قائل منهم: عند المنبر وقال قائل منهم: حيث كان يصلي يؤم الناس، فقال أبو بكر: بل يدفن حيث توفى الله نفسه فأخر الفراش ثم حفر له تحته. أخبرنا أبو الوليد الطيالسي أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أين يدفن فقال أبو بكر: في المكان الذي مات فيه. اهـ صحيح وله طرق. • ابن سعد [٢٣٥٨] أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال قالت عائشة لأبي بكر: إني رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي فقال أبو بكر: خير. قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبض فدفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها. أخبرنا هاشم بن القاسم أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: رأيت في حجرتي ثلاثة أقمار فأتيت أبا بكر فقال: ما أولتها؟ قلت: أولتها ولدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت أبو بكر حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاها فقال لها: خير أقمارك ذهب به ثم كان أبو بكر وعمر دفنوا جميعا في بيتها. وقال الطبراني [٢٣/ ١٢٦] حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب أخبرني يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: قالت عائشة لأبي بكر: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال أبو بكر: يدفن في بيتك ثلاثة هم خير أهل الأرض. قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبض في بيتها قال أبو بكر: أحد أقمارك وهو خيرها. اهـ حسن صحيح مرسل، رواه مالك عن يحيى بن سعيد مرسلا. وقال الطبراني [٢٣/ ١٢٧] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع أو محمد بن سيرين عن عائشة أنها قالت: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال أبو بكر: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم، قال لها أبو بكر: خير أقمارك يا عائشة، ودفن في بيتها أبو بكر وعمر. اهـ ثقات. ورواه الحاكم [٤٤٠٠] من طريق الحميدي ثنا سفيان قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي، فسألت أبا بكر فقال: يا عائشة إن تصدق رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفن، قال لي أبو بكر: يا عائشة، هذا خير أقمارك وهو أحدها. اهـ صححه والذهبي. • الطبراني [٢٤/ ٨٠٧] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم خرجت صفية تلتمع بردائها، وهي تقول: قد كان بعدك أنباء وهيتة، لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب. اهـ صحيح مرسل. • ابن سعد [٣٠١٦] أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال: كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب فكان عثمان بن عفان يقول: يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك فيأتسى الناس به. قال مالك بن أبي عامر: فكان عثمان بن عفان أول من دفن هناك. اهـ صحيح. • ابن سعد [٣٠٢١] أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال: كنت أحد حملة عثمان بن عفان حين توفي حملناه على باب وإن رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به وإن بنا من الخوف لأمرا عظيما حتى واريناه في قبره في حش كوكب. اهـ سند صحيح. • الطبراني [٥٥٤] حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري حدثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا ثنا عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن عائشة أنها قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس وكان يقول: لو أكون كما أكون على حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة وما شككت في ذلك حين أقرأ القرآن أو حين أستمعه يقرأ وإذا سمعت بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي سوى ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه. اهـ صححه الحاكم والذهبي. • ابن سعد [٩٤٦٣] أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال: إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا واطعموا. اهـ أمه رملة بنت محمد بن عمران بن حصين. وقال الطبراني [١٨/ ١٩٩] حدثنا محمد بن علي بن شعيب ثنا خالد بن خداش ثنا حفص بن النصر السلمي عن أمه بنت محمد بن عمران عن أمها مريم بنت فروة أن عمران بن حصين لما حضره الوفاة قال: إذا أنا مت فشدوا على بطني عمامة، وإذا رجعتم فانحروا وأطعموا. قال خالد: ثم قال لي حفص: ليس كما يصنع بنيك أهل آل المهلب وثقيف. اهـ ورواه ابن زبر في وصايا العلماء [٦٧] حدثنا محمد بن علي بن زيد الصايغ نا سعيد بن منصور نا حفص بن النضر السلمي قال: حدثتني أم رملة بنت محمد بن عمران بن حصين عن أمها مريم ابنة صيفي بن فروة أن عمران بن حصين لما احتضر قال: إذا أنا مت، فشدوني على سريري بعمامة، فإذا رجعتم فانحروا وأطعموا. اهـ ضعيف. • ابن سعد [٩٤٤٨] أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم الأحول قال: قال مورق: أوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان، وكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار. ابن سعد [٩٧٧٣] أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول أن أبا العالية أوصى إلى مورق العجلي وأمره أن يضع في قبره جريدتين قال مورق: وأوصى بريدة الأسلمي أن توضع في قبره جريدتان ومات بأدنى خراسان فلم توجدا إلا في جوالق حمار فلما وضعوه في قبره وضعوهما في قبره. اهـ صحيح. والمعنى أن يدفنا معه. • الخطيب [تاريخ بغداد ١/ ١٨٢] أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبانا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي قال سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي يقول سمعت أحمد بن سيار يقول حدثنا الشاه ابن عمار قال حدثني أبو صالح سليمان بن صالح الليثي قال نبأنا النضر بن المنذر بن ثعلبة العبدي عن حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا برزة الأسلمي كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قبر وصاحبه يعذب فأخذ جريدة فغرسها إلى القبر وقال عسى أن يرفه عنه ما دامت رطبة فكان أبو برزة يوصي إذا مت فضعوا في قبري معي جريدتين قال فمات في مفازة بين كرمان وقومس فقالوا كان يوصينا أن نضع في قبره جريدتين وهذا موضع لا نصيبهما فيه فبينما هم كذلك طلع عليهم ركب من قبل سجستان فأصابوا معهم سعفا فأخذوا منه جريدتين فوضعوهما معه في قبره. اهـ ضعفه الألباني وهو كما قال. • أحمد [١٦٠٩٠] حدثنا يعقوب ثنا أبي قال عن ابن أسحق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح يجمع لي الناس ليغزوني وهو بعرنة فاته فأقتله قال قلت يا رسول الله أنعته لي حتى أعرفه قال إذا رأيته وجدت له اقشعريرة قال فخرجت متوشحا بسيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع طعن يرتاد لهن منزلا وحين كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاقشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي الركوع والسجود فلما انتهيت إليه قال من الرجل قلت رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا قال أجل أنا في ذلك قال فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني فقال أفلح الوجه قال قلت قتلته يا رسول الله قال صدقت قال ثم قام معي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل في بيته فأعطاني عصا فقال أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس قال فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا قال قلت أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أمسكها قالوا أولا ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتسأله عن ذلك قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية بيني وبينك يوم القيامة أن أقل الناس المتخصرون يومئذ يوم القيامة فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فصبت معه في كفنه ثم دفنا جميعا. صححه ابن حبان. • ابن سعد [٥٧٩٦] أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن أخا لعائشة نزل منزلا فمات فجأة، فأعتقت عنه عائشة رقيقا من تلاده ترجو أن ينفعه ذلك بعد موته. ثم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عبد الرحمن بن أبي بكر توفي في قائلة له وأن عائشة أخته زوج النبي صلى الله عليه وسلم أعتقت عنه عبيدا له من تلاده، ترجو أن ينفعه الله بهم. البيهقي [١٣٠١٨] من طريق أبي عبيد حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة أن أخاها مات في منامه وأن عائشة أعتقت عنه تلادا من تلاده يعني مماليك قدماء. قال أبو عبيد: والتلاد كل مال قدم. صحيح. • ابن سعد [٧٣٨٦] أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن حصين عن أبي حازم قال: لما حضر الحسن قال للحسين: ادفنوني عند أبي، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما، ادفنوني عند مقابر المسلمين قال: فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه. فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما قال: فلم يزل به حتى رجع. قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد. فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه؟ قال: فقالوا: نعم قال: فهذا ابن نبي الله قد جيء به ليدفن مع أبيه. اهـ فيه نظر. • ابن سعد [٤٩٤٢] أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن سلام أن سلمان قال له: أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراء له، قال عبد الله بن سلام: أويكون ذلك؟ قال: نعم، إن نسمة المؤمن مخلاة تذهب في الأرض حيث شاءت ونسمة الكافر في سجن، فمات سلمان، فقال عبد الله: فبينما أنا ذات يوم قائل بنصف النهار على سرير لي، فأغفيت إغفاءة إذ جاء سلمان، فقال: السلام عليك ورحمة الله، فقلت: السلام عليك ورحمة الله أبا عبد الله، كيف وجدت منزلك؟ قال: خيرا، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل، وعليك بالتوكل، فنعم الشيء التوكل. ثم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال حدثني المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن سلمان مات قبل عبد الله بن سلام فرآه عبد الله بن سلام في المنام، فقال له: كيف أنت أبا عبد الله؟ قال: بخير، قال: أي الأعمال وجدتها أفضل؟ قال: وجدت التوكل شيئا عجيبا. اهـ صحيح. • الطبراني [٥١٤٤] حدثنا العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ثنا الضحاك بن ميمون الثقفي ثنا داود بن أبي هند عن زيد أو يزيد بن نافع عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: بينما زيد بن خارجة يمشي في بعض طرق المدينة إذ خر ميتا بين الظهر والعصر فنقل إلى أهله وسجي بين بردتين وكساء فلما كان بين المغرب والعشاء اجتمع نسوة من الأنصار يصرخن حوله إذ سمعوا من تحت الكساء يقول: أنصتوا أيها الناس مرتين فحسروا عن وجهه وصدره فقال: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي خاتم النبيين كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه: صدق أبو بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم القوي الأمين كان ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه: صدق صدق ثلاثا والأوسط عبد الله عمر أمير المؤمنين الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم وكان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه: صدق صدق صدق ثم قال: عثمان أمير المؤمنين رحيم بالمؤمنين خلت اثنتان وبقي أربع ثم اختلف الناس ولا نظام لهم وأبيحت الأحماء - يعني تنتهك المحارم - ودنت الساعة وأكل الناس بعضهم بعضا. حدثنا عيسى بن محمد السمسار الواسطي ثنا عبد الحميد بن بيان ثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن حبيب ابن سالم عن النعمان بن بشير قال: لما توفي زيد بن خارجة انتظر به خروج عثمان فقلت: يصلي ركعتين فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم السلام عليكم قال: وأهل البيت يتكلمون قال فقلت: وأنا في الصلاة: سبحان الله سبحان الله فقال: أنصتوا أنصتوا محمد رسول الله كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق صدق أبو بكر الصديق ضعيف في جسده قوي في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق صدق عمر بن الخطاب قوي في جسده قوي في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول صدق صدق صدق عثمان بن عفان مضت اثنتان وبقي أربع وأبيحت الأحماء بئر أريس وما بئر أريس السلام عليك عبد الله بن رواحة هل أحسست لي خارجة وسعدا؟ قال شريك: هما أبوه وأخوه. ورواه ابن أبي الدنيا في من عاش بعد الموت [٣] قال ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس قال ثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم بن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير: بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى أم عبد الله ابنة أبي هاشم سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو فإنك كتبت إلي لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة فإنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه وهو يومئذ من أصح أهل المدينة فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر فأضجعناه لظهره وغشيناه ببردين وكساء فأتاني آت في مقامي وأنا أسبح بعد المغرب فقال إن زيد قد تكلم بعد وفاته فانصرفت إليه مسرعا وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول أو يقال على لسانه الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم كان لا يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق كان ذلك في الكتاب الأول. ثم قال: عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة خلت ليلتان وبقي أربع ثم اختلف الناس وأكل بعضهم بعضا فلا نظام وأبيحت الأحماء ثم ارعوى المؤمنون فقالوا كتاب الله وقدره أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا فمن تولى فلا يعهدن دما كان أمر الله قدرا سلام عليكم يا عبد الله بن رواحة هل أحسست لي خارجة لأبيه وسعدا اللذين قتلا يوم أحد كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعوا من أدبر وتولى وجمع فأوعى ثم خفت صوته فسألت الرهط عما سبقني من كلامه فقالوا سمعناه يقول انصتوا انصتوا. فنظر إلى بعض فإذا الصوت من تحت الثياب فكشفنا عن وجهه فقال هذا أحمد رسول الله سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. ثم قال أبو بكر الصديق الأمين خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ضعيفا في جسمه قويا في أمر الله صدق صدق وكان في الكتاب الأول. اهـ الخبر صحيح مشهور وله طرق. • ابن سعد [٨٧٧٧] أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير قال: أتي ربعي بن حراش فقيل له: قد مات أخوك فذهب مستعجلا حتى جلس عند رأسه يدعو له ويستغفر له فكشف عن وجهه ثم قال: السلام عليكم إني قدمت على ربي بعدكم فتلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني ثياب سندس وإستبرق وإني وجدت الأمر أهون مما تظنون ولكن لا تتكلوا احملوني. فإني قد واعدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يبرح حتى ألقاه. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش أن أخاه الربيع مرض مرضا شديدا فثقل قال: وقمت إلى حاجة لي ثم رجعت فقلت: ما فعل أخي قالوا: قد قبض أخوك فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون قال فدخلت فإذا هو قد سجي بثوب وأنيم على ظهره كما يصنع بالميت فأمرت بحنوطه وكفنه فبينما أنا كذلك إذ قال بالثوب هكذا فكشف عن وجهه ثم عاد كأصح ما كان وقد مرض قبل ذلك مرضا شديدا فقال: السلام عليكم قال قلت وعليك ورحمة الله قال: قلت سبحان الله أبعد الموت يا أخي فقال: إني لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني أثوابا خضرا من سندس وإستبرق ووجدت الأمر أيسر مما في أنفسكم ولا تغتروا فإني استأذنت ربي لأبشركم فاحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه وعدني أن لا يسبقني حتى أدركه فوالله ما شبهت موته بعد كلامه إلا حصاة قذفتها في ماء فتغيبت. ورواه ابن أبي الدنيا في من عاش بعد الموت من طرق. وهو خبر حسن. • ابن سعد [٥٤٣٥] أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن مسعود قال: لما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة، وأصابه بها قدره ولم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه، فأوصاهما أن اغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمر بكم، فقولوا: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك ثم وضعاه على قارعة الطريق، وأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها فقام إليه الغلام فقال: هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على دفنه فاستهل عبد الله يبكي ويقول صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم نزل هو وأصحابه فواروه ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى تبوك. اهـ رواه الحاكم وصححه وقال الذهبي: فيه إرسال. وقال ابن سعد [٥٤٣٣] أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد قال حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم يعني ابن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته، فقال: وما يبكيك؟ فقالت: أبكي أنه لا يد لي بتغييبك، وليس عندي ثوب يسعك كفنا. فقال: لا تبكي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين قال: فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، فلم يبق منهم غيري، وقد أصبحت بالفلاة أموت، فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك، فإني والله ما كذبت ولا كذبت، قالت: وأنى ذلك وقد انقطع الحاج؟ قال: راقبي الطريق، فبينا هي كذلك إذا هي بالقوم تجد بهم رواحلهم كأنهم الرخم. قال عفان: هكذا قال: تجد بهم، والصواب: تخد بهم رواحلهم، فأقبل القوم حتى وقفوا عليها، قالوا: ما لك؟ قالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه، قالوا: ومن هو؟ قالت: أبو ذر، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، ووضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه. فقال: أبشروا أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، أبشروا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة، فاحتسباه وصبرا، فيريان النار أبدا. ثم قال: قد أصبحت اليوم حيث ترون، ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه، أنشدكم الله ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا. فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم، قال: أنا صاحبك ثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي قال: أنت صاحبي فكفني. اهـ ثم قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه نحوه. ثقات. إبراهيم بن الأشتر مترجم في السير قال كان شيعيا فاضلا. واسم الأشتر مالك بن الحارث. • أحمد [١١٦٧٨] ثنا أبو إبراهيم المعقب إسماعيل بن محمد وكان أحد الصالحين ثنا يوسف بن الماجشون قال أخبرني محمد بن المنكدر قال: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت فقلت له أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام. ثم قال [١٩٥٠٠] ثنا محمد بن مقاتل المروزي قال ثنا يوسف بن يعقوب الماجشون قال أخبرني محمد بن المنكدر قال: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت فقلت أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام. الطبري [١٩٠] حدثني علي بن مسلم الطوسي حدثنا يوسف بن الماجشون عن محمد بن المنكدر أنه دخل على جابر بن عبد الله السلمي وهو يموت قال: قلت له: أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام. اهـ يوسف بن يعقوب بن أبى سلمة الماجشون، إسناد صحيح. • ابن سعد [٥٧٤٨] أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن الفضيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: لما حضرت كعب بن مالك الوفاة أتته أم بشر بن البراء بن معرور فقالت: يا أبا عبد الرحمن إن لقيت ابني فلانا فأقرئه مني السلام، فقال: ليغفر الله لك يا أم بشر، لنحن أشغل من ذلك، قالت: يا أبا عبد الرحمن، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أرواح المؤمنين طير خضر تعلق بشجر الجنة؟ قال: بلى، قالت: فهو ذاك. اهـ ورواه الطبراني [١٩/ ١٢٣] حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا شعيب بن إسحاق ثنا الأوزاعي حدثني الزهري حدثني عبد الرحمن بن كعب عن كعب قال: لما حضرته الوفاة أتته أم مبشر، فقالت: اقرأ على ابني السلام، فقال لها: أوما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: روح المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتى يبعث يوم القيامة قالت: بلى ولكن وهلت. اهـ صحيح رواه النسائي وابن ماجة مختصرا. • مسلم [٣٨٠٣] حدثني محمد بن المثنى حدثنا فضل بن مساور ختن أبي عوانة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ. وعن الأعمش حدثنا أبو صالح عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. فقال رجل لجابر فإن البراء يقول اهتز السرير. فقال إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ. اهـ وقال ابن سعد [٤٤١٠] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد اهتز عرش الرحمن لوفاة سعد بن معاذ فرحا به قال: قوله: فرحا به، تفسير من الحسن. اهـ مرسل رجاله ثقات. وقال الطبراني [١٣٥٥٥] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدا وكان آخرهم خرج من قبره النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن سعدا ضغط في قبره ضغطة فسألت الله أن يخفف عنه. ورواه المحاملي في أماليه [١٣٥] حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال: ذكر يوما سعد بن معاذ حين توفي قيل إن العرش اهتز لحب لقاء الله سعدا. قال ابن عمر: إن العرش ليس يهتز لموت أحد، ولكنه سريره الذي حمل عليه. اهـ فيه ضعف. • الطبراني [٤١٢٣] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ثنا إسحاق بن الحارث قال: رأيت خالد بن الحواري رجلا من الحبشة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتى أهله فلما فرغ حضره الوفاة فقال: اغسلوني غسلين غسلة للجنابة وغسلة للموت. اهـ أبو الحارث إسحاق بن الحارث لم أعرف حاله. • ابن سعد [٨٢٩٢] أخبرنا وهب بن جرير بن حازم أراه عن أبيه قال سمعت أبا يزيد المديني قال: لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأوقدت له نار فجعل كانونا بين يديه وكانونا خلفه وكانونا عن يمينه وكانونا عن يساره قال: فجعل لا ينتفع بذلك ويقول: كيف أصنع بما في جوفي فلم يزل كذلك حتى مات. اهـ ثقات.