لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه. فقال ابن عباس: بئس ما قلتم ما بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا محلا ومحرما، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحم فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل قالت له ميمونة إنه لحم ضب. فكف يده وقال: هذا لحم لم آكله قط. وقال لهم: كلوا. فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة. وقالت ميمونة: لا آكل من شيء إلا شيء يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ وقال مسلم [٥١٥٤] وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الضب فقال: لا تطعموه، وقذره، وقال قال عمر بن الخطاب إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه. إن الله عز وجل ينفع به غير واحد، فإنما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي طعمته. اهـ كذا رواه معقل بن عبيد الله الجزري. وقال الطحاوي [٦٣٥٧] حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن الضب. فقال: أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا أطعمه. وقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمه، وإن الله لينفع به غير واحد، وطعام عامة الرعاة ولو كان عندي لأكلته. اهـ ورواه حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة. وقال ابن جريج أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بضب، فأبى أن يأكله، وقال: إني لا أدري لعله من القرون الأولى التي مسخت. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٢٤٨٤٠] حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا داود عن أبي نضرة قال قال عمر: إن الله لينفع بالضب، فإنه لطعام عامة الرعاة، ولو كان عندي لطعمت منه. الطبري [٣٧١] حدثنا ابن المثنى حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا داود عن أبي نضرة قال: قال عمر: إن الله لينفع بالضب، وإنه لطعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لطعمت منه. اهـ هكذا رواه يزيد بن هارون مرسلا، خالفه ابن أبي عدي. قال مسلم [٥١٥٥] حدثني محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رجل: يا رسول الله إنا بأرض مُضِبَّة، فما تأمرنا أو فما تفتينا؟ قال: ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت. فلم يأمر ولم ينه. قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إن الله عز وجل لينفع به غير واحد وإنه لطعام عامة هذه الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ تابعه يزيد بن زريع ومسلمة بن علقمة، أجرجه أبو عوانة. وهذا أصح. وقال عبد الرزاق [٨٦٧٧] عن معمر عن قتادة عن ابن المسيب أن رجلا كان راعيا فشكا إلى عمر بن الخطاب الجوع بأرضه فقال له عمر: ألست بأرض مُضِبة؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين. قال عمر: ما أحب أن لي بالضباب حُمْر النَّعَم. اهـ كذا رواه معمر عن قتادة. وقال الطبري [٤١١] حدثنا ابن بشار حدثني ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن أن رجلا شكا إلى عمر الجوع، فقال: ألست بأرض مضبة؟ قال: بلى. قال: ما يسرني بحظي من الضباب حمر النعم. اهـ وهذا أصح، وهو مرسل جيد. وقال ابن أبي شيبة [٢٤٨٤٢] حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: ضب أحب إلي من دجاجة. الطبري [٤٠٩] حدثنا محمد بن سنان حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: ما أحب أن لي مكان كل ضب دجاجة. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: لضب أحب إلي من دجاجة. وقال حدثني عبدة بن عبد الله الصفار حدثنا عباد بن ليث حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: ما يسرني أن لي مكان كل ضب دجاجة. اهـ صحيح. وقال الطبري [٤٠٥] حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن أبي زائدة أنبأنا عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن قال: جاء أعراب إلى عمر بن الخطاب أصابتهم مجاعة فجعل يرضخ لهم في أيديهم، فرأى رجلا سمينا فسأل عنه، فقالوا: سمن من أكل الضباب. فقال عمر: وددت أن في جحر كل ضب ضبين، اللهم اجعل رزقهم في بطون التلاع ورءوس الآكام. اهـ عبد الرحمن بن إسحاق الواسط ليس بالقوي، وقد اضطرب فيه. قال الطبري [٤٠٧] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله قال: رأى عمر أعرابيا سمينا في عام مجاعة فقال: من أي شيء سمن هذا؟ فقالوا: من أكل الضباب. فقال: والله لوددت أن في جحر كل ضب ضبين، اللهم اجعل رزقهم في بطون الآكام ورءوس التلاع. اهـ وقال الطبري [٤٠٦] حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن أبي زائدة أنبأنا إسرائيل عن الركين بن الربيع عن أبي ربعي الفزاري قال: أتينا عمر بن الخطاب فذكر مثل حديث القاسم ثم قال لنا: أما تأكلون الهبيد يعني الحنظل لقد كانت أمنا تصنعه فنأكله. وقال ابن أبي شيبة [٢٤٨٤٨] حدثنا عبدة عن الركين عن عصمة بن ربعي قال: قدمنا على عمر ونحن أناس سمان حسنة هيئتنا، قال: فقال: ما طعامكم؟ قلنا: الضباب، قال: فقال عمر: وتجزيكم؟ قلنا: نعم، فقال: وددت أن مع كل ضب مثله. اهـ عصمة لم أعرفه أظنه يكنى أبا ربعي إن لم يكن في اسمه تصحيف. وقال ابن أبي شيبة [٢٤٨٣٨] حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا مسعر عن زياد بن علاقة أن عمر رأى رجلا حسن الجسم، فسأله أو أخبره، فقال: مِن أكلِ الضباب، فقال عمر: وددت أن في كل جحرِ ضبٍ ضبين. الطبري [٤١٢] حدثنا هناد حدثنا يعلى عن المسعودي عن زياد بن علاقة قال: رأى عمر رجلا سمينا في عام سنة فقال: ما أسمنك؟ فقال: الضباب. فقال عمر: لوددت أن في جحر كل ضب ضبين. اهـ هذا مرسل. وقال الطبري [٤١٤] حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا قراد أبو نوح قال المسعودي: أنبأنا عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك قال: رأى عمر رجلا راعيا سمينا في عام سنة، فقال: ما أسمنك؟ فقال: الضباب. فقال عمر: وددت أن في جحر كل ضب ضبين. اهـ خالفه شريك. قال الطبري [٤١٥] حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا أبو كامل مظفر بن مدرك حدثنا شريك عن زياد بن علاقة عن رجل من قومه يقال له معبد بن سويد أو غيره أن عمر رأى رجلا سمينا في عام الرمادة، فقال: ما أسمنك؟ قال: الضباب. فقال عمر: وددت أن في جحر كل ضب ضبين. اهـ ورواه شعبة. قال الطبري [٤١٧] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن رجل من قومه أن عمر رأى رجلا سمينا فقال: ما هذا؟ قال: الضباب. قال: وددت أن مكان كل ضب ضبين. حدثنا ابن المثنى حدثني وهب بن جرير حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن رجل من قومه أن عمر رأى رجلا دحداحا فقال: ما الذي أسمنك؟ فذكر نحوه. اهـ ورواه الثوري وهو أثبت. قال ابن أبي شيبة [٢٤٨٤١] حدثنا وكيع عن سفيان عن زياد بن علاقة عن سعد بن معبد أن عمر رأى رجلا من محارب سمينا في عام سنة، فقال: ما طعامك؟ قال: الضباب، قال: وددت أن في كل جحر ضب ضبين. الطبري [٤١٦] حدثنا محمد بن العلاء الهمداني حدثنا وكيع عن سفيان عن زياد بن علاقة عن سعد بن معبد أن عمر رأى رجلا من محارب سمينا في عام سنة، فقال: ما طعامك؟ قال: الضباب. قال: وددت أن في جحر كل ضب ضبين. اهـ سعد بن معبد لم أعرفه، أخشى أن يكون هذا الاختلاف من زياد بن علاقة لم يضبط اسمه، والله أعلم. وقال الطبري [٤٠٨] حدثني العباس بن محمد حدثنا خالد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: قال عمر: ما أحب أن لي مائة ناقة كلها سود الحدقة بحظ العرب من الضباب. اهـ هذا سند ضعيف منكر. • ابن الجعد [٢٥٣٣] أخبرنا زهير عن أبي إسحاق قال: كنت عند عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود فجاءه ابن له أراه القاسم فقال: أصبت اليوم من حاجتك شيئا فقال بعض القوم وما حاج ته قال: ما رأيت غلاما آكل لضب منه. فقال بعض القوم: أو ليس بحرام؟ قال: وما حرمه؟ قال: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهه؟ قال: أو ليس الرجل يكره الشيء وليس بحرام؟ قال قال عبد الله: إن محرم الحلال كمستحل الحرام. الطبري [٤١٧] حدثنا محمد بن العلاء حدثنا وكيع عن إسرائيل والمسعودي عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود قال: سأله رجل عن القاسم بن عبد الرحمن فقال: انطلق إلى الكناسة يلتمس الضباب. قال: فقال رجل في ذلك، فقال عبد الرحمن: سمعت ابن مسعود يقول: إن محرم الحلال كمستحل الحرام. حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن أبي زائدة أنبأنا أبي عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: سمعت ابن مسعود وذكر الضباب، فقال: إن محرم الحلال كمستحل الحرام. وقال الطبراني [٨٨٥٣] حدثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: كنت جالسا عند عبد الرحمن بن عبد الله، فأتاه رجل يسأله عن ابنه القاسم، فقال: غدا إلى الكناسة يطلب الضباب، فقال: أتأكله؟ فقال عبد الرحمن: ومن حرمه؟ سمعت عبد الله بن مسعود يقول: إن محرم الحلال كمستحل الحرام. اهـ وقال ابن سعد [٨٨٦٦] أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: محرم الحلال كمستحل الحرام. اهـ حسن صحيح . وقال عبد الرزاق [٢٠٥٧٣] عن معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: إن محرم الحلال كمستحل الحرام. اهـ هذا خطأ إنما هو عبد الرحمن بن عبد الله. • ابن أبي شيبة [٢٤٨٤٦] حدثنا وكيع عن عبد الجبار بن عباس عن عريب الهمداني عن الحارث عن علي أنه كره الضب. الطبري [٤٤٤] حدثنا هناد بن السري حدثنا ابن أبي زائدة أنبأنا عبد الجبار بن عباس عن عريب عن عبد الرحمن اليامي عن الحارث قال: نهى علي عن الضب. حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن عبد الجبار بن عباس الشبامي عمن ذكره عن الحارث عن علي أنه كره الضباب. اهـ ضعيف جدا. • ابن أبي شيبة [٢٤٨٤٤] حدثنا وكيع عن أبي المنهال عن عمه قال: سألت أبا هريرة عن الضب؟ فقال: لست بآكله، ولا زاجر عنه. الطبري [٤٣٦] حدثنا محمد بن العلاء حدثنا وكيع بن الجراح عن أبي المنهال عن عمه عبد الله بن زيد قال: سألت أبا هريرة عن الضب فقال: لست بآكله ولا بزاجر عنه. اهـ حسن. • عبد الرزاق [٨٦٧٨] عن معمر عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال سمعته يقول: كنا معشر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأن يهدى إلى أحدنا ضب مشوي أحب إليه من دجاجة. اهـ ضعيف.