العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبيد الله: فلما علوته بالسيف صلب بين عينيه، ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة لأبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام، وأراد عبيد الله أن لا يترك سبيا بالمدينة إلا قتله.
فاجتمع المهاجرون الأولون عليه فنهوه وتوعدوه، فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، وعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص به حتى دفع إليه السيف، فلما دفع إليه السيف أتاه سعد بن أبي وقاص فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما، ثم أقبل عثمان قبل أن يبايع له في تلك الليالي حتى واقع عبيد الله فتناصيا، وأظلمت الأرض يوم قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة على الناس، ثم حجز بينه وبين عثمان فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق، فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة يشايعون عثمان على قتله، وجل الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان: أبعدهما الله، لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنه؟ فكثر في ذلك اللغط والاختلاف، ثم قال عمرو بن العاص لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عنهم، وتفرق الناس عن خطبة عمرو وانتهى إليه عثمان وودي الرجلان والجارية. قال محمد بن شهاب: قال حمزة بن عبد الله: قال عبد الله بن عمر: يرحم الله حفصة، فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم. الطحاوي [٥٠٤٤] حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر: مررت على أبي لؤلؤة ومعه هرمزان. فلما بغتهم ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان ممسكه في وسطه. قال: قلت فانظروا لعله الخنجر الذي قتل به عمر فنظروا فإذا هو الخنجر الذي وصف عبد الرحمن. فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزان فلما خرج إليه قال: انطلق حتى تنظر إلى فرس لي ثم تأخر عنه, إذا مضى بين يديه علاه بالسيف, فلما وجد مس السيف قال لا إله إلا الله
قال عبيد الله ودعوت جفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة فلما خرج إلي علوته بالسيف فصلت بين عينيه, ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام. فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق. فاجتمع المهاجرون فيه على كلمة واحدة يأمرونه بالشدة عليه ويحثون عثمان على قتله وكان فوج الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لحفينة والهرمزان: أبعدهما الله. فكان في ذلك الاختلاف. ثم قال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد أعفاك الله من أن تكون بعدما قد بويعت وإنما كان ذلك قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عن عبيد الله. وتفرق الناس عن خطبة عمرو بن العاص وودى الرجلين والجارية. اهـ صحيح.
وروى البيهقي [١٦٥٠٨] من طريق مالك بن يحيى أبي غسان حدثنا علي بن عاصم عن حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: لما طعن عمر وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله فقيل لعمر إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان. قال: ولم قتله؟ قال: إنه قتل أبي. قيل: وكيف ذاك؟ قال: رأيته قبل ذلك مستخليا بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي. قال عمر: ما أدري ما هذا انظروا إذا أنا مت فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني فإن أقام البينة فدمه بدمي وإن لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان. فلما ولي عثمان قيل له ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله قال: ومن ولي الهرمزان؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين. قال: فقد عفوت عن عبيد الله بن عمر. اهـ فيه ضعف.
وقال ابن المنذر [٩٣١٣] حدثنا أبو سعيد قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة، فلم يقتله به عثمان. اهـ صحيح، يأتي.
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٣٢] حدثنا ابن إدريس عن ليث عن الحكم عن علي وعبد الله أنهما قالا: إذا قتل يهوديا أو نصرانيا قتل به. اهـ سند ضعيف، علي وعبد الله كانا ممن استشار عثمان في قتل عبيد الله.
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٤٨] حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال علي: من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد. اهـ سند ضعيف.
وقال الشافعي [هق ١٦٣٥٦] أخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا قيس بن الربيع الأسدي عن أبان بن تغلب عن الحسن بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي الجنوب الأسدي قال: أتي علي بن أبي طالب برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة، قال فقامت عليه البينة فأمر بقتله فجاء أخوه فقال إني قد عفوت. قال: فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك؟ قال: لا ولكن قتله لا يرد علي أخي وعوضوني فرضيت. قال: أنت أعلم، من كان له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا. قال البيهقي: كذا قال حسن وقال غيره حسين بن ميمون. اهـ ضعفه البيهقي. يأتي في دية المعاهد.
• الفسوي [٢/ ٧٤٤] حدثنا أبو بكر قال حدثنا سفيان قال حدثني ابن أخي عمرو عن عمرو أن ابن الزبير أقاد من المسلم. اهـ فيه تصحيف، صوابه اللطمة، يأتي في موضعه.
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبيد الله: فلما علوته بالسيف صلب بين عينيه، ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة لأبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام، وأراد عبيد الله أن لا يترك سبيا بالمدينة إلا قتله.
فاجتمع المهاجرون الأولون عليه فنهوه وتوعدوه، فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، وعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص به حتى دفع إليه السيف، فلما دفع إليه السيف أتاه سعد بن أبي وقاص فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما، ثم أقبل عثمان قبل أن يبايع له في تلك الليالي حتى واقع عبيد الله فتناصيا، وأظلمت الأرض يوم قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة على الناس، ثم حجز بينه وبين عثمان فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق، فاجتمع المهاجرون على كلمة واحدة يشايعون عثمان على قتله، وجل الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لجفينة والهرمزان: أبعدهما الله، لعلكم تريدون أن تتبعوا عمر ابنه؟ فكثر في ذلك اللغط والاختلاف، ثم قال عمرو بن العاص لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عنهم، وتفرق الناس عن خطبة عمرو وانتهى إليه عثمان وودي الرجلان والجارية. قال محمد بن شهاب: قال حمزة بن عبد الله: قال عبد الله بن عمر: يرحم الله حفصة، فإنها ممن شجع عبيد الله على قتلهم. الطحاوي [٥٠٤٤] حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر: مررت على أبي لؤلؤة ومعه هرمزان. فلما بغتهم ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان ممسكه في وسطه. قال: قلت فانظروا لعله الخنجر الذي قتل به عمر فنظروا فإذا هو الخنجر الذي وصف عبد الرحمن. فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزان فلما خرج إليه قال: انطلق حتى تنظر إلى فرس لي ثم تأخر عنه, إذا مضى بين يديه علاه بالسيف, فلما وجد مس السيف قال لا إله إلا الله.
قال عبيد الله ودعوت جفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة فلما خرج إلي علوته بالسيف فصلت بين عينيه, ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام. فلما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق. فاجتمع المهاجرون فيه على كلمة واحدة يأمرونه بالشدة عليه ويحثون عثمان على قتله وكان فوج الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لحفينة والهرمزان: أبعدهما الله. فكان في ذلك الاختلاف. ثم قال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد أعفاك الله من أن تكون بعدما قد بويعت وإنما كان ذلك قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عن عبيد الله. وتفرق الناس عن خطبة عمرو بن العاص وودى الرجلين والجارية. اهـ صحيح.
وروى البيهقي [١٦٥٠٨] من طريق مالك بن يحيى أبي غسان حدثنا علي بن عاصم عن حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: لما طعن عمر وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله فقيل لعمر إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان. قال: ولم قتله؟ قال: إنه قتل أبي. قيل: وكيف ذاك؟ قال: رأيته قبل ذلك مستخليا بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي. قال عمر: ما أدري ما هذا انظروا إذا أنا مت فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني فإن أقام البينة فدمه بدمي وإن لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان. فلما ولي عثمان قيل له ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله قال: ومن ولي الهرمزان؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين. قال: فقد عفوت عن عبيد الله بن عمر. اهـ فيه ضعف.
وقال ابن المنذر [٩٣١٣] حدثنا أبو سعيد قال حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة، فلم يقتله به عثمان. اهـ صحيح، يأتي.
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٣٢] حدثنا ابن إدريس عن ليث عن الحكم عن علي وعبد الله أنهما قالا: إذا قتل يهوديا أو نصرانيا قتل به. اهـ سند ضعيف، علي وعبد الله كانا ممن استشار عثمان في قتل عبيد الله.
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٤٨] حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قال علي: من السنة أن لا يقتل مؤمن بكافر، ولا حر بعبد. اهـ سند ضعيف.
وقال الشافعي [هق ١٦٣٥٦] أخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا قيس بن الربيع الأسدي عن أبان بن تغلب عن الحسن بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم عن أبي الجنوب الأسدي قال: أتي علي بن أبي طالب برجل من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة، قال فقامت عليه البينة فأمر بقتله فجاء أخوه فقال إني قد عفوت. قال: فلعلهم هددوك وفرقوك وفزعوك؟ قال: لا ولكن قتله لا يرد علي أخي وعوضوني فرضيت. قال: أنت أعلم، من كان له ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا. قال البيهقي: كذا قال حسن وقال غيره حسين بن ميمون. اهـ ضعفه البيهقي. يأتي في دية المعاهد.
• الفسوي [٢/ ٧٤٤] حدثنا أبو بكر قال حدثنا سفيان قال حدثني ابن أخي عمرو عن عمرو أن ابن الزبير أقاد من المسلم. اهـ فيه تصحيف، صوابه اللطمة، يأتي في موضعه.