه، إني لمنطلق. فانطلق معهم، فأطافت السرية بقلعة، أو بقصر فيه العدو ليلا، وبات يصلي، حتى إذا كان آخر الليل توسد ترسه، فنام، وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقاتلتها، من أين يأتونها؟ ونسوه نائما حيث كان. قال: فبصر به العدو، فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم، فأتوه وإنه لنائم، فأخذوا سيفه، فذبحوه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنا. قال: فرجعوا إليه، فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه، فأرحلوهم عنه، فاجتروه، فقال عبد الرحمن بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته. اهـ كأن بينهما صلة بن أشيم رحمه الله وقال ابن المبارك [١٥٨] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن صلة قال: رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة، وأنا على جمل قطوف، فيردها علي حتى حين أقول الآن أسمعه الصوت، ثم يرسلها، فينطلق، وأتبعه قال: فتأولت أنه طريق أبي رفاعة آخذه، وأنا أكد العمل بعده كدا. الطبراني [١٢٨٣] حدثنا جعفر بن محمد بن حرب العباداني حدثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال: قال قال صلة بن أشيم: أصيب أبو رفاعة وكنا غزاة فرأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة وأنا على جمل قطوف وأنا على أثره فيعرجها حتى أقول الآن أسمعه الصوت ثم يسرحها فتنطلق وأتبعه فأولت رؤياي أنه طريق أبي رفاعة آخذه وأنا أكد العمل بعده كذا. اهـ حسن صحيح. وروى ابن المبارك [١٥٩] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي، وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي خلت قوائمه حديدا، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل، ثم أتى خطبته، فأتم آخرها. قال: وكان أبو رفاعة يقول: ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها الله عز وجل، أخذت معها ما أخذت من القرآن، وما رفعت ظهري من قيام ليلي قط قال: وكان يسخن لأصحابه الماء في السفر، فيقول: أحسنوا الوض وء من هذا، وسأحسن أنا من هذا. فيتوضأ بالبارد. اهـ كتبته في الطهور، وما قبله دليل على أنه مرسل، وكأن من تمام حديث صلة بن أشيم. والله أعلم. • ابن أبي شيبة [١٩٧٦٩] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عبد الله بن سلام قال: إن أدركتني وليس لي قوة فاحملوني على سرير يعني القتال, حتى تضعوني بين الصفين. اهـ • الطبراني [٥٦٥٦] حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ثنا محمد بن سليمان لوين ثنا عبد الحميد عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه كان في مجلس قومه وهو يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون، فغضب، ثم قال: انظر إليهم، أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عما رأت عيناي وسمعت أذناي، وبعضهم مقبل على بعض، أما والله لأخرجن من بين أظهركم، ثم لا أرجع إليكم أبدا، قلت له: أين تذهب؟ قال: أذهب فأجاهد في سبيل الله، قلت: ما بك جهاد، وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح، فقال: يا أبا حازم، أذهب فأكون في الصف، فيأتيني بينهم عابر أو حجر، فيرزقني الله الشهادة، قال: فذهب لعمري فما رجع إلا مطعونا. اهـ عبد الحميد هو ابن سليمان الضرير ضعيف. ثم قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا وهب بن عثمان عن أبي حازم قال: كنا مع سهل بن سعد في جنازة فحدثهم، ثم قال: أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تلهون؟ أما والله لأفارقنكم، فقال: أين؟ قال: أغزو، قلت: وذلك فيك؟ قال: أكثر سواد المسلمين. اهـ وهب بن عثمان المخزومي وثقه ابن حبان. • الطبراني [٣٥٣٦] حدثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا ابن لهيعة حدثني ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهري وكان مستجابا أنه أمر على جيش فدرب الدروب، فلما لقي العدو قال للناس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله، ثم إنه حمد الله وأثنى عليه فقال: اللهم احقن دماءنا واجعل أجورنا أجور الشهداء، فبينا هم على ذلك إذ نزل الهنباط أمير العدو فدخل على حبيب سرادقه. قال أبو القاسم: الهنباط بالرومية صاحب الجيش. اهـ ضعفه الألباني للانقطاع. • أبو إسحاق الفزاري في السير [٣١٧] عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: لما كان يوم اليرموك رأيت رجلا تناشده امرأته، وهو يقول: ردوا هذه عني، فوالله لو أعلم أنه يصيبها ما تريد ما نفست عليها، وإني لئن استطعت لأبعثن ‍‍‍‍‍يوم يزول هذا الجبل عن مكانه، فإن غلبتم على جسدي فادفنوني، فرجعت إليه فوجدته قد دفن. ابن أبي شيبة [٣٣٨٣٤] حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل عن قيس قال: رأيت رجلا يريد أن يشتري نفسه يوم اليرموك وامرأة تناشده, فقال: ردوا علي هذه, فلو أعلم أنه يصيبها الذي تريد ما نفست عليها, أي والله لأن استطعت لا يزول هذا من مكانه, وأشار بيده إلى جبل فإن غلبتم على جسدي فخذوه قال قيس: فمررنا عليه فرأيناه بعد ذلك قتيلا في تلك المعركة. اهـ سند صحيح. • ابن المبارك [١٣٢] عن مسعر قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت عن نعيم بن أبي هند قال: قال رجل يوم القادسية: اللهم إن حدبة سوداء بذيئة يعني امرأته فزوجني اليوم مكانها من الحور العين. فمروا عليه وهو معانق فارسا يذكر من عظمه، وهو يتلو هذه الآية (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) حتى ختم الآية، فماتا جميعا. اهـ مرسل. • ابن المبارك [١٣٣] عن مسعر قال: حدثني سعد أنه مر يوم الجسر يوم أبي عبيد برجل قد قطعت يداه ورجلاه، وهو يقول: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فقال بعض من مر عليه: من أنت؟ فقال: أنا امرؤ من الأنصار. اهـ • الطبراني [٩٤٤] حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي نحيلة رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمي بسهم فقيل له انزعه فقال: اللهم انقص من الوجع، ولا تنقص من الأجر. فقيل له: ادع فقال: اللهم اجعلني من المقربين واجعل أمي من الحور العين. اهـ أبو نحيلة وقيل بالمعجمة وقيل بالجيم. قال أبو حاتم ليست له صحبة، وخالفه البخاري. • سعيد بن منصور [٢٥٧٩] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجنا في جيش نحو فارس فيهم علقمة بن قيس، ومعضد العجلي، ويزيد بن معاوية النخعي، وعمرو بن عتبة بن فرقد، فحاصرنا قصرا، وكان معنا صاحب لنا مريض، فحفرنا له قبرا، فرأى يزيد بن معاوية كأنه بغزيل أبيض حتى دفن في ذلك القبر، وكان يزيد أبيض خفيفا فجعل يتعرض القصر، فأصابه حجر فقتله، فجئنا به، فدفناه في ذلك القبر، وخرج عمرو بن عتبة يتعرض للقصر وعليه جبة بيضاء جديدة، فقال: ما أحسن تحدر الدم على هذه فأصابه حجر، فقتله فتحدر الدم على جبته، فدفناه، وخرج معضد يتعرض للقصر فأصابه حجر، فشجه، فجعل يمسحها بيده، ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله عز وجل ليبارك في الصغيرة، فمات منها فدفناه. اهـ سند صحيح. ثم قال سعيد [٢٥٨١] حدثنا صالح بن موسى قال: نا منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: غزونا خراسان في زمن معاوية فإنا لمحاصرون حصنا من حصون حارزم، وأقمنا سنتين نصلي ركعتين، وما نصوص الفريضة، ومعنا معضد العجلي واقف عليه قباء له أبيض، فقال: ما أحسن أثر الدم في هذا القباء، فما كانت مقالته بأسرع من أن رمينا بالمنجنيق من الحصن، فانكسر منه ثلاث فرق، فأصابته فرقة منه، فجعل يمسها ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله ليجعل في الصغيرة خيرا كثيرا، فانصرفنا به، فمات. فكان علقمة يلبس ذلك القباء بالكوفة، وقد غسل عنه أثر الدم، وقد بقي أثره، ويقول: إنه ليحبب إلي لبوس هذا القباء تذكري دم معضد فيه. اهـ صالح الطلحي تركوه.

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

له: اختر من عملي، فقال: البراء: ومعطي أنت ما سألتك؟ قال: نعم، قال: أما إني لا أسألك إمارة مصر، ولا جبايته, ولكن أعطني قوسي ورمحي وفرسي وسيفي ودرعي, والجهاد في سبيل الله، فبعثه على جيش، فكان أول من قتل. اهـ سند جيد. وقال ابن أبي شيبة [١٩٧٤٥] حدثنا أبو أسامة حدثنا مصعب بن سليم عن أنس قال: تمثل البراء ببيت من شعر فقلت له: أي أخي تمثلت ببيت من شعر، لا تدري لعله آخر شيء تكلمت به؟ قال: لا أموت على فراشي، لقد قتلت من المشركين والمنافقين مئة رجل إلا رجلا. اهـ وقال عبد الرزاق [٩٤٦٩] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: استلقى البراء بن مالك على ظهره فترنم فقال له أنس: اذكر الله يا أخي فاستوى جالسا وقال أي أنس أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مئة من المشركين مبارزة سوى ما شاركت في قتله. ابن سعد [٥٦٠٠] أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا؟ فقال: يا أنس، أتراني أموت على فراشي موتا؟ والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه، يعني من المشركين. الطبراني [٦٩١] حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي الأصبهاني ثنا موسى بن إسماعيل ح وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين أن أنس بن مالك دخل على البراء بن مالك وهو يقول الشعر فقال له: أخي أما علّمك الله ما هو خير لك من هذا؟ زاد موسى بن إسماعيل في حديثه فقال له البراء: أتخشى علي أن أموت على فراشي؟ والله لا يكون ذلك بلاء الله إياي فقد قتلت مئة من المشركين منهم من تفردت بقتله ومنهم من شاركت فيه. اهـ صحيح. ورواه البغوي أبو القاسم في معجم الصحابة. • ابن المبارك [١١٤] عن جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول: مر عمرو بن العاص، فطاف بالبيت، فرأى حلقة من قريش جلوسا، فلما رأوه قالوا: أهشام كان أفضل في أنفسكم أو عمرو بن العاص؟ فلما فرغ من طوافه، جاء، فقام عليهم، فقال: إني قد علمت أنكم قد قلتم شيئا حين رأيتموني، فما قلتم؟ قالوا: ذكرناك وهشاما، فقلنا: أيهما أفضل؟ فقال: سأخبركم عن ذلك، إنا شهدنا اليرموك، فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة في سبيل الله، وأسأله إياها، فلما أصبحنا رزقها وحرمتها، ففي ذلك تبين لكم فضله علي. اهـ هذا مرسل جيد. وقال ابن المبارك [١١٥] عن أبي عمر مولى بني أمية قال: حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي أخي عمرو بن عبد الله بن صفوان قال: حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي قال: إنا لجلوس في الحجر وناس من قريش، إذ قيل: قدم الليلة عمرو بن العاص من مصر، فما أكبر بأن دخل، فابتدرناه بأبصارنا، فلما طاف دخل الحجر، وصلى ركعتين، ثم قال: كأنكم قد قرضتموني بهنت، فقال القوم: لم نذكر إلا خيرا، ذكرناك وهشاما، فقال بعضنا: هذا أفضل. وقال بعضنا: هذا أفضل. فقال عمرو: سأخبركم عن ذلك، إنا أسلمنا فأحببنا رسول الله ﷺ, وناصحناه, فذكر يوم اليرموك, فقال: أخذ بعمود الفسطاط حتى اغتسل وتحنط, وتكفن, ثم أخذ بعمود الفسطاط حتى اغتسلت, وتحنطت, وتكفنت, ثم اعترضنا على الله ﵎، فقبله, فهو خير مني. قبله, فهو خير مني. قبله, فهو خير مني. قال أبو عمر: قال عمرو بن شعيب: علق عمرو يوم اليرموك سبعين سيفا بعمود فسطاطه, قتلوا من بني سهم. البخاري في التاريخ [٣٤] قال لي أحمد بن محمد المروزي عن ابن المبارك عن أبي عمر مولى بني أمية قال حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي أخو عمرو قال حدثني عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي قال حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي قال: إنا لجلوس في الحجر إذ قيل قدم الليلة عمرو بن العاص من مصر فقال: أجبنا النبي ﷺ وناصحناه وقتل هشام يوم اليرموك. اهـ هذا عن ابن المبارك أصح، وهو حديث حسن، يأتي له شاهد جيد. • ابن المبارك [١٣٠] عن مسعر قال أخبرني أبو بكر بن عمرو بن عتبة أنه سمع أبا جحيفة يقول: إنا لمتوجهون إلى مهران، ومعنا رجل من الأزد يقال له: أبو أثابة، فجعل يبكي، فقلنا: أجزع هذا؟ قال: لا، ولكن تركت أثابة يعني أباه في الرحل, فوددت أنه كان معي فدخلنا الجنة. اهـ سند صالح. • ابن سعد [٣٠٩٣] أخبرت عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير بن العوام: إن طلحة بن عبيد الله التيمي يسمي بنيه بأسماء الأنبياء وقد علم أن لا نبي بعد محمد، وإني أسمي بني بأسماء الشهداء لعلهم أن يستشهدوا. فسمى عبد الله بعبد الله بن جحش، والمنذر بالمنذر بن عمرو، وعروة بعروة بن مسعود، وحمزة بحمزة بن عبد المطلب، وجعفرا بجعفر بن أبي طالب، ومصعبا بمصعب بن عمير، وعبيدة بعبيدة بن الحارث، وخالدا بخالد بن سعيد، وعمرا بعمرو بن سعيد بن العاص. قتل يوم اليرموك. وذكره البلاذري في أنساب الأشراف [٩/ ٤٢٣] قال: محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي. فذكره. وقال ابن أبي خيثمة [١٨٧١] أخبرنا الزبير بن بكار قال: حدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: كان طلحة بن عبيد الله يسمي ولده بالأنبياء، والزبير يسمي ولده بالشهداء، قال: فقال له: طلحة: ولدي أفضل من ولدك أنا أسمي بالأنبياء وأنت تسمي بالشهداء، فقال الزبير: إني أطمع أن يكون ولدي شهداء وليس تطمع أن يكون ولدك أنبياء. اهـ • ابن المبارك [١٥٧] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلى وفرغ من صلاته ودعا، كان في آخر ما يدعو به: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وإذا كانت خيرا لي فتوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها، واجعله قتلا في سبيلك، واجدعني عن نفسي قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة، فخرجت من ذلك الجيش سرية، عامتهم من بني حنيفة، فقال: إني منطلق مع هذه السرية، قال أبو قتادة: ليس ههنا أحد من بني ... ليس في رحلك أحد قال: إن هذا الشيء قد عزم لي عليه، إني لمنطلق، فانطلق معهم، فأطافت السرية بقلعة فيها العدو ليلا، وبات يصلي حتى إذا كان من آخر الليل، توسد ترسه فنام، فأصبح أصحابه ينظرون من أين يأتون مقابلتها من أين يأتونها، ونسوه نائما حيث كان، فبصر به العدو، وأنزلوا عليه ثلاثة أعلاج منهم، فأتوه، فأخذوا سيفه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كان. فرجعوا إليه، فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه، فأزاحوهم عنه، واجتروه فقال عبد الله بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته. اهـ كذا وجدته. ورواه ابن سعد [٩٦٣٧] أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعت حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلى، ففرغ من صلاته ودعائه، كان آخر ما يدعو به يقول: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، فإذا كانت الوفاة فتوفني وفاة طاهرة طيبة، يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين، من عفتها وطهارتها وطيبها، واجعل وفاتي قتلا في سبيلك، واخدعني عن نفسي. قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة قال: فخرجت من ذلك الجيش سرية عامتهم من بني حنيفة. قال: فقال: إني لمنطلق مع هذه السرية. قال: فقال أبو قتادة العدوي: ليس هاهنا أحد من بني أخيك، وليس في رحلك أحد قال: فقال: إن هذا لشيء عزم لي عليه، إني لمنطلق. فانطلق معهم، فأطافت السرية بقلعة، أو بقصر فيه العدو ليلا، وبات يصلي، حتى إذا كان آخر الليل توسد ترسه، فنام، وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقاتلتها، من أين يأتونها؟ ونسوه نائما حيث كان. قال: فبصر به العدو، فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم، فأتوه وإنه لنائم، فأخذوا سيفه، فذبحوه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنا. قال: فرجعوا إليه، فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه، فأرحلوهم عنه، فاجتروه، فقال عبد الرحمن بن سمرة: ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته. اهـ كأن بينهما صلة بن أشيم ﵀. وقال ابن المبارك [١٥٨] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن صلة قال: رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة، وأنا على جمل قطوف، فيردها علي حتى حين أقول الآن أسمعه الصوت، ثم يرسلها، فينطلق، وأتبعه قال: فتأولت أنه طريق أبي رفاعة آخذه، وأنا أكد العمل بعده كدا. الطبراني [١٢٨٣] حدثنا جعفر بن محمد بن حرب العباداني حدثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال: قال قال صلة بن أشيم: أصيب أبو رفاعة وكنا غزاة فرأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة وأنا على جمل قطوف وأنا على أثره فيعرجها حتى أقول الآن أسمعه الصوت ثم يسرحها فتنطلق وأتبعه فأولت رؤياي أنه طريق أبي رفاعة آخذه وأنا أكد العمل بعده كذا. اهـ حسن صحيح. وروى ابن المبارك [١٥٩] عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، فأقبل رسول الله ﷺ إلي، وترك خطبته حتى انتهى إلي، فأتي بكرسي خلت قوائمه حديدا، فقعد رسول الله ﷺ عليه، فجعل يعلمني مما علمه الله ﷿، ثم أتى خطبته، فأتم آخرها. قال: وكان أبو رفاعة يقول: ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها الله ﷿، أخذت معها ما أخذت من القرآن، وما رفعت ظهري من قيام ليلي قط قال: وكان يسخن لأصحابه الماء في السفر، فيقول: أحسنوا الوضوء من هذا، وسأحسن أنا من هذا. فيتوضأ بالبارد. اهـ كتبته في الطهور، وما قبله دليل على أنه مرسل، وكأن من تمام حديث صلة بن أشيم. والله أعلم. • ابن أبي ش يبة [١٩٧٦٩] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عبد الله بن سلام قال: إن أدركتني وليس لي قوة فاحملوني على سرير يعني القتال, حتى تضعوني بين الصفين. اهـ • الطبراني [٥٦٥٦] حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ثنا محمد بن سليمان لوين ثنا عبد الحميد عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنه كان في مجلس قومه وهو يحدثهم عن رسول الله ﷺ وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون، فغضب، ثم قال: انظر إليهم، أحدثهم عن رسول الله ﷺ، عما رأت عيناي وسمعت أذناي، وبعضهم مقبل على بعض، أما والله لأخرجن من بين أظهركم، ثم لا أرجع إليكم أبدا، قلت له: أين تذهب؟ قال: أذهب فأجاهد في سبيل الله، قلت: ما بك جهاد، وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح، فقال: يا أبا حازم، أذهب فأكون في الصف، فيأتيني بينهم عابر أو حجر، فيرزقني الله الشهادة، قال: فذهب لعمري فما رجع إلا مطعونا. اهـ عبد الحميد هو ابن سليمان الضرير ضعيف. ثم قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا وهب بن عثمان عن أبي حازم قال: كنا مع سهل بن سعد في جنازة فحدثهم، ثم قال: أحدثكم عن رسول الله ﷺ وأنتم تلهون؟ أما والله لأفارقنكم، فقال: أين؟ قال: أغزو، قلت: وذلك فيك؟ قال: أكثر سواد المسلمين. اهـ وهب بن عثمان المخزومي وثقه ابن حبان. • الطبراني [٣٥٣٦] حدثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا ابن لهيعة حدثني ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهري وكان مستجابا أنه أمر على جيش فدرب الدروب، فلما لقي العدو قال للناس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله، ثم إنه حمد الله وأثنى عليه فقال: اللهم احقن دماءنا واجعل أجورنا أجور الشهداء، فبينا هم على ذلك إذ نزل الهنباط أمير العدو فدخل على حبيب سرادقه. قال أبو القاسم: الهنباط بالرومية صاحب الجيش. اهـ ضعفه الألباني للانقطاع. • أبو إسحاق الفزاري في السير [٣١٧] عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: لما كان يوم اليرموك رأيت رجلا تناشده امرأته، وهو يقول: ردوا هذه عني، فوالله لو أعلم أنه يصيبها ما تريد ما نفست عليها، وإني لئن استطعت لأبعثن يوم يزول هذا الجبل عن مكانه، فإن غلبتم على جسدي فادفنوني، فرجعت إليه فوجدته قد دفن. ابن أبي شيبة [٣٣٨٣٤] حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا إسماعيل عن قيس قال: رأيت رجلا يريد أن يشتري نفسه يوم اليرموك وامرأة تناشده, فقال: ردوا علي هذه, فلو أعلم أنه يصيبها الذي تريد ما نفست عليها, أي والله لأن استطعت لا يزول هذا من مكانه, وأشار بيده إلى جبل فإن غلبتم على جسدي فخذوه قال قيس: فمررنا عليه فرأيناه بعد ذلك قتيلا في تلك المعركة. اهـ سند صحيح. • ابن المبارك [١٣٢] عن مسعر قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت عن نعيم بن أبي هند قال: قال رجل يوم القادسية: اللهم إن حدبة سوداء بذيئة يعني امرأته فزوجني اليوم مكانها من الحور العين. فمروا عليه وهو معانق فارسا يذكر من عظمه، وهو يتلو هذه الآية (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) حتى ختم الآية، فماتا جميعا. اهـ مرسل. • ابن المبارك [١٣٣] عن مسعر قال: حدثني سعد أنه مر يوم الجسر يوم أبي عبيد برجل قد قطعت يداه ورجلاه، وهو يقول: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فقال بعض من مر عليه: من أنت؟ فقال: أنا امرؤ من الأنصار. اهـ • الطبراني [٩٤٤] حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي نحيلة رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه رمي بسهم فقيل له انزعه فقال: اللهم انقص من الوجع، ولا تنقص من الأجر. فقيل له: ادع فقال: اللهم اجعلني من المقربين واجعل أمي من الحور العين. اهـ أبو نحيلة وقيل بالمعجمة وقيل بالجيم. قال أبو حاتم ليست له صحبة، وخالفه البخاري. • سعيد بن منصور [٢٥٧٩] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجنا في جيش نحو فارس فيهم علقمة بن قيس، ومعضد العجلي، ويزيد بن معاوية النخعي، وعمرو بن عتبة بن فرقد، فحاصرنا قصرا، وكان معنا صاحب لنا مريض، فحفرنا له قبرا، فرأى يزيد بن معاوية كأنه بغزيل أبيض حتى دفن في ذلك القبر، وكان يزيد أبيض خفيفا فجعل يتعرض القصر، فأصابه حجر فقتله، فجئنا به، فدفناه في ذلك القبر، وخرج عمرو بن عتبة يتعرض للقصر وعليه جبة بيضاء جديدة، فقال: ما أحسن تحدر الدم على هذه فأصابه حجر، فقتله فتحدر الدم على جبته، فدفناه، وخرج معضد يتعرض للقصر فأصابه حجر، فشجه، فجعل يمسحها بيده، ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله ﷿ ليبارك في الصغيرة، فمات منها فدفناه. اهـ سند صحيح. ثم قال سعيد [٢٥٨١] حدثنا صالح بن موسى قال: نا منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: غزونا خراسان في زمن معاوية فإنا لمحاصرون حصنا من حصون حارزم، وأقمنا سنتين نصلي ركعتين، وما نصوص الفريضة، ومعنا معضد العجلي واقف عليه قباء له أبيض، فقال: ما أحسن أثر الدم في هذا القباء، فما كانت مقالته بأسرع من أن رمينا بالمنجنيق من الحصن، فانكسر منه ثلاث فرق، فأصابته فرقة منه، فجعل يمسها ويقول: إنها لصغيرة، وإن الله ليجعل في الصغيرة خيرا كثيرا، فانصرفنا به، فمات. فكان علقمة يلبس ذلك القباء بالكوفة، وقد غسل عنه أثر الدم، وقد بقي أثره، ويقول: إنه ليحبب إلي لبوس هذا القباء تذكري دم معضد فيه. اهـ صالح الطلحي تركوه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.