عام الفتح، وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس. فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه. اهـ وقال ابن المنذر [٧٧٩٣] حدثنا موسى بن هارون قال حدثنا عبد الأعلى عن حماد قال: أخبرنا أبو الزبير أن أهل مكة سألوا جابر بن عبد الله عن الإبل تنفق بمكة فتؤخذ شحومها فتباع من أهل السفر إذا قدموا فقال: لعن رسول الله ﷺ اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها (¬١) اهـ كذا رواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن حماد بن سلمة موقوفا. أظنه قال تباع من أهل السفن. ورجاله ثقات. • ابن أبي شيبة [٢٢٦٨٥] حدثنا زيد بن حباب عن جرير بن حازم عن عبد الكريم عن مجاهد أن رجلا ورث أصناما من فضة وخنازير وخمرا، فسأل عنها رهطا من أصحاب رسول الله ﷺ، فكلهم أمره أن يكسر الأصنام فيجعلها فضة وكلهم نهاه عن الخمر والخنازير. اهـ سند جيد. • ابن أبي شيبة [٢٢٦٨٤] حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق قال: مر عليه وهو بالسلسلة بتماثيل من صفر تباع، فقال مسروق: لو أعلم أنه ينفق لضربتها، ولكني أخاف أن يعذبني فيفتني، والله ما أدري أي الرجلين؟ رجل قد زين له سوء عمله، أو رجل قد أيس من آخرته فهو يتمتع من الدنيا. الطبري [١٦٤٢] حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال: كنت مع مسروق بالسلسلة، فمرت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة بعث بها معاوية إلى الهند تباع، فقال مسروق: لو أعلم أنهم يقتلوني لغرقتها، ولكني أخشى الفتنة. اهـ وقال البلاذري في أنساب الأشراف [٣٧٧] حدثنا يوسف وإسحاق قالا حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال: كنت مع مسروق بالسلسلة فمرت به سفائن فيها أصنام من صفر تماثيل الرجال، فسألهم عنها فقالوا: بعث بها معاوية إلى أرض السند والهند تباع له، فقال مسروق: لو أعلم أنهم يقتلونني لغرقتها، ولكني أخاف أن يعذبوني ثم يفتنوني، والله ما أدري أي الرجلين معاوية، أرجل قد يئس من الآخرة فهو يتمتع من الدنيا أم رجل زين له سوء عمله. اهـ ثقات وفيه نكارة. قال الخلال في المنتخب من العلل [١٤٣] قال مهنأ: سألت أحمد عن حديث الأعمش عن أبي وائل أن معاوية لعب بالأصنام. فقال: ما أغلط أهل الكوفة على أصحاب رسول الله، ولم يصحح الحديث. وقال: تكلم به رجل من الشيعة. اهـ • البخاري [٢٢٢٥] حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا يزيد بن زريع أخبرنا عوف عن سعيد بن أبي الحسن قال كنت عند ابن عباس إذ أتاه رجل فقال: يا أبا عباس إني إنسان، إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير. فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول سمعته يقول: من صور صورة فإن الله معذبه، حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا. فربا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه. فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح. اهـ