العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عهدة الرقيق ثلاثة أيام. ففسره قتادة: إن وجد في الثلاث عيبا رده بغير بينة، وإن وجده بعد ثلاث لم يرده إلا ببينة. اهـ ورواه أبودود وضعفه أحمد وأبو حاتم.
• ابن سعد [٨٦٨١] أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق يعني الشيباني عن الشعبي قال: ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره فعطب فقال للرجل: خذ فرسك. فقال الرجل: لا. قال: اجعل بيني وبينك حكما، قال الرجل: شريح، فتحاكما إليه فقال شريح: يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو رد كما أخذت فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا سر إلى الكوفة، فبعثه قاضيا عليها. قال: وإنه لأول يوم عرفه فيه. - عبد الرزاق [١٤٩٧٩] أخبرنا ابن عيينة عن زكريا عن الشعبي قال: ساوم عمر رجلا بفرس فحمل عليه عمر فارسا من قبله لينظر إليه فعطب الفرس فقال عمر هو مالك وقال الآخر بل هو مالك قال فاجعل بيني وبينك من شئت قال إجعل بيني وبينك شريحا العراقي فأتياه فقال عمر إن هذا قد رضي بك فقص عليه القصة فقال شريح لعمر خذ بما اشتريت أو رد كما أخذت فقال عمر وهل القضاء إلا ذلك فبعثه عمر قاضيا وكان أول من بعثه. ابن أبي شيبة [٢٣٠٤٦] حدثنا وكيع قال: حدثنا زكريا عن عامر قال: اشترى عمر من رجل فرسا، واستوجبه على إن رضيه، وإلا فلا بيع بينهما، فحمل عليه عمر رجلا من عنده، فعطب الفرس، فجعلا بينهما شريحا، فقال شريح لعمر: سلم ما ابتعت، أو رد ما أخذت، فقال له: قضيت بمر الحق. قال زكريا: قال عامر: وبعثه على قضاء الكوفة، وبعث كعب بن سور على قضاء البصرة. البيهقي [١٠٧٦٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي قال: أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل على سوم فحمل عليه رجلا فعطب عنده فخاصمه الرجل فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلا فقال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي فأتوا شريحا فقال شريح لعمر: أخذته صحيحا سليما وأنت له ضامن حتى ترده صحيحا سليما. فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضيا وذكر الحديث. اهـ مرسل صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٢٧٨] حدثنا شريك عن جابر عن عامر عن عمر قال: إن كانت ثيبا رد نصف العشر، وإن كانت بكرا رد العشر. اهـ هذا في الجارية تبتاع، ضعيف.
• البيهقي [١١٠٦٨] أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري أخبرنا عبد الرحمن الشريحي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى عن الأمة تباع ولها زوج أن عثمان قضى أنه عيب ترد منه. اهـ هذا منقطع، وهو قضاء صحيح عن عثمان، تقدم في كتاب الطلاق.
• ابن أبي شيبة [٢١٥٧٦] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن عثمان أنه قضى في الثوب يشتريه الرجل وبه عوار أنه يرده إذا كان قد لبسه. اهـ هذا مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٤٦٩٤] أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: خاصم إلى شريح رجل في ثوب باعه فوجد به صاحبه خرقا قال وقد كان لبسه فقال الذي اشترى قضى عثمان أمير المؤمنين من وجد في ثوب عوارا فليرده فأجازه عليه شريح فقال الرجل حين خرج من عنده: إن قاضيكم هذا يزعم أن قضاء أمير المؤمنين فسل رذل وقضاءه عدل. فلقيه شريح فقال: إذا لقيتني لقيت بي إماما جائرا وإذا لقيتك لقيت بك رجلا فاجرا أظهرت الشكاة وكتمت القضاء. اهـ كأن شريحا اتهمه في الدعوى، فإن لم يكن مأخذ الخبر إلا من هذا الوجه فلم يروه ابن سيرين عن ثبت.
وقال ابن أبي شيبة [٢١٥٨٢] حدثنا وكيع قال: حدثنا جرير بن حازم عن ابن سيرين عن عثمان قال: من اشترى ثوبا فوجد به عيبا، فهو بالخيار. اهـ في رواية جرير دلالة إن شاء الله على أنه خبر كان عندهم عن عثمان معروفا، لأن محمدا نسبه إليه .
• مالك [١٢٧٤] عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر بالغلام داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل: باعني عبدا وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله: بعته بالبراءة فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف له لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف وارتجع العبد فصح عنده فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم. ابن أبي شيبة [٢١٥٠٤] حدثنا عباد بن العوام عن يحيى بن سعيد عن سالم أن ابن عمر باع غلاما له بثمان مئة درهم، قال: فوجد به المشتري عيبا فخاصمه إلى عثمان، فسأله عثمان فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟ فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله: لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟ وأبى أن يحلف، فرده عثمان عليه فباعه بعد ذلك بألف وخمس مئة. ابن المنذر [٨٠٨٩] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى يعني ابن سعيد أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر يحدث أن ابن عمر باع غلاما له بالبراءة بثمانمائة درهم، ثم إن صاحب العبد خاصم عبد الله بن عمر إلى عثمان فقال: باعني غلاما وبه داء قد عرفه، لم يبينه لي. فقال ابن عمر: قد بعته بالبراءة، فقال عثمان: تحلف بالله لقد بعته، وما به داء علمته؟ فأبى ابن عمر أن يحلف فرد العبد. أحمد في مسائل صالح [٥٨٢] حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر باع غلاما بالبراءة بثمانمائة درهم ثم إن صاحب الغلام خاصم ابن عمر إلى عثمان فقال باعني وبه داء قد علمه لم يبينه لي فقال ابن عمر قد بعته بالبراءة فقال له عثمان تحلف بالله لقد بعته وما به داء علمته فأبى ابن عمر أن يحلف فرد العبد إليه فذكر سالم أن العبد صح عند ابن عمر حتى باعة بألف وأربعمائة.
عبد الرزاق [١٤٧٢١] أخبرنا معمر عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: باع ابن عمر عبدا له بالبراءة فوجد الذي اشتراه به عيبا فقال لابن عمر لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل باعني عبدا به داء لم يسمه لي فقال ابن عمر بعت بالبراءة فقضى عثمان أن يحلف ابن عمر بالله لقد باعه وما به داء علمه فأبى ابن عمر أن يحلف وقبل العبد. قال عبد الرزاق: وأما أهل المدينة فإنهم يحكمون بالبراءة يقولون إذا تبرأ إليه بريء منه، والناس على غيره حتى يسمي ذلك الداء. اهـ مرسل صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٢٠٥] حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الحسن بن عطاء المديني عن أبيه أن رجلا باع رجلا سلعة، فادعى المشتري عيبا، فخاصمه إلى عثمان بن عفان، فقال المشتري: احلف بالله ما بعتني، فقال: البائع: أحلف بالله لقد بعتك وما أعلم بها عيبا، قال: فقال: عثمان: أنصفك الرجل. اهـ على رسم ابن حبان.
• عبد الرزاق [١٤٦٨٥] عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن علي كان يقول في الجارية يقع عليها المشتري ثم يجد بها عيبا قال: هي من مال المشتري ويرد البائع ما بين الصحة والداء. ابن أبي شيبة [٢١٢٨٠] حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي قال: لا يردها، ولكنها تكسر فترد عليه قيمة العيب. البيهقي [١١٠٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر بن محمد حدثني أبي عن علي بن حسين عن علي في رجل اشترى جارية فوطئها فوجد بها عيبا قال: لزمته ويرد البائع ما بين الصحة والداء وإن لم يكن وطئها ردها. اهـ هذا مرسل جيد.
ورواه أبو العباس الأصم [٧٤] حدثنا العباس حدثنا عقبة أخبرني مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن حسين بن علي أن علي بن أبي طالب كان يقول في الرجل يبتاع الجارية فيصيبها ثم يظهر على عيب فيها لم يكن رآه إن الجارية تلزمه ويوضع عنه قدر العيب وقال لوكان كما يقول الناس يردها ويرد العقر كان ذلك يشبه الإجارة وكان الرجل يصيبها وهو يرى العيب يرد العقر ولكنها إذا أصابها لزمته الجارية ووضع عنه قدر العيب. اهـ الأول أصح.
• الشافعي [هق ١١٠٦٧] أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدي جارية فأخبر أن لها زوجا فردها. اهـ خبر صحيح، تقدم في الطلاق.
• ابن أبي شيبة [٢١٥٠٣] حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن زيد بن ثابت أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزا. ابن المنذر [٨٠٩٠] حدثنا موسى قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن زيد بن ثابت قال: كان يرى البراءة من كل عيب جائزا. البيهقي [١١١٠٠] من حديث بشر بن آدم حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن زيد بن ثابت مثله، وقال: ورواه علي بن حجر عن شريك وقال عن زيد بن ثابت وابن عمر. ورَوى من طريق المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبو زكريا يحيى بن معين حديث شريك عن عاصم بن عبيد الله عن زيد بن ثابت البراءة من كل عيب براءة ليس يثبت، تفرد به شريك وكان في كتابه عن أشعث بن سوار. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو حدثنا يحيى بن ساسويه حدثنا عبد الكريم السكري حدثنا وهب بن زمعة أخبرنا سفيان بن عبد الملك قال: سئل عبد الله هو ابن المبارك عن حديث شريك عن زيد بن ثابت في البيع بالبراءة فقال: أجاب شريك على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلا. اهـ ضعيف.
• عبد الرزاق [١٤٦٩٥] أخبرنا عبد الله بن كثير قال سمعته يحدث عن جبلة بن سحيم قال رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه فأراد أن يرده فأصابه من لحيته صفرة فكره أن يرده. ابن أبي شيبة [٢١٥٨١] حدثنا غندر عن شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه، فأصابته صفرة من لحيته، فأراد أن يرده فلم يرده من أجل الصفرة. ابن سعد [٥٢٣٣] أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه، فأراد أن يرده، فأصاب القميص صفرة من لحيته، فأمسكه من أجل تلك الصفرة قال عفان: ولم يرده. اهـ صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٧٠٥] حدثنا عبد السلام عن ليث عن حجاج بن يسار أن رجلا اشترى من رجل أزقاقا من سمن ونقد صاحبه، فنقصت الزقاق فأراد أن يقاصه ببعض الدراهم، فقال ابن عمر: خذ بيعك جميعا، أو رده جميعا. اهـ ليث قال أبوحاتم هو ابن سعد، وقال ابن حبان هو ابن أبي سليم، وحجاج وثقه ابن حبان.
• عبد الرزاق [١٤٧٠٥] أخبرنا الثوري عن أشعث عن علي بن مدرك قال: اختصم إلى الضحاك بن قيس في سلعة وجد بها الدبيلة وهو داء قديم يعرف أنه ليس مما يحدث فقضى به على البائع. ابن أبي شيبة [٢٣٦٩٠] حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن أشعث عن علي بن مدرك أن الضحاك بن قيس اختصم إليه في جارية وجد بها الدبيلة وهو داء قديم يعرف أنه ليس مما يحدث، فقضى به على البائع. قال سفيان: وقول الضحاك أحب إلي من قول شريح: إذا كان يعرف أنه ليس مما يحدث أن يرد ويوجب يمين المشتري أنه لم يره قبل أن يشتريه، ولم يرضه بعد ما رآه. اهـ هذا مرسل حسن، احتج به سفيان، وهذه طريقة الأقدمين يقبلون المراسيل .
• الطحاوي [ك ١٥/ ٣٧٥] حدثنا أبو أمية حدثنا المعلى حدثنا ابن المبارك حدثنا ابن جريج قال قال عطاء: لم يكن فيما مضى عهدة في الأرض. قلت: فما ثلاثة أيام قال: لا شيء. اهـ سند صحيح.
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
رسول الله ﷺ: إذا بايعت فقل: لا خلابة. قال: فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة. اهـ رواه البخاري ومسلم.
• الدارقطني [٣٠٥٤] حدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق والحسين بن إسماعيل المحاملي قالا حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر حدثه أن رجلا من الأنصار كانت بلسانه لوثة وكان لا يزال يغبن في البيوع فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال: إذا بعت فقل لا خلابة مرتين. قال محمد وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال هو جدي منقذ بن عمرو وكان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت لسانه ونازعته عقله وكان لا يدع التجارة ولا يزال يغبن فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال فإن رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها. وكان عمّر عمرا طويلا عاش ثلاثين ومائة سنة وكان في زمن عثمان بن عفان حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله وقد غبن غبنا قبيحا فيلومونه ويقولون لم تبتاع فيقول فأنا بالخيار إن رضيت أخذت وإن سخطت رددت قد كان رسول الله ﷺ جعلني بالخيار ثلاثا فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول والله لا أقبلها قد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهم قال يقول إن رسول الله ﷺ قد جعلني بالخيار ثلاثا فكان يمر الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ فيقول للتاجر ويحك إنه قد صدق إن رسول الله ﷺ قد كان جعله بالخيار ثلاثا. قال وأخبرنا محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن يحيى بن حبان قال: ما علمت ابن الزبير جعل العهدة ثلاثا إلا لذلك من أمر رسول الله ﷺ في منقذ بن عمرو. اهـ قلت: في حديث المصراة الخيار ثلاث. وهذا حديث حسن، رواه ابن ماجة مختصرا، وصححه الحاكم والذهبي.
• الدارقطني [٣٠٥٠] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا أسد بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا حبان بن واسع عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئا أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ إنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ﷺ عهده ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك. ثم قال حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا عبيد بن أبي قرة عن ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن جده قال قال عمر حين استخلف أيها الناس إني نظرت فلم أجد لكم في بيوعكم شيئا أمثل من العهدة التي جعلها رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ ثلاثة أيام وذلك في الرقيق. اهـ ضعيف.
• أحمد [١٧٣٨٥] حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله ﷺ قال: عهدة الرقيق ثلاثة أيام. اهـ ورواه الدارمي [٢٥٩٤] أخبرنا يزيد بن هارون عن همام عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال النبي ﷺ: عهدة الرقيق ثلاثة أيام. ففسره قتادة: إن وجد في الثلاث عيبا رده بغير بينة، وإن وجده بعد ثلاث لم يرده إلا ببينة. اهـ ورواه أبودود وضعفه أحمد وأبو حاتم.
• ابن سعد [٨٦٨١] أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق يعني الشيباني عن الشعبي قال: ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره فعطب فقال للرجل: خذ فرسك. فقال الرجل: لا. قال: اجعل بيني وبينك حكما، قال الرجل: شريح، فتحاكما إليه فقال شريح: يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو رد كما أخذت فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا سر إلى الكوفة، فبعثه قاضيا عليها. قال: وإنه لأول يوم عرفه فيه. - عبد الرزاق [١٤٩٧٩] أخبرنا ابن عيينة عن زكريا عن الشعبي قال: ساوم عمر رجلا بفرس فحمل عليه عمر فارسا من قبله لينظر إليه فعطب الفرس فقال عمر هو مالك وقال الآخر بل هو مالك قال فاجعل بيني وبينك من شئت قال إجعل بيني وبينك شريحا العراقي فأتياه فقال عمر إن هذا قد رضي بك فقص عليه القصة فقال شريح لعمر خذ بما اشتريت أو رد كما أخذت فقال عمر وهل القضاء إلا ذلك فبعثه عمر قاضيا وكان أول من بعثه. ابن أبي شيبة [٢٣٠٤٦] حدثنا وكيع قال: حدثنا زكريا عن عامر قال: اشترى عمر من رجل فرسا، واستوجبه على إن رضيه، وإلا فلا بيع بينهما، فحمل عليه عمر رجلا من عنده، فعطب الفرس، فجعلا بينهما شريحا، فقال شريح لعمر: سلم ما ابتعت، أو رد ما أخذت، فقال له: قضيت بمر الحق. قال زكريا: قال عامر: وبعثه على قضاء الكوفة، وبعث كعب بن سور على قضاء البصرة. البيهقي [١٠٧٦٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الأسدي حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا سيار أبو الحكم عن الشعبي قال: أخذ عمر بن الخطاب فرسا من رجل على سوم فحمل عليه رجلا فعطب عنده فخاصمه الرجل فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلا فقال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي فأتوا شريحا فقال شريح لعمر: أخذته صحيحا سليما وأنت له ضامن حتى ترده صحيحا سليما. فأعجب عمر بن الخطاب فبعثه قاضيا وذكر الحديث. اهـ مرسل صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٢٧٨] حدثنا شريك عن جابر عن عامر عن عمر قال: إن كانت ثيبا رد نصف العشر، وإن كانت بكرا رد العشر. اهـ هذا في الجارية تبتاع، ضعيف.
• البيهقي [١١٠٦٨] أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري أخبرنا عبد الرحمن الشريحي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم عن حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى عن الأمة تباع ولها زوج أن عثمان قضى أنه عيب ترد منه. اهـ هذا منقطع، وهو قضاء صحيح عن عثمان، تقدم في كتاب الطلاق.
• ابن أبي شيبة [٢١٥٧٦] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن عثمان أنه قضى في الثوب يشتريه الرجل وبه عوار أنه يرده إذا كان قد لبسه. اهـ هذا مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٤٦٩٤] أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: خاصم إلى شريح رجل في ثوب باعه فوجد به صاحبه خرقا قال وقد كان لبسه فقال الذي اشترى قضى عثمان أمير المؤمنين من وجد في ثوب عوارا فليرده فأجازه عليه شريح فقال الرجل حين خرج من عنده: إن قاضيكم هذا يزعم أن قضاء أمير المؤمنين فسل رذل وقضاءه عدل. فلقيه شريح فقال: إذا لقيتني لقيت بي إماما جائرا وإذا لقيتك لقيت بك رجلا فاجرا أظهرت الشكاة وكتمت القضاء. اهـ كأن شريحا اتهمه في الدعوى، فإن لم يكن مأخذ الخبر إلا من هذا الوجه فلم يروه ابن سيرين عن ثبت.
وقال ابن أبي شيبة [٢١٥٨٢] حدثنا وكيع قال: حدثنا جرير بن حازم عن ابن سيرين عن عثمان قال: من اشترى ثوبا فوجد به عيبا، فهو بالخيار. اهـ في رواية جرير دلالة إن شاء الله على أنه خبر كان عندهم عن عثمان معروفا، لأن محمدا نسبه إليه (¬١).
• مالك [١٢٧٤] عن يحيى بن سعيد عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر بالغلام داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل: باعني عبدا وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله: بعته بالبراءة فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف له لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى عبد الله أن يحلف وارتجع العبد فصح عنده فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم. ابن أبي شيبة [٢١٥٠٤] حدثنا عباد بن العوام عن يحيى بن سعيد عن سالم أن ابن عمر باع غلاما له بثمان مئة درهم، قال: فوجد به المشتري عيبا فخاصمه إلى عثمان، فسأله عثمان فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟ فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله: لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟ وأبى أن يحلف، فرده عثمان عليه فباعه بعد ذلك بألف وخمس مئة. ابن المنذر [٨٠٨٩] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى يعني ابن سعيد أنه سمع سالم بن عبد الله بن عمر يحدث أن ابن عمر باع غلاما له بالبراءة بثمانمائة درهم، ثم إن صاحب العبد خاصم عبد الله بن عمر إلى عثمان فقال: باعني غلاما وبه داء قد عرفه، لم يبينه لي. فقال ابن عمر: قد بعته بالبراءة، فقال عثمان: تحلف بالله لقد بعته، وما به داء علمته؟ فأبى ابن عمر أن يحلف فرد العبد. أحمد في مسائل صالح [٥٨٢] حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن سالم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر باع غلاما بالبراءة بثمانمائة درهم ثم إن صاحب الغلام خاصم ابن عمر إلى عثمان فقال باعني وبه داء قد علمه لم يبينه لي فقال ابن عمر قد بعته بالبراءة فقال له عثمان تحلف بالله لقد بعته وما به داء علمته فأبى ابن عمر أن يحلف فرد العبد إليه فذكر سالم أن العبد صح عند ابن عمر حتى باعة بألف وأربعمائة.
عبد الرزاق [١٤٧٢١] أخبرنا معمر عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال: باع ابن عمر عبدا له بالبراءة فوجد الذي اشتراه به عيبا فقال لابن عمر لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان بن عفان فقال الرجل باعني عبدا به داء لم يسمه لي فقال ابن عمر بعت بالبراءة فقضى عثمان أن يحلف ابن عمر بالله لقد باعه وما به داء علمه فأبى ابن عمر أن يحلف وقبل العبد. قال عبد الرزاق: وأما أهل المدينة فإنهم يحكمون بالبراءة يقولون إذا تبرأ إليه بريء منه، والناس على غيره حتى يسمي ذلك الداء. اهـ مرسل صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٢٠٥] حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الحسن بن عطاء المديني عن أبيه أن رجلا باع رجلا سلعة، فادعى المشتري عيبا، فخاصمه إلى عثمان بن عفان، فقال المشتري: احلف بالله ما بعتني، فقال: البائع: أحلف بالله لقد بعتك وما أعلم بها عيبا، قال: فقال: عثمان: أنصفك الرجل. اهـ على رسم ابن حبان.
• عبد الرزاق [١٤٦٨٥] عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن علي كان يقول في الجارية يقع عليها المشتري ثم يجد بها عيبا قال: هي من مال المشتري ويرد البائع ما بين ا لصحة والداء. ابن أبي شيبة [٢١٢٨٠] حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن علي قال: لا يردها، ولكنها تكسر فترد عليه قيمة العيب. البيهقي [١١٠٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر بن محمد حدثني أبي عن علي بن حسين عن علي في رجل اشترى جارية فوطئها فوجد بها عيبا قال: لزمته ويرد البائع ما بين الصحة والداء وإن لم يكن وطئها ردها. اهـ هذا مرسل جيد.
ورواه أبو العباس الأصم [٧٤] حدثنا العباس حدثنا عقبة أخبرني مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن حسين بن علي أن علي بن أبي طالب كان يقول في الرجل يبتاع الجارية فيصيبها ثم يظهر على عيب فيها لم يكن رآه إن الجارية تلزمه ويوضع عنه قدر العيب وقال لوكان كما يقول الناس يردها ويرد العقر كان ذلك يشبه الإجارة وكان الرجل يصيبها وهو يرى العيب يرد العقر ولكنها إذا أصابها لزمته الجارية ووضع عنه قدر العيب. اهـ الأول أصح.
• الشافعي [هق ١١٠٦٧] أخبرنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف اشترى من عاصم بن عدي جارية فأخبر أن لها زوجا فردها. اهـ خبر صحيح، تقدم في الطلاق.
• ابن أبي شيبة [٢١٥٠٣] حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن زيد بن ثابت أنه كان يرى البراءة من كل عيب جائزا. ابن المنذر [٨٠٩٠] حدثنا موسى قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن زيد بن ثابت قال: كان يرى البراءة من كل عيب جائزا. البيهقي [١١١٠٠] من حديث بشر بن آدم حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن زيد بن ثابت مثله، وقال: ورواه علي بن حجر عن شريك وقال عن زيد بن ثابت وابن عمر. ورَوى من طريق المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبو زكريا يحيى بن معين حديث شريك عن عاصم بن عبيد الله عن زيد بن ثابت البراءة من كل عيب براءة ليس يثبت، تفرد به شريك وكان في كتابه عن أشعث بن سوار. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو حدثنا يحيى بن ساسويه حدثنا عبد الكريم السكري حدثنا وهب بن زمعة أخبرنا سفيان بن عبد الملك قال: سئل عبد الله هو ابن المبارك عن حديث شريك عن زيد بن ثابت في البيع بالبراءة فقال: أجاب شريك على غير ما كان في كتابه، ولم نجد لهذا الحديث أصلا. اهـ ضعيف.
• عبد الرزاق [١٤٦٩٥] أخبرنا عبد الله بن كثير قال سمعته يحدث عن جبلة بن سحيم قال رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه فأراد أن يرده فأصابه من لحيته صفرة فكره أن يرده. ابن أبي شيبة [٢١٥٨١] حدثنا غندر عن شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه، فأصابته صفرة من لحيته، فأراد أن يرده فلم يرده من أجل الصفرة. ابن سعد [٥٢٣٣] أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: رأيت ابن عمر اشترى قميصا فلبسه، فأراد أن يرده، فأصاب القميص صفرة من لحيته، فأمسكه من أجل تلك الصفرة قال عفان: ولم يرده. اهـ صحيح.
• ابن أبي شيبة [٢١٧٠٥] حدثنا عبد السلام عن ليث عن حجاج بن يسار أن رجلا اشترى من رجل أزقاقا من سمن ونقد صاحبه، فنقصت الزقاق فأراد أن يقاصه ببعض الدراهم، فقال ابن عمر: خذ بيعك جميعا، أو رده جميعا. اهـ ليث قال أبوحاتم هو ابن سعد، وقال ابن حبان هو ابن أبي سليم، وحجاج وثقه ابن حبان.
• عبد الرزاق [١٤٧٠٥] أخبرنا الثوري عن أشعث عن علي بن مدرك قال: اختصم إلى الضحاك بن قيس في سلعة وجد بها الدبيلة وهو داء قديم يعرف أنه ليس مما يحدث فقضى به على البائع. ابن أبي شيبة [٢٣٦٩٠] حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان عن أشعث عن علي بن مدرك أن الضحاك بن قيس اختصم إليه في جارية وجد بها الدبيلة وهو داء قديم يعرف أنه ليس مما يحدث، فقضى به على البائع. قال سفيان: وقول الضحاك أحب إلي من قول شريح: إذا كان يعرف أنه ليس مما يحدث أن يرد ويوجب يمين المشتري أنه لم يره قبل أن يشتريه، ولم يرضه بعد ما رآه. اهـ هذا مرسل حسن، احتج به سفيان، وهذه طريقة الأقدمين يقبلون المراسيل (¬١).
• الطحاوي [ك ١٥/ ٣٧٥] حدثنا أبو أمية حدثنا المعلى حدثنا ابن المبارك حدثنا ابن جريج قال قال عطاء: لم يكن فيما مضى عهدة في الأرض. قلت: فما ثلاثة أيام قال: لا شيء. اهـ سند صحيح.