إن العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم فما فضل فللعصبة. قال وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنف إذا جدع الدية كاملة وإن جدعت ثندوته فنصف العقل خمسون من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو مائة بقرة أو ألف شاة وفي اليد إذا قطعت نصف العقل وفي الرجل نصف العقل وفي المأمومة ثلث العقل ثلاث وثلاثون من الإبل وثلث أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، والجائفة مثل ذلك، وفي الأصابع في كل أصبع عشر من الإبل وفي الأسنان في كل سن خمس من الإبل، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل عن ورثتها فإن قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس للقاتل شيء وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ولا يرث القاتل شيئا. قال محمد هذا كله حدثني به سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو داود محمد بن راشد من أهل دمشق هرب إلى البصرة من القتل. حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا محمد بن بكار بن بلال العاملي أخبرنا محمد يعني ابن راشد عن سليمان يعني ابن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه. قال وزادنا خليل عن ابن راشد: وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح. اهـ رواه أحمد مختصرا وصححه أحمد شاكر، وحسنه الألباني. • عبد الرزاق [١٩٠٠١] أخبرنا معمر عن رجل عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قضى عمر بن الخطاب في الجراح التي لم يقض فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر فقضى في الموضحة التي في جسد الإنسان وليست في رأسه أن كل عظم له نذر مسمى ففي موضحته نصف عشر نذره ما كانت فإذا كانت الموضحة في اليد فنصف عشر نذرها ما لم تكن في الأصابع فإذا كانت موضحة في إصبع ففيها نصف عشر نذر الإصبع فما كان فوق الأصابع في الكف فنذرها مثل موضحة الذراع والعضد وفي الرجل مثل ما في اليد وما كانت من منقولة تنقل عظامها في الذراع أو العضد أو الساق أو الفخذ فهي نصف منقولة الرأس وقضى في الأنامل في كل أنملة بثلاث قلائص وثلث قلوص وقضى في الظفر إذا اعور وفسد بقلوص وقضى بالدية على أهل القرى اثني عشر ألف درهم وقال: إني أرى الزمان يختلف وأخشى عليكم الحكام بعدي أن يصاب الرجل المسلم فتذهب ديته باطلا أو ترفع ديته بغير حق فتحمل على أقوام مسلمين فتجتاحهم فليس على أهل العين زيادة في تغليظ عقل في الشهر الحرام ولا في الحرمة وعقل أهل القرى تغليظ كله لا زيادة فيه على اثني عشر ألفا وقضى في المرأة إذا غلبت على نفسها فافتضت عذرتها بثلث ديتها ولا حد عليها وقضى في المجوس بثمان مئة درهم وقال: إنما هو عبد ليس من أهل الكتاب فتكون ديته مثل ديتهم. اهـ سند ضعيف، يأتي في مواضعه. • عبد الرزاق [٦٧٩٤] عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: في الأنف الدية كاملة، وفي الحشفة الدية كاملة، وفي اللسان الدية كاملة، وفي اليد نصف الدية، وفي الرجل نصف الدية، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي كل إصبع عشر من الإبل. وذكر الحديث في الزكاة. حسن صحيح، يأتي في مواضعه إن شاء الله. • عبد الرزاق [١٧٣٢١] عن محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت قال: في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاث من الإبل، وفي السمحاق أربع، وفي الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر، وفي المنقولة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة، أو يضرب حتى يغن ولا يفهم الدية كاملة، أو يبح فلا يفهم الدية كاملة، وفي جفن العين ربع الدية، وفي حلمة الثدي ربع الدية اهـ فيه انقطاع، وهو حديث حسن، يأتي ما فيه في الهاشمة. • ابن وهب في الجامع [٥١٨] حدثني عياض بن عبد الله الفهري أنه سمع زيد بن أسلم يقول: مضت السنة أشياء من الإنسان: في نفسه الدية، وفي أنفه الدية، وفي اللسان الدية، وفي العينين الدية، وفي الأذنين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي الصوت إذا انقطع الدية، وفي العقل إذا ذهب الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الأصابع الدية، وفي الأسنان الدية. اهـ حسن.