العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
ما لم يذكر اسم الله عليه والفول حتى غزاهم حي مسلمون فهزموهم فأصابوني في السبي فقالوا ماذا دينك فقلت الإسلام قالوا أنت على ديننا إن شئت مكثت عندنا وإن شئت رددنا على قومك قلت ردوني فبعثوا معي نفرا منهم أما الليل فيحدثوني وأحدثهم وأما النهار فإعصار الريح أتبعها حتى رددت عليكم. قال ابن جريج وأما أبو قزعة فسمعته يقول إن عمر سأله أين كنت فقال ذهب بي جن كفار فلم يزالوا يدورون بي الأرض حتى وقعت على أهل بيت فيهم مسلمون فأخذوني فردوني قال ماذا يشاركونا فيه من طعامنا قال فيما لا يذكرون اسم الله عليه منها وفيما سقط قال عمر إن استطعت لا يسقط مني شيء. اهـ أبوقزعة سويد بن حجير ثقة. ورواه سعيد [١٧٥٥] نا هشيم أنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من الأنصار خرج ليلا فانتسفته الجن، فطالت غيبته، فأتت امرأته عمر بن الخطاب فقالت: إن زوجها قد غاب عنها فطالت غيبته، فأمرها أن تعتد أربع سنين، ففعلت ثم أتته، فأمرها أن تزوج ففعلت، ثم قدم زوجها الأول، فأتى عمر بن الخطاب وأخبره، فغضب عمر، وقال: يعمد أحدكم فيطيل الغيبة عن أهله، ثم لا يعلمهم.
قال: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين، إني خرجت من منزلي عشاء فاستبتني الجن، فكنت فيهم ما شاء الله، فغزاهم جن من المسلمين، فقالوا لي: ما أنت؟ فأخبرتهم، فقالوا لي: هل لك أن ترجع إلى بلادك؟ فقلت: نعم، فبعثوا بي، فأما الليل فرجال أعرفهم، وأما النهار فإعصار ريح تحملني. قال: فخيره عمر بين امرأته وبين الصداق، فاختار امرأته، ففرق بينهما، وردها إليه، فقال عمر: ما كان طعامهم؟ قال: الفول، وما لم يكن يذكر اسم الله عليه. قال: فما كان شرابهم؟ قال: الجدف. يعني الذي لا يغطى. اهـ هكذا قال اختار امرأته وردها إليه. ابن المنذر [٧٤٠٠] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج حدثنا حماد عن داود عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن امرأة فقدت زوجها فجاءت إلى عمر فقال لها: اعتدي أربع سنين ثم تزوجي. فجاء زوجها بعد ذلك فخيره بين الصداق وبين امرأته. وقال ابن المنذر [٧٣٩٦] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا أبو نضرة أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن رجلا من الأنصار خرج عشاء من أهله يريد مسجد قومه فاستطير فالتمس فلم يوجد، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فدعا قومه فسألهم عنه فحدثوه مثل ما حدثته امرأته. فقال لهم: أفما سمعتم فيه ذكرا بعد؟ قالوا: لا. فأمرها أن تربص أربع سنين ففعلت، ثم أتته فأخبرته أنه لم يذكر لها ذكر، فدعا قومه فسألهم عن ذلك، فقالوا: ما ذكر لنا منه ذكر، فأمرها عمر فتزوجت، ثم جاء زوجها الأول بعد ذلك فأتى عمر فقال: أزوجت امرأتي؟ فقال عمر: لم أفعل، فدعاها عمر فقالت: أنا المرأة التي أخبرتك بذهاب زوجي فأمرتني أن أتربص أربع سنين ففعلت، ثم أتيتك فأمرتني أن أتزوج ففعلت. فقال عمر: ينطلق أحدكم يغيب عن أهله أربع سنين ليس بغاز ولا تاجر.
فقال له الرجل: إني خرجت عشاء من أهلي أريد مسجد قومي فأسبتني الجن، فكنت فيهم حتى غزاهم جن مسلمون، فأصابوني في السبي، فسألوني عن ديني فأخبرتهم أني مسلم، فخيروني بين أن يردوني إلى قومي، وبين أن أمكث معهم ويواسوني، فاخترت أن يردوني إلى قومي، فبعثوا نفرا، أما الليل فرجال يحدثوني، وأما النهار فعصار ريح أتبعها حتى هبطت إليكم. فقال له عمر: فما كان طعامك فيهم؟ قال: ما لم يذكر اسم الله عليه وهذا الفول، فخيرني عمر بين المهر وبين المرأة. وقال البيهقي [١٥٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي لفظا قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فقصت عليه القصة فسأل عنه عمر قومه فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد فأمرها أن تربص أربع سنين فلما مضت الأربع سنين أتته فأخبرته فسأل قومها فقالوا نعم فأمرها أن تتزوج فتزوجت، فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال عمر بن الخطاب: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته. فقال له: إن لي عذرا يا أمير المؤمنين. قال: وما عذرك؟ قال خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زمانا طويلا فغزاهم جن مؤمنون أو قال مسلمون شك سعيد فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم فقالوا نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي فاخترت القفول إلى أهلي فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار فعصار ريح أتبعها. فقال له عمر: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه. قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف. قال قتادة: والجدف ما لا يخمر من الشراب.
قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته. قال سعيد وحدثني مطر ع ن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه قال: أمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا. قال وأخبرنا عبد الوهاب أخبرنا أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مثل ما روى قتادة عن أبي نضرة. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٢٣٢١] عن معمر عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال فقدت امرأة زوجها فمكثت أربع سنوات ثم ذكرت أمرها لعمر بن الخطاب فأمرها أن تربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه فإن جاء زوجها وإلا تزوجت بعد السنين الأربع ولم تسمع له بذكر ثم جاء زوجها بعد ذلك فبينا هو على بابه يستفتح أو بينا هو ذاهب إلى أهله قال قيل إن امرأتك تزوجت بعدك فسأل عن ذلك فأخبر خبر امرأته فأتى عمر بن الخطاب فقال أعدني على من غصبني على أهلي وحال بيني وبينهم ففزع عمر لذلك وقال من هذا قال أنت يا أمير المؤمنين قال وكيف قال ذهبت بي الجن فكنت أتيه في الأرض فجئت وقد تزوجت امرأتي زعموا أنك أمرتها بذلك قال عمر إن شئت رددنا إليك امرأتك وإن شئت زوجناك غيرها قال بلى زوجني غيرها فجعل عمر يسأله عن الجن وهو يخبره. اهـ معمر ليس بالقوي في ثابت. وقال البيهقي [١٥٩٨١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت فذكره مختصرا وزاد فيه قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته فاختار الصداق. قال حماد وأحسبه قال: فأعطاه الصداق من بيت المال. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٨٧] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عمر خير مفقودا تزوجت امرأته بينها وبين المهر الذي ساقه إليها اهـ مختصر يدل على اتصاله.
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٨٣] حدثنا غندر عن شعبة عن منصور قال: حدثنا مجاهد في غرفة المنهال بن عمرو عن ابن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب أنه قال في امرأة المفقود: تربص أربع سنين ثم يدعى وليه فيطلقها فتعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا. البيهقي [١٥٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن غالب حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر قال شعبة سمعت منصورا يحدث عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قضى عمر في المفقود تربص امرأته أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا ثم تزوج. اهـ كذا قال بندار محمد بن بشار، والأول أصح.
وقال عبد الرزاق [١٢٣٢٠] عن الثوري عن يونس بن خباب عن مجاهد عن الفقيد الذي فقد قال: دخلت الشعب فاستهوتني الجن فمكث امرأتي أربع سنين ثم أتت عمر فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه، ثم دعي وليه فطلق وأمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، قال: ثم جئت بعد ما تزوجت فخيرني عمر بينها وبين الصداق الذي أصدقت. اهـ ثقات.
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٩٤] حدثنا عبد الأعلى عن داود عن العباس بن عبد الرحمن عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر خير المفقود وقد تزوجت امرأته، فاختار المال فجعله على زوجها الأحدث قال حميد: فدخلت على المرأة التي قضى فيها هذا، فقالت: فأعنت زوجي الآخر بوليدة. اهـ عباس الهاشمي لا بأس به.
وقال الدارقطني [٢٥٤] نا محمد بن مخلد نا محمد بن أشكاب نا أبو غسان نا إسرائيل عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: أتت امرأة عمر بن الخطاب فقالت استهوت الجن زوجها فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلقها ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا. اهـ إسناد جيد.
هذا خبر صحيح في جملته، وأحسب أنه كان لعمر فيه اجتهاد لحال المرأة، ثم قضى بما روى ابن المسيب عنه في عموم من ابتلي بذلك، والله أعلم.
وقال الشافعي [هق ١٥٩٨٤] أخبرنا الثقفي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق أو قال أظنه عن مسروق قال: لولا أن عمر خير المفقود بين امرأته والصداق لرأيت أنه أحق بها إذا جاء. اهـ هذا مما يدل على ثبوت التخيير عن عمر.
• ابن أبي شيبة [١٦٩٨٩] حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن الشعبي سئل عمر عن رجل غاب، عن امرأته فبلغها أنه مات فتزوجت ثم جاء الزوج الأول، فقال عمر: يخير الزوج الأول بين الصداق وامرأته فإن اختار الصداق تركها مع الزوج الآخر، وإن شاء اختار امرأته. وقال علي: لها الصداق بما استحل الآخر من فرجها ويفرق بينه وبينها ثم تعتد ثلاث حيض ثم ترد على الأول. اهـ سند صحيح عن علي.
• عبد الرزاق [١٢٣٢٥] عن معمر عن أيوب قال: كتب الوليد إلى الحجاج أن سل من قبلك عن المفقود إذا جاء وقد تزوجت امرأته فسأل الحجاج أبا مليح بن أسامة فقال أبو مليح حدثتني بنيهمة بنت عمر الشيبانية أنها فقدت زوجها في غزاة غزاها فلم تدر أهلك أم لا فتربصت أربع سنين ثم تزوجت فجاء زوجها الأول وقد تزوجت قالت: فركب زوجاي إلى عثمان فوجداه محصورا فسألاه وذكرا له أمرهما فقال عثمان أعلى هذه الحال قالا قد وقع ولا بد قال عثمان فخير الأول بين امرأته وبين صداقها قال فلم يلبث أن قتل عثمان فركبا بعد حتى أتيا عليا بالكوفة فسألاه فقال أعلى هذه الحال قالا قد كان ما ترى ولا بد من القول فيه قالت وأخبراه بقضاء عثمان فقال ما أرى لهما إلا ما قال عثمان فاختار الأول الصداق قالت فأعنت زوجي الآخر بألفين كان الصداق أربعة آلاف ورد أمهات أولاد كن له تزوجن بعده ورد أولادهن معهن علم أنه قاله. اهـ صوابه سهية بنت عمير. ابن أبي شيبة [١٦٩٩١] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن سهية ابنة عمير الشيبانية قالت: نعي إلي زوجي من قندابيل فتزوجت بعده العباس بن طريف أخا بني قيس، فقدم زوجي الأول فانطلقنا إلى عثمان وهو محصور، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على حالي هذه؟ قلنا: قد رضينا بقضائك فخير الزوج بين الصداق وبين المرأة فلما أصيب عثمان انطلقنا إلى علي وقصصنا عليه القصة فخير الزوج الأول بين الصداق وبين المرأة فاختار الصداق فأخذ مني ألفين ومن الآخر ألفين.
وقال ابن سعد [١١٨٧٠] أخبرنا عبد الله بن نمير عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح زعم أن الحكم بن أيوب بعثه إلى سهية بنت عمير الشيبانية فقالت: نعي إلي زوجي من قندابيل صيفي بن قسيل فتزوجت بعده العباس بن طريف أخا بني قيس ثم إن زوجي الأول جاء فارتفعنا إلى عثمان فأشرف علينا، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على حالي منه؟ قالوا: فإنا قد رضينا بقضائك فخير الرجل الأول بين الصداق، أو المرأة فاختار الصداق، قالت: فأخذ مني ألفين وأخذ من الزوج الآخر ألفين وكانت له أم ولد تزوجت فولدت أولادا كثيرة فردها علي بن أبي طالب وولدها على سيدها وجعل لأبيهم يَفْتَكُّهم إذا شاء. البيهقي [١٥٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي الصيدلاني قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب قال قال أبو نصر يعني عبد الوهاب بن عطاء سألت سعيدا عن المفقود فأخبرنا عن قتادة عن أبي المليح الهذلي أنه قال: بعثني الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير الشيبانية أسألها فحدثتني أن زوجها صيفي بن قتيل نعي لها من قندابل فتزوجت بعده العباس بن طريف القيسي ثم إن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان بن عفان وهو محصور فأشرف علينا فقال: كيف أقضى بينكم وأنا على هذه الحال؟ فقلنا: قد رضينا بقولك فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين امرأته ثم قتل عثمان فأتينا عليا فقضى بما قال عثمان قال: خير الزوج الأول بين امرأته وبين الصداق فاختار الصداق فأخذ مني ألفين ومن زوجي ألفين وهو صداقه الذي كان جعل للمرأة. قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من بعده وولدت لزوجها أولادا فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم.
قال عبد الوهاب قال سعيد وحدثنا أيوب عن أبي المليح بمثل هذا الحديث غير أن أيوب قال: جعل أولادها لأبيهم اهـ لا يصح.
• سعيد [١٧٦١] نا هشيم أنبأ سيار عن الشعبي أنه كان يقول في امرأة المفقود: إن جاء الأول فهي امرأته ولا خيار له وكان علي بن أبي طالب يقول ذلك. اهـ سند صحيح.
وقال الشافعي [هق ١٥٩٧٠] أخبرنا يحيى بن حسان عن هشيم بن بشير عن سيار أبي الحكم عن علي في امرأة المفقود: إذا قدم وقد تزوجت امرأته هي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير. اهـ سعيد أقوى في هشيم.
وقال سعيد [١٧٥٧] نا أبو عوانة عن منصور عن المنهال بن عمرو عن عباد عن علي في امرأة المفقود قال: هي امرأته. الشافعي [هق ١٥٩٦٩] أخبرنا يحيى بن حسان عن أبي عوانة عن منصور بن المعتمر عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال في امرأة المفقود: إنها لا تتزوج. اهـ عباد مغموز، وهذا ثابت عن علي.
وقال عبد الرزاق [١٢٣٣٠] عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم بن عتيبة أن عليا قال في امرأة المفقود هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق. عبد الرزاق [١٢٣٣١] عن الثوري عن منصور عن الحكم عن علي قال تتربص حتى تعلم أحي هو أو ميت. عبد الرزاق [١٢٣٣٢] عن معمر عن ابن أبي ليلى عن الحكم نحوه. ابن أبي شيبة [١٦٩٧٤] عن أبي بكر بن عياش عن منصور عن الحكم عن علي قال: إذا فقدت زوجها لم تزوج حتى يقبل أو أن يموت. سعيد [١٧٥٨] نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم قال: قال علي: إذا فقدت المرأة زوجها فلا تتزوج حتى تستبين أمره. مرسل حسن.
وروى البيهقي [١٥٩٧١] من طريق الحسن بن علي بن عفان حدثنا أبو أسامة عن زائدة بن قدامة حدثنا سماك عن حنش قال قال علي: ليس الذي قال عمر بشيء يعني في امرأة المفقود هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ولها الصداق من هذا بما استحل من فرجها ونكاحه باطل. اهـ سند ضعيف.
وقال ابن المنذر [٧٣٩٧] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا قتادة عن خلاس بن عمرو أن عليا قال: امرأة المفقود تعتد أربع سنين، ثم يطلقها الولي، ثم تعتد بعد أربعة أشهر وعشرا، فإذا جاء زوجها خير بين الصداق وبين امرأته. اهـ ضعيف.
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
ما لم يذكر اسم الله عليه والفول حتى غزاهم حي مسلمون فهزموهم فأصابوني في السبي فقالوا ماذا دينك فقلت الإسلام قالوا أنت على ديننا إن شئت مكثت عندنا وإن شئت رددنا على قومك قلت ردوني فبعثوا معي نفرا منهم أما الليل فيحدثوني وأحدثهم وأما النهار فإعصار الريح أتبعها حتى رددت عليكم. قال ابن جريج وأما أبو قزعة فسمعته يقول إن عمر سأله أين كنت فقال ذهب بي جن كفار فلم يزالوا يدورون بي الأرض حتى وقعت على أهل بيت فيهم مسلمون فأخذوني فردوني قال ماذا يشاركونا فيه من طعامنا قال فيما لا يذكرون اسم الله عليه منها وفيما سقط قال عمر إن استطعت لا يسقط مني شيء. اهـ أبوقزعة سويد بن حجير ثقة. ورواه سعيد [١٧٥٥] نا هشيم أنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من الأنصار خرج ليلا فانتسفته الجن، فطالت غيبته، فأتت امرأته عمر بن الخطاب فقالت: إن زوجها قد غاب عنها فطالت غيبته، فأمرها أن تعتد أربع سنين، ففعلت ثم أتته، فأمرها أن تزوج ففعلت، ثم قدم زوجها الأول، فأتى عمر بن الخطاب وأخبره، فغضب عمر، وقال: يعمد أحدكم فيطيل الغيبة عن أهله، ثم لا يعلمهم.
قال: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين، إني خرجت من منزلي عشاء فاستبتني الجن، فكنت فيهم ما شاء الله، فغزاهم جن من المسلمين، فقالوا لي: ما أنت؟ فأخبرتهم، فقالوا لي: هل لك أن ترجع إلى بلادك؟ فقلت: نعم، فبعثوا بي، فأما الليل فرجال أعرفهم، وأما النهار فإعصار ريح تحملني. قال: فخيره عمر بين امرأته وبين الصداق، فاختار امرأته، ففرق بينهما، وردها إليه، فقال عمر: ما كان طعامهم؟ قال: الفول، وما لم يكن يذكر اسم الله عليه. قال: فما كان شرابهم؟ قال: الجدف. يعني الذي لا يغطى. اهـ هكذا قال اختار امرأته وردها إليه. ابن المنذر [٧٤٠٠] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج حدثنا حماد عن داود عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن امرأة فقدت زوجها فجاءت إلى عمر فقال لها: اعتدي أربع سنين ثم تزوجي. فجاء زوجها بعد ذلك فخيره بين الصداق وبين امرأته. وقال ابن المنذر [٧٣٩٦] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا أبو نضرة أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن رجلا من الأنصار خرج عشاء من أهله يريد مسجد قومه فاستطير فالتمس فلم يوجد، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فدعا قومه فسألهم عنه فحدثوه مثل ما حدثته امرأته. فقال لهم: أفما سمعتم فيه ذكرا بعد؟ قالوا: لا. فأمرها أن تربص أربع سنين ففعلت، ثم أتته فأخبرته أنه لم يذكر لها ذكر، فدعا قومه فسألهم عن ذلك، فقالوا: ما ذكر لنا منه ذكر، فأمرها عمر فتزوجت، ثم جاء زوجها الأول بعد ذلك فأتى عمر فقال: أزوجت امرأتي؟ فقال عمر: لم أفعل، فدعاها عمر فقالت: أنا المرأة التي أخبرتك بذهاب زوجي فأمرتني أن أتربص أربع سنين ففعلت، ثم أتيتك فأمرتني أن أتزوج ففعلت. فقال عمر: ينطلق أحدكم يغيب عن أهله أربع سنين ليس بغاز ولا تاجر.
فقال له الرجل: إني خرجت عشاء من أهلي أريد مسجد قومي فأسبتني الجن، فكنت فيهم حتى غزاهم جن مسلمون، فأصابوني في السبي، فسألوني عن ديني فأخبرتهم أني مسلم، فخيروني بين أن يردوني إلى قومي، وبين أن أمكث معهم ويواسوني، فاخترت أن يردوني إلى قومي، فبعثوا نفرا، أما الليل فرجال يحدثوني، وأما النهار فعصار ريح أتبعها حتى هبطت إليكم. فقال له عمر: فما كان طعامك فيهم؟ قال: ما لم يذكر اسم الله عليه وهذا الفول، فخيرني عمر بين المهر وبين المرأة. وقال البيهقي [١٥٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي لفظا قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فقصت عليه القصة فسأل عنه عمر قومه فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد فأمرها أن تربص أربع سنين فلما مضت الأربع سنين أتته فأخبرته فسأل قومها فقالوا نعم فأمرها أن تتزوج فتزوجت، فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال عمر بن الخطاب: يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته. فقال له: إن لي عذرا يا أمير المؤمنين. قال: وما عذرك؟ قال خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن فلبثت فيهم زمانا طويلا فغزاهم جن مؤمنون أو قال مسلمون شك سعيد فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم فقالوا نراك رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي فاخترت القفول إلى أهلي فأقبلوا معي أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار فعصار ريح أتبعها. فقال له عمر: فما كان طعامك فيهم؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه. قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف. قال قتادة: والجدف ما لا يخمر من الشراب.
قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته. قال سعيد وحدثني مطر عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه قال: أمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا. قال وأخبرنا عبد الوهاب أخبرنا أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مثل ما روى قتادة عن أبي نضرة. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٢٣٢١] عن معمر عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال فقدت امرأة زوجها فمكثت أربع سنوات ثم ذكرت أمرها لعمر بن الخطاب فأمرها أن تربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه فإن جاء زوجها وإلا تزوجت بعد السنين الأربع ولم تسمع له بذكر ثم جاء زوجها بعد ذلك فبينا هو على بابه يستفتح أو بينا هو ذاهب إلى أهله قال قيل إن امرأتك تزوجت بعدك فسأل عن ذلك فأخبر خبر امرأته فأتى عمر بن الخطاب فقال أعدني على من غصبني على أهلي وحال بيني وبينهم ففزع عمر لذلك وقال من هذا قال أنت يا أمير المؤمنين قال وكيف قال ذهبت بي الجن فكنت أتيه في الأرض فجئت وقد تزوجت امرأتي زعموا أنك أمرتها بذلك قال عمر إن شئت رددنا إليك امرأتك وإن شئت زوجناك غيرها قال بلى زوجني غيرها فجعل عمر يسأله عن الجن وهو يخبره. اهـ معمر ليس بالقوي في ثابت. وقال البيهقي [١٥٩٨١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت فذكره مختصرا وزاد فيه قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته فاختار الصداق. قال حماد وأحسبه قال: فأعطاه الصداق من بيت المال. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٨٧] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عمر خير مفقودا تزوجت امرأته بينها وبين المهر الذي ساقه إليها (¬٤) اهـ مختصر يدل على اتصاله.
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٨٣] حدثنا غندر عن شعبة عن منصور قال: حدثنا مجاهد في غرفة المنهال بن عمرو عن ابن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب أنه قال في امرأة المفقود: تربص أربع سنين ثم يدعى وليه فيطلقها فتعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا. البيهقي [١٥٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن غالب حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر قال شعبة سمعت منصورا يحدث عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قضى عمر في المفقود تربص امرأته أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تربص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا ثم تزوج. اهـ كذا قال بندار محمد بن بشار، والأول أصح.
وقال عبد الرزاق [١٢٣٢٠] عن الثوري عن يونس بن خباب عن مجاهد عن الفقيد الذي فقد قال: دخلت الشعب فاستهوتني الجن فمكث امرأتي أربع سنين ثم أتت عمر فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه، ثم دعي وليه فطلق وأمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، قال: ثم جئت بعد ما تزوجت فخيرني عمر بينها وبين الصداق الذي أصدقت. اهـ ثقات.
وقال ابن أبي شيبة [١٦٩٩٤] حدثنا عبد الأعلى عن داود عن العباس بن عبد الرحمن عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر خير المفقود وقد تزوجت امرأته، فاختار المال فجعله على زوجها الأحدث قال حميد: فدخلت على المرأة التي قضى فيها هذا، فقالت: فأعنت زوجي الآخر بوليدة. اهـ عباس الهاشمي لا بأس به.
وقال الدارقطني [٢٥٤] نا محمد بن مخلد نا محمد بن أشكاب نا أبو غسان نا إسرائيل عن عاصم الأحول عن أبي عثمان قال: أتت امرأة عمر بن الخطاب فقالت استهوت الجن زوجها فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر ولي الذي استهوته الجن أن يطلقها ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا. اهـ إسناد جيد.
هذا خبر صحيح في جملته، وأحسب أنه كان لعمر فيه اجتهاد لحال المرأة، ثم قضى بما روى ابن المسيب عنه في عموم من ابتلي بذلك، والله أعلم.
وقال الشافعي [هق ١٥٩٨٤] أخبرنا الثقفي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق أو قال أظنه عن مسروق قال: لولا أن عمر خير المفقود بين امرأته والصداق لرأيت أنه أحق بها إذا جاء. اهـ هذا مما يدل على ثبوت التخيير عن عمر.
• ابن أبي شيبة [١٦٩٨٩] حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن الشعبي سئل عمر عن رجل غاب، عن امرأته فبلغها أنه مات فتزوجت ثم جاء الزوج الأول، فقال عمر: يخير الزوج الأول بين الصداق وامرأته فإن اختار الصداق تركها مع الزوج الآخر، وإن شاء اختار امرأته. وقال علي: لها الصداق بما استحل الآخر من فرجها ويفرق بينه وبينها ثم تعتد ثلاث حيض ثم ترد على الأول. اهـ سند صحيح عن علي.
• عبد الرزاق [١٢٣٢٥] عن معمر عن أيوب قال: كتب الوليد إلى الحجاج أن سل من قبلك عن المفقود إذا جاء وقد تزوجت امرأته فسأل الحجاج أبا مليح بن أسامة فقال أبو مليح حدثتني بنيهمة بنت عمر الشيبانية أنها فقدت زوجها في غزاة غزاها فلم تدر أهلك أم لا فتربصت أربع سنين ثم تزوجت فجاء زوجها الأول وقد تزوجت قالت: فركب زوجاي إلى عثمان فوجداه محصورا فسألاه وذكرا له أمرهما فقال عثمان أعلى هذه الحال قالا قد وقع ولا بد قال عثمان فخير الأول بين امرأته وبين صداقها قال فلم يلبث أن قتل عثمان فركبا بعد حتى أتيا عليا بالكوفة فسألاه فقال أعلى هذه الحال قالا قد كان ما ترى ولا بد من القول فيه قالت وأخبراه بقضاء عثمان فقال ما أرى لهما إلا ما قال عثمان فاختار الأول الصداق قالت فأعنت زوجي الآخر بألفين كان الصداق أربعة آلاف ورد أمهات أولاد كن له تزوجن بعده ورد أولادهن معهن علم أنه قاله. اهـ صوابه سهية بنت عمير. ابن أبي شيبة [١٦٩٩١] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن سهية ابنة عمير الشيبانية قالت: نعي إلي زوجي من قندابيل فتزوجت بعده العباس بن طريف أخا بني قيس، فقدم زوجي الأول فانطلقنا إلى عثمان وهو محصور، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على حالي هذه؟ قلنا: قد رضينا بقضائك فخير الزوج بين الصداق وبين المرأة فلما أصيب عثمان انطلقنا إلى علي وقصصنا عليه القصة فخير الزوج الأول بين الصداق وبين المرأة فاختار الصداق فأخذ مني ألفين ومن الآخر ألفين.
وقال ابن سعد [١١٨٧٠] أخبرنا عبد الله بن نمير عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح زعم أن الحكم بن أيوب بعثه إلى سهية بنت عمير الشيبانية فقالت: نعي إلي زوجي من قندابيل صيفي بن قسيل فتزوجت بعده العباس بن طريف أخا بني قيس ثم إن زوجي الأول جاء فارتفعنا إلى عثمان فأشرف علينا، فقال: كيف أقضي بينكم وأنا على حالي منه؟ قالوا: فإنا قد رضينا بقضائك فخير الرجل الأول بين الصداق، أو المرأة فاختار الصداق، قالت: فأخذ مني ألفين وأخذ من الزوج الآخر ألفين وكانت له أم ولد تزوجت فولدت أولادا كثيرة فردها علي بن أبي طالب وولدها على سيدها وجعل لأبيهم يَفْتَكُّهم إذا شاء. البيهقي [١٥٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي الصيدلاني قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن أبي طالب قال قال أبو نصر يعني عبد الوهاب بن عطاء سألت سعيدا عن المفقود فأخبرنا عن قتادة عن أبي المليح الهذلي أنه قال: بعثني الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير الشيبانية أسألها فحدثتني أن زوجها صيفي بن قتيل نعي لها من قندابل فتزوجت بعده العباس بن طريف القيسي ثم إن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان بن عفان وهو محصور فأشرف علينا فقال: كيف أقضى بينكم وأنا على هذه الحال؟ فقلنا: قد رضينا بقولك فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين امرأته ثم قتل عثمان فأتينا عليا فقضى بما قال عثمان قال: خير الزوج الأول بين امرأته وبين الصداق فاختار الصداق فأخذ مني ألفين ومن زوجي ألفين وهو صداقه الذي كان جعل للمرأة. قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من بعده وولدت لزوجها أولادا فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم.
قال عبد الوهاب قال سعيد وحدثنا أيوب عن أبي المليح بمثل هذا الحديث غير أن أيوب قال: جعل أولادها لأبيهم (¬١) اهـ لا يصح.
• سعيد [١٧٦١] نا هشيم أنبأ سيار عن الشعبي أنه كان يقول في امرأة المفقود: إن جاء الأول فهي امرأته ولا خيار له وكان علي بن أبي طالب يقول ذلك. اهـ سند صحيح.
وقال الشافعي [هق ١٥٩٧٠] أخبرنا يحيى بن حسان عن هشيم بن بشير عن سيار أبي الحكم عن علي في امرأة المفقود: إذا قدم وقد تزوجت امرأته هي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا تخير. اهـ سعيد أقوى في هشيم.
وقال سعيد [١٧٥٧] نا أبو عوانة عن منصور عن المنهال بن عمرو عن عباد عن علي في امرأة المفقود قال: هي امرأته. الشافعي [هق ١٥٩٦٩] أخبرنا يحيى بن حسان عن أبي عوانة عن منصور بن المعتمر عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال في امرأة المفقود: إنها لا تتزوج. اهـ عباد مغموز، وهذا ثابت عن علي.
وقال عبد الرزاق [١٢٣٣٠] عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم بن عتيبة أن عليا قال في امرأة المفقود هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق. عبد الرزاق [١٢٣٣١] عن الثوري عن منصور عن الحكم عن علي قال تتربص حتى تعلم أحي هو أو ميت. عبد الرزاق [١٢٣٣٢] عن معمر عن ابن أبي ليلى عن الحكم نحوه. ابن أبي شيبة [١٦٩٧٤] عن أبي بكر بن عياش عن منصور عن الحكم عن علي قال: إذا فقدت زوجها لم تزوج حتى يقبل أو أن يموت. سعيد [١٧٥٨] نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم قال: قال علي: إذا فقدت المرأة زوجها فلا تتزوج حتى تستبين أمره. مرسل حسن.
وروى البيهقي [١٥٩٧١] من طريق الحسن بن علي بن عفان حدثنا أبو أسامة عن زائدة بن قدامة حدثنا سماك عن حنش قال قال علي: ليس الذي قال عمر بشيء يعني في امرأة المفقود هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ولها الصداق من هذا بما استحل من فرجها ونكاحه باطل. اهـ سند ضعيف.
وقال ابن المنذر [٧٣٩٧] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا قتادة عن خلاس بن عمرو أن عليا قال: امرأة المفقود تعتد أربع سنين، ثم يطلقها الولي، ثم تعتد بعد أربعة أشهر وعشرا، فإذا جاء زوجها خير بين الصداق وبين امرأته. اهـ ضعيف.