العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها، ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت فليجلدها ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر. اهـ رواه البخاري ومسلم.
• عبد الرزاق [١٣٦١١] عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب جلد ولائد من الخمس أبكارا في الزنى. ابن جرير [٩٠٩٧] حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن برد بن سنان عن الزهري قال: جلد عمر رضي الله عنه ولائد أبكارًا من ولائد الإمارة في الزنا. اهـ هذا مرسل جيد. وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنت أجلد عند عمر بن الخطاب ولائد زنين ولم يحصن حد المملوكة خمسين سوطا. اهـ رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن، وسقط سنده من المخطوط.
وقال مالك [١٥١٢] عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى. عبد الرزاق [١٣٦٠٨] عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد من رقيق الإمارة فأمر بهن عمر بن الخطاب فتيانا من فتيان قريش فجلدوهن الحد. قال قال عبد الله بن عياش: وكنت ممن جلدهن. عبد الرزاق [١٣٦٠٩] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أخبرني عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد للإمارة فبعث عمر بن الخطاب شبابا من قريش فجلدوهن الحد قال: فكنت ممن جلدهن. ابن أبي شيبة [٢٨٩٧٣] حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابن أبي ربيعة قال: دعانا عمر في فتيان من فتيان قريش في إماء زنين من رقيق الإمارة، فضربناهن خمسين خمسين. ابن المنذر [٩٢٢٣] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أخبره أن عمر بن الخطاب دعاه في فتية من قريش فأمرهم فجلدوا ولائدا من ولائد الإمارة أخف الحدود خمسين خمسين. اهـ حديث مدني صحيح. وقوله أبكارا يدل على أن الإحصان عند عمر في الآية ليس على معنى النكاح.
وقال أبو الجهم العلاء بن موسى [٥٧] حدثنا الليث عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر بن الخطاب، ونفاه، ولم يجلد الوليدة، من أجل أنه استكرهها. اهـ علقه البخاري، يأتي في الحد على المكره.
وقال عبد الرزاق [١٣٦١٢] أخبرنا ابن جريج عن عطاء وعمرو عن الحارث بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عمر بن الخطاب عن الأمة كم حدها فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب [كذا] عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن المثنى بن الصباح عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله عن أبيه أنه سأل عمر عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. ذكره عبد الرزاق في من رخص في ترك الحد عليها. وقال سعيد بن منصور [٢٠٩٣] أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة يخبر أبا الشعثاء قال: سأل أبي عمر بن الخطاب عن حد الأمة فقال عمر: إن الأمة نبذت فروتها من وراء الدار. وقال سفيان مرة أخرى من وراء الجدار
اهـ هذا خبر مكي صحيح في لباس الأمة، وما قبله أصح منه في الحد، وكأن هذا مختصر.
• مسلم [٤٥٤٧] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا سليمان أبو داود حدثنا زائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنت. اهـ
وقال عبد الله بن أحمد في المسند [٩٤٢] حدثني أبي حدثنا هشيم وأبو إبراهيم المعقب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت قال فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدارقطني [٣٢٧٨] حدثنا الحسين وابن قحطبة قالا حدثنا محمود بن خداش حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي رضي الله عنه بمولاة لسعيد بن قيس قد فجرت فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ صحح إسناده شعيب والألباني. وفيه نظر، المعروف أنه كان في قضية شراحة وكانت حرة، إلا أن يكون ولاء عتق، والله أعلم.
وقال ابن المنذر [٩٢٢٤] حدثنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة قال: أتيت عليا فقلت: إنه أصاب فاحشة فأقم علي الحد، فرددني أربع مرات، ثم قال: يا قنبر قم إليه فاضربه مائة سوط فقلت: إني مملوك فقال: اضربه حتى أقول لك أمسك. قال: فضربه خمسين سوطا. اهـ ورواه البيهقي من طريق أحمد بن نجدة عن سعيد بن منصور.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٧٦٧] حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي قال: حدثني أهل هرمز والحي عن هرمز أنه أتى عليا فقال: إني أصبت حدا. فقال: تب إلى الله واستتر، قال: يا أمير المؤمنين طهرني، قال: قم يا قنبر فاضربه الحد، وليكن هو يعد لنفسه، فإذا نهاك فانته، وكان مملوكا. اهـ هذا أصح من حديث هشيم، وفيه ضعف.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٤] عن الثوري عن حماد عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله فقال: إن جارية لي زنت فقال: اجلدها خمسين. قال: ليس لها زوج. قال إسلامها إحصانها. عبد الرزاق [١٨٨٦٧] عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم أن معقل بن مقرن سأل ابن مسعود فقال: عبد لي سرق من عبدي. قال: اقطعه. ثم قال: لا مالك أخذ مالك. قال: جاريتي زنت. قال: اجلدها خمسين. محمد بن بشار بندار في حديثه رواية أبي يعلى [٥١] حدثنا محمد حدثنا سعيد عن أبي معشر عن النخعي أن معقل بن مقرن أتى ابن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أضع جنبي على فراشي كيت وكيت، فتلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) قال: لولا هذه الآية ما سألتك. فأمره أن يكفر. قال: إني غني فهات، قال: حرر محرزا. قال: عبدي سرق قباء عبدي. قال: مالك أخذ بعضه بعضا لا قطع عليه، ولكنه لو سرق من غيرك قطع. قال: أمتي زنت. قال: اجلدها خمسين. قال: إنها لم تحصن. قال: أليست مسلمة؟ قال: بلى. قال: فإن إحصانها إسلامها. اهـ محمد هو ابن جعفر غندر عن سعيد بن أبي عروبة.
ورواه ابن جرير [٩٠٨٨] حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا بشر بن المفضل عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم أن ابن مسعود قال: إسلامها إحصانها. حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم أن سليمان بن مهران حدثه عن إبراهيم بن يزيد عن همام بن الحارث أن النعمان بن عبد الله بن مقرّن سأل عبد الله بن مسعود فقال: أَمَتي زنت، فقال: اجلدها خمسين جلدة. قال: إنها لم تُحصِن. فقال ابن مسعود: إحصانُها إسلامها. حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن حماد عن إبراهيم أن النعمان بن مقرّن سأل ابن مسعود عن أَمة زنت وليس لها زوج، فقال: إسلامها إحصانها. حدثني ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن حماد عن إبراهيم أن النعمان قال: قلت لابن مسعود: أَمتي زنت، قال: اجلدها. قلت: فإنها لم تُحصن. قال: إحصانها إسلامها. حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال كان عبد الله يقول: إحصانها إسلامها. حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن أشعث عن الشعبي قال قال عبد الله: الأمة إحصانها إسلامها. اهـ صوابه معقل بن مقرن، كتبته في النذور. وهذا خبر صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٢] حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا حماد حدثنا منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل ابن مسعود قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. الطبراني [٩٦٩٣] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) كفر يمينك ونم على فراشك، قال: إني موسر، قال: أعتق رقبة. قال: عبدي سرق قباء عبدي، قال: مالك سرق بعضه بعضا. أي لا قطع عليه. قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إسلامها إحصانها. اهـ هذا مرسل.
وقال سعيد بن منصور [٧٧٣] حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: إنه حرم الفراش، فقال له عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى قوله (المعتدين) أعتق رقبة، قال: إنما قرأت الآية البارحة، فأتيتك، قال: عبدي سرق من عندي قباء، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. اهـ هذا أشبه، وسند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٣] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل المزني إلى عبد الله، فقال: جاريتي زنت فأجلدها؟ قال: فقال عبد الله: اجلدها خمسين، فقال: عادت، فقال: اجلدها. اهـ ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية. صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٤] حدثنا جرير عن منصور قال: لقيت عبد الرحمن بن معقل فقلت: أرأيت الأمة التي سأل عنها أبوك عبد الله أنها فجرت، فأمره بجلدها، كانت تزوجت؟ قال: لا. اهـ مرسل صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٣] حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن سعيد عن خالد بن ميمون عن أبي إسحاق أن أبا عبيدة بن عبد الله حدثه أن عبد الله بن مسعود كان يقرأها (فإذا أَحصن) أسلمن اهـ سند ضعيف.
• عبد الرزاق [١٣٣١٥] عن عثمان عن سعيد عن حماد عن إبراهيم أن عليا قال في أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها ثم زنت فإنها تجلد ولا تنفى. وقال ابن مسعود: تجلد وتنفى ولا ترجم. اهـ عثمان بن مطر منكر الحديث. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٥٠٧] حدثنا عبادة بن العوام عن عمر بن عامر عن حماد عن إبراهيم أن عليا وعبد الله اختلفا في أم ولد بغت فقال علي: تجلد ولا نفي عليها، وقال عبد الله تجلد وتنفى. اهـ هذا أصح، وفيه ضعف.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٥] حدثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد أنه حد جارية له. اهـ سند جيد.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٩] حدثنا عباد بن العوام عن أشعث عن أبيه قال: شهدت أبا برزة ضرب أمة له فجرت، قال: وعليها ملحفة قد جللت بها، قال: وعنده طائفة من الناس، قال: ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) . ابن جرير [١٩/ ٩٥] حدثني أبو السائب قال: ثنا حفص بن غياث قال: ثنا أشعث عن أبيه قال: أتيت أبا برزة الأسلمي في حاجة، وقد أخرج جارية إلى باب الدار وقد زنت، فدعا رجلا فقال: اضربها خمسين. فدعا جماعة، ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) . وقال حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا يحيى عن أشعث عن أبيه أن أبا برزة أمر ابنه أن يضرب جارية له ولدت من الزنا ضربا غير مبرح، قال: فألقى عليها ثوبا وعنده قوم وقرأ (وليشهد عذابهما) الآية. ابن أبي حاتم [١٤١٠٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا المحاربي عن أشعث عن أبيه عن أبي برزة الأسلمي وكان من أصحاب الشجرة قال: أتي بأمة لبعض أهله وقد ولدت من الزنا قبل ذلك بأيام، وعنده نفر نحو من عشرة، فأمر بها فأجلست في ناحية، ثم أمر بثوب فطرح عليها، ثم أعطى السوط رجلاً فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس باليسير ولا بالخصعة، فقام فجلدها وجعل يفرق عليها الضرب، ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) . اهـ ورواه ابن علية عن أشعث هو ابن سوار، فيه ضعف، وأبوه مستور. يأتي.
• عبد الرزاق [١٣٦١٠] عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال في الأمة إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب، يجلدها سيدها، فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان. اهـ سند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٨] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب أمته إذا فجرت. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢٢٢] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا ليث عن نافع أن عبد الله قطع يد غلام له سرق، وجلد غلاما له الحد. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٩] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا حماد حدثنا أيوب عن نافع أن غلاما لابن عمر وجارية كان الغلام يقول: أختي. وتقول الجارية: أخي. قال: فحملت. فسألها ابن عمر: ممن حملت؟ فقالت: منه. فأرسل ابن عمر فسأله فجحد، وكان في يديه زوائد، فقال ابن عمر: أرأيت إن جاءت به ذا زوائد أمنك هو؟ قال: نعم، قال: فجاءت به ذا زوائد، فجلدهما ابن عمر. اهـ سند صحيح.
وقال ابن جرير [١٩/ ٩١] حدثنا أبو هشام قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: جلد ابن عمر جارية له أحدثت، فجلد رجليها، قال نافع: وحسبت أنه قال: وظهرها، فقلت: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) فقال: وأخذتني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها. ثم قال: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول: ثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حد جارية له، فقال للجالد، وأشار إلى رجلها، وإلى أسفلها، قلت: فأين قول الله (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: أفأقتلها؟ . إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن [٢٣٣] حدثنا محمد بن أبي بكر قال حدثنا موسي بن داود قال حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الله قال: ضرب ابن عمر جارية له أحدثت فجعل يضرب رجليها وأحسبه قال: ظهرها. فقلت: (ولا تأخذكم بها رأفة) قال: أي بني وأخذني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أجعل جلدها في رأسها، أما أنا فقد أوجعت حيث أضرب. ابن أبي حاتم [١٤٩٢٧] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن جارية لابن عمر زنت, فضرب رجليها, قال نافع: أراه قال وظهرها, قال قلت: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: يا بني ورأيتني أخذتني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أن أجعل جلدها في رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت . البيهقي [١٧٥٦٧] من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه حد جارية له زنت فقال للذي يجلدها: أسفل رجليها، خفف. قال فقلنا: أين قول الله عز وجل (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: أنا أقتلها؟ . اهـ صحيح.
• عبد الرزاق [١٣٣١٤] عن معمر عن قتادة عن أنس قال: ليس على المملوكين نفي ولا رجم. اهـ ثقات، وفيه نظر.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٠] حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن ثمامة أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه ضربه الحد. ابن المنذر [٩٢٢٠] حدثنا موسى حدثني مجاهد قال: حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا سعيد عن ثمامة أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحد. البيهقي [١٧٥٦٦] من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن ثمامة بن أنس أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحد.
وقال سعيد بن منصور [٦١٤] حدثنا هشيم قال: نا داود بن أبي هند قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: شهدت أنس بن مالك يضرب إماءه الحد إذا زنين، تزوجن، أو لم يتزوجن. أبو الحسين الدقاق ابن أخي ميمي في فوائده [١٢٦] حدثنا عبد الله قال حدثنا إسحاق قال حدثنا مسلمة بن علقمة قال حدثنا داود بن أبي هند عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان أنس يجلد إماءه إذا بغين، قال: فكنت أجلدهن بين يديه خمسين جلدة. اهـ عبد الله هو أبو القاسم البغوي عن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي. وهذا خبر صحيح، لا يثبت عن أنس خلافه.
وقال عبد الرزاق [١٣٦٢٣] عن رجل عن سالم بن مسكين قال أخبرني عن حبيب بن أبي فضالة أن صالح بن كريز حدثه أنه جاء بجارية زنت إلى الحكم بن أيوب قال: فبينا أنا جالس إذ جاء أنس بن مالك فجلس فقال: يا صالح ما هذه الجارية معك؟ قال قلت: جارية لي بغت فأردت أن أدفعها إلى الإمام ليقيم عليها الحد. فقال: لا تفعل رد جاريتك واتق الله واستر عليها. قال: ما أنا بفاعل حتى أدفعها. قال له أنس: لا تفعل وأطعني. قال صالح: فلم يزل يراجعني حتى قلت له أردها على أنه ما كان علي فيها من ذنب فأنت ضامن. قال فقال أنس: نعم. قال: فردها. اهـ ضعيف منكر.
• عبد الرزاق [١٣٦١٥] عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس كان لا يرى على عبد ولا على أهل الذمة اليهود والنصارى حدا. وعن الثوري عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس مثله. سعيد بن منصور [٦١٥] حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن مجاهد قال قال ابن عباس: ليس على الأمة حد حتى تحصن. ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٩] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج. وقال عبد الرزاق [١٣٦١٧] عن معمر عن أيوب عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا حد على عبد ولا على معاهد. وقال عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٣٦١٨] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: كان لا يرى على عبد حدا، إلا أن تحصن الأمة بنكاح فيكون عليها شطر العذاب، فكان ذلك قوله. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن ابن عباس ح وعن سفيان عن منصور عن مجاهد ح وعن شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قالوا: ليس على الأمة حد حتى تزوج. اهـ
وقال سعيد [٦١٦] حدثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يقول: ليس على الأمة حد حتى تحصن لأن الله يقول (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة) . ابن المنذر [٩٢١٦] حدثنا أبو سعد حدثنا عبد الجبار عن سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما قال الله (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن) قال: فليس يكون عليها حد حتى تحصن. اهـ كذا قال مسعر.
وقال ابن الجعد [٩٨] أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول: في الأمة إذا زنت لم تجلد. قال: فسألت ابن أبي ليلى فقال: لقد أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم إذا زنين. البيهقي [١٧٥٦٨] من طريق عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول: إذا زنت الأمة لم تجلد الحد ما لم تزوج. فسألت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مجالسهم إذا زنت اهـ هذا أشبه، وهو حديث صحيح.
وقال ابن أبي حاتم [٥٢٠١] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي ثنا خلف يعني ابن هشام ثنا الخفاف عن هارون عن أبان بن تغلب عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله (فإذا أحصن) يعني بالأزواج. اهـ
وقال ابن الجعد [٢٤٠] أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن عباس قال: إذا زنت الأمة وليس لها زوج لم تجلد. اهـ هذا أشبه، وهو مرسل صحيح.
وقال سعيد بن منصور [٦١٣] حدثنا هشيم قال: نا داود بن أبي هند عن عكرمة أو غيره - شك داود - عن ابن عباس أنه كان لا يرى على الأمة حدا حتى تزوج زوجا حرا. اهـ
وقال ابن جرير [٩٠٠١] حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ (فإذا أُحصن) يقول: إذا تزوجن. البيهقي [١٧٥٥٣] من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ (فإذا أُحصن) قال: إذا تزوجن. اهـ صحيح.
وقال ابن جرير [٩١٠٠] حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فإذا أحصن) يعني إذا تزوجن حرا. اهـ حسن.
وقال ابن جرير [٩١٠٧] حدثنا يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزناد أن الشعبي أخبره أن ابن عباس أخبره أنه أصاب جارية له قد كانت زنت، وقال: أحصنتها. اهـ هذا حديث حسن، تقدم في كتاب النكاح من وجوه أمثل.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٢] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن حسن بن محمد أخبره أن فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم جلدت أمة لها الحد. ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٤] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد بن علي أن فاطمة حدت جارية لها. الشافعي [هق ١٧٥٦٥] أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدت جارية لها زنت. وقال ابن حجر في التلخيص [٤/ ١١٥] ورواه ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن فاطمة بنت رسول الله كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت. اهـ هذا مرسل، وهو يشبه حديث علي قبله.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٠] حدثنا وكيع وغندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت أشياخ الأنصار إذا زنت الأمة يضربونها في مجالسهم. اهـ صحيح، تقدم.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٧] حدثنا جرير عن مغيرة عن فضيل عن إبراهيم قال: كانوا يرسلون إلى خدمهم إذا زنين يجلدونهن في المجالس. اهـ لا بأس به.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٦] عن معمر عن الزهري قال: مضت السنة أن يحد العبد والأمة أهلوهما في الفاحشة، إلا أن يرفع أمرهما إلى السلطان، فليس لأحد أن يفتات على السلطان. اهـ صحيح.
• البيهقي [١٧٥٧١] من طريق إسماعيل القاضي حدثنا ابن أبي أويس حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: لا ينبغي لأحد أن يقيم شيئا من الحدود دون السلطان إلا أن للرجل أن يقيم حد الزنا على عبده وأمته. وبه [١٧٥٥٥] كانوا يقولون: إذا زنى العبد أو الأمة فعلى كل واحد منهما فَعَل ذلك جَلدُ خمسين ولا تغريب على مملوك. وكانوا يقولون: من أصاب حدا وهو مملوك فلم يقم عليه حتى عتق فعليه حد المملوك. اهـ حسن.
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. اهـ رواه البخاري ومسلم.
• عبد الرزاق [١٣٥٩٧] عن عبيد الله بن عمر قال أخبرني سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها، ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت فليجلدها ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر. اهـ رواه البخاري ومسلم.
• عبد الرزاق [١٣٦١١] عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب جلد ولائد من الخمس أبكارا في الزنى. ابن جرير [٩٠٩٧] حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن برد بن سنان عن الزهري قال: جلد عمر ﵁ ولائد أبكارًا من ولائد الإمارة في الزنا. اهـ هذا مرسل جيد. وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنت أجلد عند عمر بن الخطاب ولائد زنين ولم يحصن حد المملوكة خمسين سوطا. اهـ رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن، وسقط سنده من المخطوط.
وقال مالك [١٥١٢] عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى. عبد الرزاق [١٣٦٠٨] عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد من رقيق الإمارة فأمر بهن عمر بن الخطاب فتيانا من فتيان قريش فجلدوهن الحد. قال قال عبد الله بن عياش: وكنت ممن جلدهن. عبد الرزاق [١٣٦٠٩] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أخبرني عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد للإمارة فبعث عمر بن الخطاب شبابا من قريش فجلدوهن الحد قال: فكنت ممن جلدهن. ابن أبي شيبة [٢٨٩٧٣] حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابن أبي ربيعة قال: دعانا عمر في فتيان من فتيان قريش في إماء زنين من رقيق الإمارة، فضربناهن خمسين خمسين. ابن المنذر [٩٢٢٣] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أخبره أن عمر بن الخطاب دعاه في فتية من قريش فأمرهم فجلدوا ولائدا من ولائد الإمارة أخف الحدود خمسين خمسين. اهـ حديث مدني صحيح. وقوله أبكارا يدل على أن الإحصان عند عمر في الآية ليس على معنى النكاح.
وقال أبو الجهم العلاء بن موسى [٥٧] حدثنا الليث عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر بن الخطاب، ونفاه، ولم يجلد الوليدة، من أجل أنه استكرهها. اهـ علقه البخاري، يأتي في الحد على المكره.
وقال عبد الرزاق [١٣٦١٢] أخبرنا ابن جريج عن عطاء وعمرو عن الحارث بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عمر بن الخطاب عن الأمة كم حدها فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب [كذا] عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن المثنى بن الصباح عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله عن أبيه أنه سأل عمر عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. ذكره عبد الرزاق في من رخص في ترك الحد عليها. وقال سعيد بن منصور [٢٠٩٣] أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة يخبر أبا الشعثاء قال: سأل أبي عمر بن الخطاب عن حد الأمة فقال عمر: إن الأمة نبذت فروتها من وراء الدار. وقال سفيان مرة أخرى من وراء الجدار (¬١)
اهـ هذا خبر مكي صحيح في لباس الأمة، وما قبله أصح منه في الحد، وكأن هذا مختصر.
• مسلم [٤٥٤٧] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا سليمان أبو داود حدثنا زائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أحسنت. اهـ
وقال عبد الله بن أحمد في المسند [٩٤٢] حدثني أبي حدثنا هشيم وأبو إبراهيم المعقب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت قال فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ. الدارقطني [٣٢٧٨] حدثنا الحسين وابن قحطبة قالا حدثنا محمود بن خداش حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي ﵁ بمولاة لسعيد بن قيس قد فجرت فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ. اهـ صحح إسناده شعيب والألباني. وفيه نظر، المعروف أنه كان في قضية شراحة وكانت حرة، إلا أن يكون ولاء عتق، والله أعلم.
وقال ابن المنذر [٩٢٢٤] حدثنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة قال: أتيت عليا فقلت: إنه أصاب فاحشة فأقم علي الحد، فرددني أربع مرات، ثم قال: يا قنبر قم إليه فاضربه مائة سوط فقلت: إني مملوك فقال: اضربه حتى أقول لك أمسك. قال: فضربه خمسين سوطا. اهـ ورواه البيهقي من طريق أحمد بن نجدة عن سعيد بن منصور.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٧٦٧] حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي قال: حدثني أهل هرمز والحي عن هرمز أنه أتى عليا فقال: إني أصبت حدا. فقال: تب إلى الله واستتر، قال: يا أمير المؤمنين طهرني، قال: قم يا قنبر فاضربه الحد، وليكن هو يعد لنفسه، فإذا نهاك فانته، وكان مملوكا. اهـ هذا أصح من حديث هشيم، وفيه ضعف.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٤] عن الثوري عن حماد عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله فقال: إن جارية لي زنت فقال: اجلدها خمسين. قال: ليس لها زوج. قال إسلامها إحصانها. عبد الرزاق [١٨٨٦٧] عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم أن معقل بن مقرن سأل ابن مسعود فقال: عبد لي سرق من عبدي. قال: اقطعه. ثم قال: لا مالك أخذ مالك. قال: جاريتي زنت. قال: اجلدها خمسين. محمد بن بشار بندار في حديثه رواية أبي يعلى [٥١] حدثنا محمد حدثنا سعيد عن أبي معشر عن النخعي أن معقل بن مقرن أتى ابن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أضع جنبي على فراشي كيت وكيت، فتلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) قال: لولا هذه الآية ما سألتك. فأمره أن يكفر. قال: إني غني فهات، قال: حرر محرزا. قال: عبدي سرق قباء عبدي. قال: مالك أخذ بعضه بعضا لا قطع عليه، ولكنه لو سرق من غيرك قطع. قال: أمتي زنت. قال: اجلدها خمسين. قال: إنها لم تحصن. قال: أليست مسلمة؟ قال: بلى. قال: فإن إحصانها إسلامها. اهـ محمد هو ابن جعفر غندر عن سعيد بن أبي عروبة.
ورواه ابن جرير [٩٠٨٨] حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا بشر بن المفضل عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم أن ابن مسعود قال: إسلامها إحصانها. حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم أن سليمان بن مهران حدثه عن إبراهيم بن يزيد عن همام بن الحارث أن النعمان بن عبد الله بن مقرّن سأل عبد الله بن مسعود فقال: أَمَتي زنت، فقال: اجلدها خمسين جلدة. قال: إنها لم تُحصِن. فقال ابن مسعود: إحصانُها إسلامها. حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن حماد عن إبراهيم أن النعمان بن مقرّن سأل ابن مسعود عن أَمة زنت وليس لها زوج، فقال: إسلامها إحصانها. حدثني ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن حماد عن إبراهيم أن النعمان قال: قلت لابن مسعود: أَمتي زنت، قال: اجلدها. قلت: فإنها لم تُحصن. قال: إحصانها إسلامها. حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال كان عبد الله يقول: إحصانها إسلامها. حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن أشعث عن الشعبي قال قال عبد الله: الأمة إحصانها إسلامها. اهـ صوابه معقل بن مقرن، كتبته في النذور. وهذا خبر صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٢] حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا حماد حدثنا منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل ابن مسعود قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. الطبراني [٩٦٩٣] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) كفر يمينك ونم على فراشك، قال: إني موسر، قال: أعتق رقبة. قال: عبدي سرق قباء عبدي، قال: مالك سرق بعضه بعضا. أي لا قطع عليه. قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إسلامها إحصانها. اهـ هذا مرسل.
وقال سعيد بن منصور [٧٧٣] حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: إنه حرم الفراش، فقال له عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى قوله (المعتدين) أعتق رقبة، قال: إنما قرأت الآية البارحة، فأتيتك، قال: عبدي سرق من عندي قباء، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. اهـ هذا أشبه، وسند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٣] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل المزني إلى عبد الله، فقال: جاريتي زنت فأجلدها؟ قال: فقال عبد الله: اجلدها خمسين، فقال: عادت، فقال: اجلدها. اهـ ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية. صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٤] حدثنا جرير عن منصور قال: لقيت عبد الرحمن بن معقل فقلت: أرأيت الأمة التي سأل عنها أبوك عبد الله أنها فجرت، فأمره بجلدها، كانت تزوجت؟ قال: لا. اهـ مرسل صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٣] حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن سعيد عن خالد بن ميمون عن أبي إسحاق أن أبا عبيدة بن عبد الله حدثه أن عبد الله بن مسعود كان يقرأها (فإذا أَحصن) أسلمن (¬١) اهـ سند ضعيف.
• عبد الرزاق [١٣٣١٥] عن عثمان عن سعيد عن حماد عن إبراهيم أن عليا قال في أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها ثم زنت فإنها تجلد ولا تنفى. وقال ابن مسعود: تجلد وتنفى ولا ترجم. اهـ عثمان بن مطر منكر الحديث. وقال ابن أبي شيبة [٢٩٥٠٧] حدثنا عبادة بن العوام عن عمر بن عامر عن حماد عن إبراهيم أن عليا وعبد الله اختلفا في أم ولد بغت فقال علي: تجلد ولا نفي عليها، وقال عبد الله تجلد وتنفى. اهـ هذا أصح، وفيه ضعف.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٥] حدثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد أنه حد جارية له. اهـ سند جيد.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٩] حدثنا عباد بن العوام عن أشعث عن أبيه قال: شهدت أبا برزة ضرب أمة له فجرت، قال: وعليها ملحفة قد جللت بها، قال: وعنده طائفة من الناس، قال: ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين). ابن جرير [١٩/ ٩٥] حدثني أبو السائب قال: ثنا حفص بن غياث قال: ثنا أشعث عن أبيه قال: أتيت أبا برزة الأسلمي في حاجة، وقد أخرج جارية إلى باب الدار وقد زنت، فدعا رجلا فقال: اضربها خمسين. فدعا جماعة، ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين). وقال حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا يحيى عن أشعث عن أبيه أن أبا برزة أمر ابنه أن يضرب جارية له ولدت من الزنا ضربا غير مبرح، قال: فألقى عليها ثوبا وعنده قوم وقرأ (وليشهد عذابهما) الآية. ابن أبي حاتم [١٤١٠٨] حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي ثنا المحاربي عن أشعث عن أبيه عن أبي برزة الأسلمي وكان من أصحاب الشجرة قال: أتي بأمة لبعض أهله وقد ولدت من الزنا قبل ذلك بأيام، وعنده نفر نحو من عشرة، فأمر بها فأجلست في ناحية، ثم أمر بثوب فطرح عليها، ثم أعطى السوط رجلاً فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس باليسير ولا بالخصعة، فقام فجلدها وجعل يفرق عليها الضرب، ثم قرأ (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين). اهـ ورواه ابن علية عن أشعث هو ابن سوار، فيه ضعف، وأبوه مستور. يأتي.
• عبد الرزاق [١٣٦١٠] عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال في الأمة إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب، يجلدها سيدها، فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان. اهـ سند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٨] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضرب أمته إذا فجرت. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢٢٢] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا ليث عن نافع أن عبد الله قطع يد غلام له سرق، وجلد غلاما له الحد. اهـ صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٩] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا حماد حدثنا أيوب عن نافع أن غلاما لابن عمر وجارية كان الغلام يقول: أختي. وتقول الجارية: أخي. قال: فحملت. فسألها ابن عمر: ممن حملت؟ فقالت: منه. فأرسل ابن عمر فسأله فجحد، وكان في يديه زوائد، فقال ابن عمر: أرأيت إن جاءت به ذا زوائد أمنك هو؟ قال: نعم، قال: فجاءت به ذا زوائد، فجلدهما ابن عمر. اهـ سند صحيح.
وقال ابن جرير [١٩/ ٩١] حدثنا أبو هشام قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: جلد ابن عمر جارية له أحدثت، فجلد رجليها، قال نافع: وحسبت أنه قال: وظهرها، فقلت: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) فقال: وأخذتني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها. ثم قال: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية عن ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول: ثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر حد جارية له، فقال للجالد، وأشار إلى رجلها، وإلى أسفلها، قلت: فأين قول الله (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: أفأقتلها؟ . إسماعيل بن إسحاق في أحكام القرآن [٢٣٣] حدثنا محمد بن أبي بكر قال حدثنا موسي بن داود قال حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الله قال: ضرب ابن عمر جارية له أحدثت فجعل يضرب رجليها وأحسبه قال: ظهرها. فقلت: (ولا تأخذكم بها رأفة) قال: أي بني وأخذني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أجعل جلدها في رأسها، أما أنا فقد أوجعت حيث أضرب. ابن أبي حاتم [١٤٩٢٧] حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ثنا وكيع عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن جارية لابن عمر زنت, فضرب رجليها, قال نافع: أراه قال وظهرها, قال قلت: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: يا بني ورأيتني أخذتني بها رأفة؟ إن الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أن أجعل جلدها في رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت (¬١). البيهقي [١٧٥٦٧] من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه حد جارية له زنت فقال للذي يجلدها: أسفل رجليها، خفف. قال فقلنا: أين قول الله ﷿ (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال: أنا أقتلها؟ . اهـ صحيح.
• عبد الرزاق [١٣٣١٤] عن معمر عن قتادة عن أنس قال: ليس على المملوكين نفي ولا رجم. اهـ ثقات، وفيه نظر.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٠] حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن ثمامة أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه ضربه الحد. ابن المنذر [٩٢٢٠] حدثنا موسى حدثني مجاهد قال: حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا سعيد عن ثمامة أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحد. البيهقي [١٧٥٦٦] من طريق عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن ثمامة بن أنس أن أنس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فأقام عليه الحد.
وقال سعيد بن منصور [٦١٤] حدثنا هشيم قال: نا داود بن أبي هند قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: شهدت أنس بن مالك يضرب إماءه الحد إذا زنين، تزوجن، أو لم يتزوجن. أبو الحسين الدقاق ابن أخي ميمي في فوائده [١٢٦] حدثنا عبد الله قال حدثنا إسحاق قال حدثنا مسلمة بن علقمة قال حدثنا داود بن أبي هند عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان أنس يجلد إماءه إذا بغين، قال: فكنت أجلدهن بين يديه خمسين جلدة. اهـ عبد الله هو أبو القاسم البغوي عن إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي. وهذا خبر صحيح، لا يثبت عن أنس خلافه.
وقال عبد الرزاق [١٣٦٢٣] عن رجل عن سالم بن مسكين قال أخبرني عن حبيب بن أبي فضالة أن صالح بن كريز حدثه أنه جاء بجارية زنت إلى الحكم بن أيوب قال: فبينا أنا جالس إذ جاء أنس بن مالك فجلس فقال: يا صالح ما هذه الجارية معك؟ قال قلت: جارية لي بغت فأردت أن أدفعها إلى الإمام ليقيم عليها الحد. فقال: لا تفعل رد جاريتك واتق الله واستر عليها. قال: ما أنا بفاعل حتى أدفعها. قال له أنس: لا تفعل وأطعني. قال صالح: فلم يزل يراجعني حتى قلت له أردها على أنه ما كان علي فيها من ذنب فأنت ضامن. قال فقال أنس: نعم. قال: فردها. اهـ ضعيف منكر.
• عبد الرزاق [١٣٦١٥] عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس كان لا يرى على عبد ولا على أهل الذمة اليهود والنصارى حدا. وعن الثوري عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس مثله. سعيد بن منصور [٦١٥] حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن مجاهد قال قال ابن عباس: ليس على الأمة حد حتى تحصن. ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٩] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج. وقال عبد الرزاق [١٣٦١٧] عن معمر عن أيوب عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا حد على عبد ولا على معاهد. وقال عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن. اهـ صحيح.
وقال عبد الرزاق [١٣٦١٨] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: كان لا يرى على عبد حدا، إلا أن تحصن الأمة بنكاح فيكون عليها شطر العذاب، فكان ذلك قوله. اهـ صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن ابن عباس ح وعن سفيان عن منصور عن مجاهد ح وعن شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير قالوا: ليس على الأمة حد حتى تزوج. اهـ
وقال سعيد [٦١٦] حدثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان يقول: ليس على الأمة حد حتى تحصن لأن الله يقول (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة). ابن المنذر [٩٢١٦] حدثنا أبو سعد حدثنا عبد الجبار عن سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما قال الله (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن) قال: فليس يكون عليها حد حتى تحصن. اهـ كذا قال مسعر.
وقال ابن الجعد [٩٨] أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول: في الأمة إذا زنت لم تجلد. قال: فسألت ابن أبي ليلى فقال: لقد أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم إذا زنين. البيهقي [١٧٥٦٨] من طريق عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول: إذا زنت الأمة لم تجلد الحد ما لم تزوج. فسألت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مجالسهم إذا زنت (¬١) اهـ هذا أشبه، وهو حديث صحيح.
وقال ابن أبي حاتم [٥٢٠١] حدثنا عبيد الله بن إسماعيل البغدادي ثنا خلف يعني ابن هشام ثنا الخفاف عن هارون عن أبان بن تغلب عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله (فإذا أحصن) يعني بالأزواج. اهـ
وقال ابن الجعد [٢٤٠] أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن عباس قال: إذا زنت الأمة وليس لها زوج لم تجلد. اهـ هذا أشبه، وهو مرسل صحيح.
وقال سعيد بن منصور [٦١٣] حدثنا هشيم قال: نا داود بن أبي هند عن عكرمة أو غيره - شك داود - عن ابن عباس أنه كان لا يرى على الأمة حدا حتى تزوج زوجا حرا. اهـ
وقال ابن جرير [٩٠٠١] حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ (فإذا أُحصن) يقول: إذا تزوجن. البيهقي [١٧٥٥٣] من طريق سعيد بن منصور حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ (فإذا أُحصن) قال: إذا تزوجن. اهـ صحيح.
وقال ابن جرير [٩١٠٠] حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فإذا أحصن) يعني إذا تزوجن حرا. اهـ حسن.
وقال ابن جرير [٩١٠٧] حدثنا يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عياض بن عبد الله عن أبي الزناد أن الشعبي أخبره أن ابن عباس أخبره أنه أصاب جارية له قد كانت زنت، وقال: أحصنتها. اهـ هذا حديث حسن، تقدم في كتاب النكاح من وجوه أمثل.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٢] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أن حسن بن محمد أخبره أن فاطمة ابنة محمد ﷺ جلدت أمة لها الحد. ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٤] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن الحسن بن محمد بن علي أن فاطمة حدت جارية لها. الشافعي [هق ١٧٥٦٥] أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ حدت جارية لها زنت. وقال ابن حجر في التلخيص [٤/ ١١٥] ورواه ابن وهب عن ابن جريج عن عمرو بن دينار أن فاطمة بنت رسول الله كانت تجلد وليدتها خمسين إذا زنت. اهـ هذا مرسل، وهو يشبه حديث علي قبله.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٠] حدثنا وكيع وغندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت أشياخ الأنصار إذا زنت الأمة يضربونها في مجالسهم. اهـ صحيح، تقدم.
• ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٧] حدثنا جرير عن مغيرة عن فضيل عن إبراهيم قال: كانوا يرسلون إلى خدمهم إذا زنين يجلدونهن في المجالس. اهـ لا بأس به.
• عبد الرزاق [١٣٦٠٦] عن معمر عن الزهري قال: مضت السنة أن يحد العبد والأمة أهلوهما في الفاحشة، إلا أن يرفع أمرهما إلى السلطان، فليس لأحد أن يفتات على السلطان. اهـ صحيح.
• البيهقي [١٧٥٧١] من طريق إسماعيل القاضي حدثنا ابن أبي أويس حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة كانوا يقولون: لا ينبغي لأحد أن يقيم شيئا من الحدود دون السلطان إلا أن للرجل أن يقيم حد الزنا على عبده وأمته. وبه [١٧٥٥٥] كانوا يقولون: إذا زنى العبد أو الأمة فعلى كل واحد منهما فَعَل ذلك جَلدُ خمسين ولا تغريب على مملوك. وكانوا يقولون: من أصاب حدا وهو مملوك فلم يقم عليه حتى عتق فعليه حد المملوك. اهـ حسن.