العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• الترمذي عن عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري عن محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير الأسدي عن عائشة بنت أبي بكر الصديق

ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد نحو حديث محمد بن ربيعة ولم يرفعه. اهـ ورجح الوقف. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٠٩٤] حدثنا وكيع عن يزيد بن زياد البصري عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإذا وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في العقوبة. اهـ يزيد ضعيف. • البخاري [٦٨٢٥] حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة أن أبا هريرة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الناس وهو في المسجد فناداه: يا رسول الله إني زنيت، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال: يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، فجاء لشق وجه النبي صلى الله عليه وسلم الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون. قال: لا يا رسول الله. فقال: أحصنت. قال: نعم يا رسول الله. قال: اذهبوا فارجموه. قال ابن شهاب أخبرني من سمع جابرا قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه. اهـ وقال البخاري [٦٨٢٤] حدثني عبد الله بن محمد الجعفي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت. قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؟ لا يكني. قال: فعند ذلك أمر برجمه. اهـ وقال أبو داود [٤٤٢٠] حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز ابن مالك فقال: لي حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثني ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا تركتموه من شئت من رجال أسلم ممن لا أتهم، قال: ولم أعرف هذا الحديث، قال: فجئت جابر بن عبد الله، فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: ألا تركتموه، وما أعرف الحديث، قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرناه قال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليستثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فأما لترك حد فلا، قال: فعرفت وجه الحديث. اهـ حسنه الألباني وشعيب. • أبو داود [٤٤٣٩] حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حفص حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها. اهـ صححه الألباني وشعيب. • أبو إسحاق المزكي في الغرائب التي انتقاها الدارقطني [٨٣] أخبرنا ابن خزيمة ثنا علي بن حجر ثنا سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن أبي فروة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن أبا بكر عليه السلام أتي بسارق فقال: أسرقت؟ قال: لا، قال: فخلى سبيله. اهـ منكر. • عبد الرزاق [١٣٦٤٢] عن معمر عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب أن عاملا لعمر، قال معمر وسمعت غير عمرو يزعم أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر أن رجلا اعترف عبده بالزنى فكتب إليه أن يسأله هل كان يعلم أنه حرام؟ فإن قال: نعم، فأقم عليه حد الله. وإن قال: لا، فأعلمه أنه حرام، فإن عاد فاحدده. عبد الرزاق [١٣٦٤٣] عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب قال: ذكروا الزنى بالشام فقال رجل: زنيت. قيل: ما تقول؟ قال: أو حرمه الله؟ قال: ما علمت أن الله حرمه. فكتب إلى عمر بن الخطاب فكتب إن كان علم أن الله حرمه فحدوه وإن كان لم يعلم فعلموه وإن عاد فحدوه. وقال ابن حجر في التلخيص [٢٠٥٩] وروينا في فوائد عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي قال: أنا سفيان عن عمرو بن دينار أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ذكر الزنا بالشام، فقال رجل: قد زنيت البارحة. فقالوا: ما تقول؟ فقال: أوحرمه الله؟ ما علمت أن الله حرمه، فكتب إلى عمر، فقال: إن كان علم أن الله حرمه فحدوه، وإن لم يكن علم فعلموه، فإن عاد فحدوه. اهـ صححه ابن كثير في مسند الفاروق. ورواه البيهقي [١٧٥٢٢] من طريق أبي عبيد حدثنا مروان بن معاوية ويزيد عن حميد عن بكر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كُتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة. قيل: بمن؟ قال: أم مثواي. فقيل له: قد هلكت. قال: ما علمت أن الله حرم الزنا. فكتب عمر أن يستحلف ما علم أن الله حرم الزنا ثم يخلى سبيله. اهـ مرسل جيد. • ابن المنذر [٨٣٧٧] أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه حمزة أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا على بني سعد بن هذيم قال: فأتى حمزة بمال له ليصدقه فإذا رجل يقول لامرأة: خذي مال مولاك، وإذا المرأة تقول له: بل أنت أو صدقه مال ابنك، فسأله حمزة بن عمرو عن أمرهما وقولهما فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة وأنه وقع على جارية لها فولدت ولدا فأعتقته امرأته، قالوا: فهذا المال لابنه من جاريتها. فقال حمزة: لأرجمنك بأحجارك. فقال له أهل الماء: أصلحك الله، إن أمره قد رفع إلى عمر بن الخطاب فجلده مائة لم ير عليه الرجم. قال: فأخذ حمزة بالرجل كفلا حتى قدم على عمر بن الخطاب فسأله عما ذكر أهل الماء من جلد عمر إياه مائة جلدة وأنه لم ير عليه رجما. قال: فصدقهم عمر بذلك من قولهم، وإنما درأ عنه الرجم، لأنه عذره بالجهالة. اهـ حديث حسن، علقه البخاري قال [٢٢٩٠] وقال أبو الزناد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه أن عمر بعثه مصدقا، فوقع رجل على جارية امرأته، فأخذ حمزة من الرجل كفيلا حتى قدم على عمر، وكان عمر قد جلده مائة جلدة، فصدقهم، وعذره بالجهالة. اهـ • ابن أبي شيبة [٢٩٣٥٥] حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن بكر قال: تزوجت امرأة عبدها فقيل لها؟ فقالت: أليس الله يقول (وما ملكت أيمانكم) فهذا ملك يميني، وتزوجت امرأة من غير بينة ولا ولي، فقيل لها فقالت: أنا ثيب، وقد ملكت أمري، فرفعتا إلى عمر، فجمع الناس فسألهم فقالوا: قد خاصمتاك بكتاب الله جل جلاله وقال علي: قد خاصمتاك بكتاب الله، فجلد كل واحد منهما مئة جلدة، ثم كتب إلى الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدها، أو تزوجت بغير ولي، فهي بمنزلة الزانية. اهـ مرسل جيد. وقال عبد الرزاق [١٢٨١٨] عن معمر عن قتادة قال: تسرت امرأة غلاما لها فذكرت لعمر فسألها ما حملك على هذا؟ فقالت: كنت أرى أنه يحل لي ما يحل للرجال من ملك اليمين، فاستشار عمر فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: تأولت كتاب الله تعالى على غير تأويله. فقال عمر: لا جرم والله لا أحلك لحر بعده أبدا. كأنه عاقبها بذلك ودرأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها. اهـ مرسل، وهو خبر صحيح، تقدم في النكاح. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٥٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن الحكم أن عمر كتب في امرأة تزوجت عبدها أن يفرق بينهما، ويقام الحد عليها. اهـ ضعيف. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٥٨] حدثنا وكيع عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين إني امرأة كما ترى، وغيري من النساء أجمل مني، ولي عبد قد رضيت دينه وأمانته، فأردت أن أتزوجه، فدعا بالغلام فضربهما ضربا مبرحا، وأمر في العبد فبيع في أرض غربة. اهـ مرسل جيد. • عبد الرزاق [١٣٦٦٥] عن الثوري عن علي بن الأقمر عن إبراهيم قال: بلغ عمر عن امرأة أنها حامل، فأمر بها أن تحرس حتى تضع، فوضعت ماء أسود، فقال عمر: لمة من الشيطان. اهـ مرسل حيد. • عبد الرزاق [١٣٦٤٤] عن ابن جريج قال أخبرني هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال: توفي عبد الرحمن بن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم يرع إلا حبلها وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال له عمر: لأنت الرجل لا يأتي بخير فأفزعه ذلك فأرسل إليها فسألها، فقال: حبلت؟ قالت: نعم من مرغوش بدرهمين، وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، فصادف عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علي، وكان عثمان جالسا فاضطجع، فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مئة ثم غربها ثم قال: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم. اهـ كذا قال. ورواه الشافعي [١/ ١٧٨] أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال: توفي حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم ترعه إلا بحملها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر فحدثه فقال له عمر: لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر فقال: أحبلت؟ فقالت: نعم من مرعوش بدرهمين وإذا هي تستهل بذلك ولا تكتمه قال وصادف عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال أشيروا علي قال: وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال: علي وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد فقال أشر علي يا عثمان فقال: قد أشار عليك أخواك فقال أشر أنت علي قال أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه فقال عمر: صدقت صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما. وقال عبد الرزاق [١٣٦٤٥] عن معمر قال أخبرني هشام عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة سوداء كانت لحاطب فقال لعمر: إن العتاقة أدركت هذه وقد أصابت فاحشة وقد أحصنت. فقال له عمر: أنت الرجل لا يأتي بخير، فدعاها عمر فسألها عن ذلك فقالت: نعم من مرغوش بدرهمين. وقال غيره من مرغوش وهي حينئذ تذكر ذلك لا ترى به بأسا. فقال عمر لعلي وعبد الرحمن وعثمان وهم عنده جلوس: أشيروا علي، قال علي وعبد الرحمن: نرى أن ترجمها. فقال عمر لعثمان: أشر علي. قال: قد أشار عليك أخواك. قال: أقسمت عليك إلا ما أشرت علي برأيك. قال: فإني لا أرى الحد إلا على من علمه، وأراها تستهل به كأنها لا ترى به بأسا. فقال عمر: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه. فضربها عمر مئة وغربها عاما. اهـ كذا روي الخبر عن هشام عن أبيه. وقال ابن شبة في تاريخ المدينة [٣/ ٨٥١] حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: توفي حاطب وأعتق كل من صام وصلى من رقيقه، وكانت فيهم امرأة سوداء لم تفقه، فلم يرعه إلا حملها، فجاء عبد الرحمن إلى عمر فزعا فأخبره، فقال: لأنت الرجل لا تأتي بخير، وأفزعه ذلك، فسأل الجارية: ممن حملك؟ فقالت: من مرعوش بدرهمين تستهل به. فصادف ذلك عنده عثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي، فقال عبد الرحمن وعلي: قد وجب عليهما الرجم فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك، قال: وأنت فأشر، فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وإنما الحد على من علمه، فجلدها مائة وغربها، وقال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه. اهـ هذا أولى وهو مرسل، وُلد يحيى بعد عمر. وقال عبد الرزاق [١٣٦٤٧] عن الثوري عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن حاطب عن أبيه قال: زنت مولاة له يقال لها مركوش فجاءت تستهل بالزنى فسأل عنها عمر عليا وعبد الرحمن بن عوف فقالا: تحد. فسأل عنها عثمان فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلم وإنما الحد على من علمه فوافق عمر فضربها ولم يرجمها. اهـ ابن عمرو لم يقم متنه، وهو سند حسن. وقال ابن شبة [٣/ ٨٥٢] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: أنبأنا محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: لما حضرت حاطبا الوفاة أوصى بأن يعتق كل مملوك له قد صلى وصام، وكانت جارية له سوداء فزنت وكانت ثيبا، فأتيت عمر رضي الله عنه فأخبرته، فقال: مثلك الرجل لا يأتي بخير، فقلت: يا أمير المؤمنين حق الله وقع في أهلي، وأنت محل ذلك فأتيتك لذلك، فقال: ائتني بها، فأتيت بها، فقال: زنيت ويحك؟ قالت: نعم رفش درهمين بالحبشية، تقول أجري بدرهمين وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن رضي الله عنهم، فقال: ما ترون؟ فقال علي، وعبد الرحمن: نرى أن تقيم عليها الحد، وعثمان ساكت، فقال: ما تقول أنت؟ فاستوى جالسا وكان متكئا فقال: أراها مستهلة بفعلها، كأنها لا ترى به بأسا، وإنما الحد على من عرفه فقال: صدقت والله ما الحد إلا على من عرفه، فضربها أدنى الحد من مائة جلدة وغربها عاما. اهـ حسنه ابن كثير في مسند الفاروق من هذا الوجه. وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء [٣/ ٣٠٦] وقد روى يونس عن ابن شهاب عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن حاطبا توفي وأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له وليدة نوبية قد صلت وصامت وهي عجمية لم تفقه، فلم يرعه إلا حملها، فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال عمر: أنت الرجل الذي لا تأتي بخير، فأفزعه ذلك، فأرسل إليها عمر أحبلتِ؟ فقالت: نعم، من مرعوش بدرهمين، فإذا هي تستهل به. وصادفت عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي. فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعمله، وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مائة وغربها، ثم قال: صدقت والذي نفسي بيده ما الجلد إلا على من علمه. قال ابن شهاب وقد كانت نكحت غلاما لأهلها ثم مات عنها وهي أعجمية إلا أنها تصلي القبلة مع المسلمين. وإن عثمان قال لعمر: لا أرى عليها الرجم وإنما الرجم على من علم الإسلام فيعلم ماذا عليه وماذا له فأمر عمر إذا نفست أن تجلد مائة وتغرب إلى مصر من الأمصار. وذكره ابن حزم في المحلى عن ابن شهاب. وهو خبر صحيح. وقد علقه البخاري في الأحكام قال: وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان: ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت: تخبرك بصاحبهما الذي صنع بهما. اهـ

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• الترمذي عن عبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري عن محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن محمد بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير الأسدي عن عائشة بنت أبي بكر الصديق

عمر: لا جرم والله لا أحلك لحر بعده أبدا. كأنه عاقبها بذلك ودرأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها. اهـ مرسل، وهو خبر صحيح، تقدم في النكاح. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٥٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن الحكم أن عمر كتب في امرأة تزوجت عبدها أن يفرق بينهما، ويقام الحد عليها. اهـ ضعيف. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٥٨] حدثنا وكيع عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين إني امرأة كما ترى، وغيري من النساء أجمل مني، ولي عبد قد رضيت دينه وأمانته، فأردت أن أتزوجه، فدعا بالغلام فضربهما ضربا مبرحا، وأمر في العبد فبيع في أرض غربة. اهـ مرسل جيد. • عبد الرزاق [١٣٦٦٥] عن الثوري عن علي بن الأقمر عن إبراهيم قال: بلغ عمر عن امرأة أنها حامل، فأمر بها أن تحرس حتى تضع، فوضعت ماء أسود، فقال عمر: لمة من الشيطان. اهـ مرسل حيد. • عبد الرزاق [١٣٦٤٤] عن ابن جريج قال أخبرني هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال: توفي عبد الرحمن بن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام، وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم يرع إلا حبلها وكانت ثيبا، فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال له عمر: لأنت الرجل لا يأتي بخير فأفزعه ذلك فأرسل إليها فسألها، فقال: حبلت؟ قالت: نعم من مرغوش بدرهمين، وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه، فصادف عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا علي، وكان عثمان جالسا فاضطجع، فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مئة ثم غربها ثم قال: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم. اهـ كذا قال. ورواه الشافعي [١/ ١٧٨] أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال: توفي حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم ترعه إلا بحملها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر فحدثه فقال له عمر: لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر فقال: أحبلت؟ فقالت: نعم من مرعوش بدرهمين وإذا هي تستهل بذلك ولا تكتمه قال وصادف عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال أشيروا علي قال: وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال: علي وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد فقال أشر علي يا عثمان فقال: قد أشار عليك أخواك فقال أشر أنت علي قال أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه فقال عمر: صدقت صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما. وقال عبد الرزاق [١٣٦٤٥] عن معمر قال أخبرني هشام عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة سوداء كانت لحاطب فقال لعمر: إن العتاقة أدركت هذه وقد أصابت فاحشة وقد أحصنت. فقال له عمر: أنت الرجل لا يأتي بخير، فدعاها عمر فسألها عن ذلك فقالت: نعم من مرغوش بدرهمين. وقال غيره من مرغوش وهي حينئذ تذكر ذلك لا ترى به بأسا. فقال عمر لعلي وعبد الرحمن وعثمان وهم عنده جلوس: أشيروا علي، قال علي وعبد الرحمن: نرى أن ترجمها. فقال عمر لعثمان: أشر علي. قال: قد أشار عليك أخواك. قال: أقسمت عليك إلا ما أشرت علي برأيك. قال: فإني لا أرى الحد إلا على من علمه، وأراها تستهل به كأنها لا ترى به بأسا. فقال عمر: صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه. فضربها عمر مئة وغربها عاما. اهـ كذا روي الخبر عن هشام عن أبيه. وقال ابن شبة في تاريخ المدينة [٣/ ٨٥١] حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: توفي حاطب وأعتق كل من صام وصلى من رقيقه، وكانت فيهم امرأة سوداء لم تفقه، فلم يرعه إلا حملها، فجاء عبد الرحمن إلى عمر فزعا فأخبره، فقال: لأنت الرجل لا تأتي بخير، وأفزعه ذلك، فسأل الجارية: ممن حملك؟ فقالت: من مرعوش بدرهمين تستهل به. فصادف ذلك عنده عثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي، فقال عبد الرحمن وعلي: قد وجب عليهما الرجم فقال: أشر علي يا عثمان، فقال: قد أشار عليك أخواك، قال: وأنت فأشر، فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وإنما الحد على من علمه، فجلدها مائة وغربها، وقال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه. اهـ هذا أولى وهو مرسل، وُلد يحيى بعد عمر. وقال عبد الرزاق [١٣٦٤٧] عن الثوري عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن حاطب عن أبيه قال: زنت مولاة له يقال لها مركوش فجاءت تستهل بالزنى فسأل عنها عمر عليا وعبد الرحمن بن عوف فقالا: تحد. فسأل عنها عثمان فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلم وإنما الحد على من علمه فوافق عمر فضربها ولم يرجمها. اهـ ابن عمرو لم يقم متنه، وهو سند حسن. وقال ابن شبة [٣/ ٨٥٢] حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: أنبأنا محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: لما حضرت حاطبا الوفاة أوصى بأن يعتق كل مملوك له قد صلى وصام، وكانت جارية له سوداء فزنت وكانت ثيبا، فأتيت عمر ﵁ فأخبرته، فقال: مثلك الرجل لا يأتي بخير، فقلت: يا أمير المؤمنين حق الله وقع في أهلي، وأنت محل ذلك فأتيتك لذلك، فقال: ائتني بها، فأتيت بها، فقال: زنيت ويحك؟ قالت: نعم رفش درهمين بالحبشية، تقول أجري بدرهمين وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن ﵃، فقال: ما ترون؟ فقال علي، وعبد الرحمن: نرى أن تقيم عليها الحد، وعثمان ساكت، فقال: ما تقول أنت؟ فاستوى جالسا وكان متكئا فقال: أراها مستهلة بفعلها، كأنها لا ترى به بأسا، وإنما الحد على من عرفه فقال: صدقت والله ما الحد إلا على من عرفه، فضربها أدنى الحد من مائة جلدة وغربها عاما. اهـ حسنه ابن كثير في مسند الفاروق من هذا الوجه. وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء [٣/ ٣٠٦] وقد روى يونس عن ابن شهاب عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن حاطبا توفي وأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له وليدة نوبية قد صلت وصامت وهي عجمية لم تفقه، فلم يرعه إلا حملها، فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال عمر: أنت الرجل الذي لا تأتي بخير، فأفزعه ذلك، فأرسل إليها عمر أحبلتِ؟ فقالت: نعم، من مرعوش بدرهمين، فإذا هي تستهل به. وصادفت عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي. فقال علي وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر علي أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعمله، وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مائة وغربها، ثم قال: صدقت والذي نفسي بيده ما الجلد إلا على من علمه. قال ابن شهاب وقد كانت نكحت غلاما لأهلها ثم مات عنها وهي أعجمية إلا أنها تصلي القبلة مع المسلمين. وإن عثمان قال لعمر: لا أرى عليها الرجم وإنما الرجم على من علم الإسلام فيعلم ماذا عليه وماذا له فأمر عمر إذا نفست أن تجلد مائة وتغرب إلى مصر من الأمصار. وذكره ابن حزم في المحلى عن ابن شهاب. وهو خبر صحيح. وقد علقه البخاري في الأحكام قال: وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان: ماذا تقول هذه؟ قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت: تخبرك بصاحبهما الذي صنع بهما. اهـ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.