العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

لما مات خالد بن الوليد اجتمعن نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكرهه، قال: فقال عمر: وما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. ابن سعد [٥٨٥١] أخبرنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالوا حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه قال: فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعن في دار خالد وهم خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن! فقال عمر: وما عليهن أن يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قال وكيع: النقع: الشق. واللقلقة: الصوت. وقال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شريك عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: لما مات خالد بن الوليد قال عمر بن الخطاب: ما على نساء بني المغيرة أن يسفحن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة. والنقع: الشق. واللقلقة: الصوت. اهـ صححه النووي. • ابن سعد [٥٨٥٠] أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا يزيد بن الأصم قال: لما توفى خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال عمر: يا أم خالد أخالدا وأجره ترزئين جميعا، عزمت عليك ألا تبيتي حتى تسود يداك من الخضاب. اهـ مرسل لا بأس به. • عبد الرزاق [٦٦٩٩] عن معمر وابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر أخذته غشية الموت فبكت عليه يعني عائشة ببيت من الشعر من لا يزال دمعه مقنعا لا بد يوما أنه مهراق قال فأفاق قال بل (جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) . ابن سعد [٣٤٨٨] أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر: من لا يزال دمعه مقنعا، فإنه لابد مرة مدفوق. فقال أبو بكر: ليس كذاك أي بنية، ولكن (جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) . اهـ رواه ابن حبان في الصحيح من وجه آخر عن عروة. وقال ابن سعد [٣٤٨٦] أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله البهي مولى الزبير عن عائشة قالت: لما حضر أبو بكر قلت كلمة من قول حاتم: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى، إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فقال: لا تقولي هكذا يا بنية، ولكن قولي (وجاءت سكرة الموت بالحق، ذلك ما كنت منه تحيد) انظروا ملاءتي هاتين، فإذا مت فاغسلوهما وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت. اهـ حسن صحيح رواه أحمد في الزهد. وقال ابن سعد [٣٤٨٧] أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا أخبرنا موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال جاءت عائشة إلى أبي بكر، وهو يعالج ما يعالج الميت، ونفسه في صدره، فتمثلت هذا البيت: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى، إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فنظر إليها كالغضبان ثم قال: ليس كذلك يا أم المؤمنين، ولكن (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) إني قد كنت نحلتك حائطا، وإن في نفسي منه شيئا، فرديه إلى الميراث، قالت: نعم، فرددته فقال: أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما، ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجرد هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر وابرئي منهن. ففعلت. فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض ويقول: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، يا غلام ارفعهن، فقال عبد الرحمن بن عوف: سبحان الله، تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا، وبعيرا ناضحا، وجرد قطيفة ثمن خمسة الدراهم؟ قال: فما تأمر؟ قال: تردهن على عياله، فقال: لا والذي بعث محمدا بالحق أو كما حلف، لا يكون هذا في ولايتي أبدا، ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا على عياله، الموت أقرب من ذلك. اهـ موسى هو ابن عبد الله الجهني، وأبو بكر هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص كان راوية لعروة. مرسل إسناده جيد. وقال ابن سعد [٣٤٨٩] أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن عبيد أن أبا بكر أتته عائشة، وهو يجود بنفسه، فقالت: يا أبتاه، هذا كما قال حاتم: إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فقال: يا بنية، قول الله أصدق (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) إذا أنا مت فاغسلي أخلاقي فاجعليها أكفاني، فقالت: يا أبتاه، قد رزق الله وأحسن، نكفنك في جديد، قال: إن الحي هو أحوج يصون نفسه ويضعها من الميت، إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى. اهـ مرسل صحيح. وروي من طرق نحو ذلك مما كرهه أبو بكر من القول عند موته. وقال ابن سعد [٣٤٩١] أخبرنا عفان قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه، ربيع اليتامى عصمة للأرامل. فقال أبو بكر: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ ابن جدعان يضعف. • ابن الجعد [٥٦٨] أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال سمعت ابن عمر في جنازة رافع بن خديج يحدث عن عمر قال: إن الميت يعذب في قبره ببكاء الحي. اهـ صحيح. • سعيد بن منصور [٢٣١] نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: نعم العدلان ونعمت العلاوة: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. البيهقي [٧٣٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن عيسى الحيري حدثنا مسدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: نعم العدلان ونعم العلاوة (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) نعم العدلان (وأولئك هم المهتدون) نعم العلاوة. اهـ صحيح، علقه البخاري وصححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين. • ابن سعد [٥٥٢٨] أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا أبو عمرو الندبي قال: سمعت ابن عمر وقيل له: مات رافع بن خديج فقال: إذا أخرجتموه فآذنوني، قال: فما لبثنا إلا قليلا حتى أخرجوه فقام وقمت معه فجعل إماء ومحررات يندبنه فرفع صوته فقال: لا تندبنه، فإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه نادى بذلك مرتين أو ثلاثا. الطبراني [٤٢٤٤] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو كامل الجحدري ثنا خالد بن يزيد الهدادي حدثني أبو عمرو أنه شهد جنازة رافع بن خديج ونساء يبكين فقام عبد الله بن عمر فقال: إن رافع بن خديج شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله. اهـ حسن تقدم. • ابن سعد [٥٥٣٠] أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني حفص بن عنان أن عبد الله بن عمر سمع النوائح ينحن على رافع بن خديج، فقال عبد الله: مفتنات الأحياء مؤذيات الأموات. اهـ سند صحيح. • ابن سعد [٥٥٢٩] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر آخدا بعمودي جنازة رافع بن خديج فحمله على منكبيه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر، وقال ابن عمر: إن الميت يعذب ببكاء الحي فقال ابن عباس: إن الميت لا يعذب ببكاء الحي. اهـ صحيح. • الفاكهي [٢٤٤١] حدثنا محمد بن منصور قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عمر بخم يقول: بكاء الحي على الميت عذاب للميت. اهـ صحيح. • ابن سعد [٥٠٣٤] أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن خيثمة قال: لما جاء عبد الله نعي أخيه عتبة دمعت عيناه، فقال: إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها ابن آدم. اهـ مرسل حسن. • مسلم [٢٩٩] حدثنا عبد بن حميد وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس قال سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قالا أغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. قالا ثم أفاق قال ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق. اهـ • ابن أبي شيبة [١٢٢٤٣] حدثنا غندر عن شعبة قال سمعت عبد الله بن صبيح قال سمعت محمد بن سيرين قال: ذكروا عند عمران بن الحصين الميت يعذب ببكاء الحي، قالوا: وكيف يعذب ببكاء الحي، قال: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ ابن صبيح شيخ حسن الحديث. • ابن أبي شيبة [١٢٢٦٠] حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي عن أبي مسعود وثابت بن يزيد وقرظة بن كعب قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت في غير نوح. ابن أبي شيبة [١٢٢٦١] حدثنا شريك عن أبي إسحاق نحوه. ابن أبي شيبة [١٢٢٦٢] حدثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وثابت بن يزيد نحوه. اهـ حسن. • الطبراني [٢٠/ ٩٧٤] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب الأنصاري فزعم أن المغيرة قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار. وسمعته يقول: من نيح عليه فإنه يعذب ما نيح عليه. اهـ سند صحيح رواه البخاري مختصرا. • ابن أبي عمر [المطالب ٩٢١] حدثنا بشر حدثنا حاجب بن عمر عن بكر بن عبد الله المزني أنه اشتكى قال: فأتيته أنا والحكم فتذاكرنا ا لميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقال بكر بن عبد الله: قال أبو هريرة لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أينطلق رجل غاز في سبيل الله تعالى، فيقتل في قطر من أقطار الأرض شهيدا فتبكيه امرأة سفيهة جاهلة، فيعذب ببكائها عليه؟ فقال الرجل لأبي هريرة: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطل أبو هريرة. قال ابن حجر: قال أبو يعلى حدثنا زحمويه حدثنا صالح حدثنا حاجب قال: دخلت مع الحكم بن الأعرج على بكر بن عبد الله فتذاكروا الميت يعذب ببكاء الحي فحدثنا بكر قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني بذلك فكأن أبا هريرة خالفه في ذلك فقال أبو هريرة: لأن أنطلق فذكر مثله لكن قال: كذب بدل: أبطل، وكرر ذلك. اهـ صالح بن عمر الواسطي، صحيح. • ابن سعد [٣٢٠٥] أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم وكانت من المهاجرات الأول في قوله (استعينوا بالصبر والصلاة) قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه فيها فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة. ورواه يعقوب الفسوي في المعرفة [١/ ٣٦٧] حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب ح وحدثنا الحجاج حدثني جدي عن الزهري أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه غشية ظنوا أنه قد فاضت نفسه فيها، وجللوه ثوبا وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أمرت به أن تستعين من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق فكان أول ما تكلم به أن كبر، فكبر أهل البيت ومن يليهم، ثم قال: غشي علي آنفا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم فإنه انطلق بي في غشيتي رجلان أجد منهما شدة وفظاظة وغلظا فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي حتى لقيا رجلا فقال: أين تذهبان بهذا؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. قال: ارجعا فإنه من الذين كتب لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، وانه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرا ثم توفي. اهـ هذا أصح إن شاء الله. صحيح. • ابن سعد [٣٢٦٢] أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: كان رأس أبي في حجري، وهو يقضي، قال: فدمعت عيناي، فنظر إلي فقال: ما يبكيك أي بني؟ ، فقلت: لمكانك، وما أرى بك، قال: فلا تبك علي، فإن الله لا يعذبني أبدا، وإني من أهل الجنة، إن الله يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا لله، قال: وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم، فإذا نفدت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له. ابن أبي خيثمة [٤٠١٣] حدثنا أبو معمر صاحب عبد الوارث قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس القشيري قال: حدثنا سماك بن حرب أن مصعب بن سعد حدثه، قال: مات سعد وأنا مسنده إلى صدري، قال: وهو يكيد بنفسه، قال: فذرفت عيناي فقال: ما يبكيك؟ قالت: ما أرى بك من الموت، قال: فلا تبكه فإني أقسم على ربي ألا يعذبني، إن الله ينظر يوم القيامة فمن كان عمل له فهو جازيه بعمله، ومن كان عمل لغيره قال: اطلب ثواب عملك ممن عملت له. اهـ حسن. • ابن سعد [٨٤٢٨] أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت على أم المؤمنين مناحة. اهـ ثقات. • ابن سعد [١٠٩٧٣] أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا حدثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم، وكان قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه. اهـ سند جيد.

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

لما مات خالد بن الوليد اجتمعن نسوة بني المغيرة يبكين عليه فقيل لعمر أرسل إليهن فانههن لا يبلغك عنهن شيء تكرهه، قال: فقال عمر: وما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. ابن سعد [٥٨٥١] أخبرنا وكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الله بن نمير قالوا حدثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه قال: فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعن في دار خالد وهم خلقاء أن يسمعنك بعض ما تكره فأرسل إليهن فانههن! فقال عمر: وما عليهن أن يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قال وكيع: النقع: الشق. واللقلقة: الصوت. وقال أخبرنا هشام بن الوليد الطيالسي قال حدثنا شريك عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: لما مات خالد بن الوليد قال عمر بن الخطاب: ما على نساء بني المغيرة أن يسفحن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقة. والنقع: الشق. واللقلقة: الصوت. اهـ صححه النووي. • ابن سعد [٥٨٥٠] أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا يزيد بن الأصم قال: لما توفى خالد بن الوليد بكت عليه أم خالد فقال عمر: يا أم خالد أخالدا وأجره ترزئين جميعا، عزمت عليك ألا تبيتي حتى تسود يداك من الخضاب. اهـ مرسل لا بأس به. • عبد الرزاق [٦٦٩٩] عن معمر وابن جريج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر أخذته غشية الموت فبكت عليه يعني عائشة ببيت من الشعر من لا يزال دمعه مقنعا لا بد يوما أنه مهراق قال فأفاق قال بل (جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد). ابن سعد [٣٤٨٨] أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر: من لا يزال دمعه مقنعا، فإنه لابد مرة مدفوق. فقال أبو بكر: ليس كذاك أي بنية، ولكن (جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد). اهـ رواه ابن حبان في الصحيح من وجه آخر عن عروة. وقال ابن سعد [٣٤٨٦] أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله البهي مولى الزبير عن عائشة قالت: لما حضر أبو بكر قلت كلمة من قول حاتم: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى، إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فقال: لا تقولي هكذا يا بنية، ولكن قولي (وجاءت سكرة الموت بالحق، ذلك ما كنت منه تحيد) انظروا ملاءتي هاتين، فإذا مت فاغسلوهما وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت. اهـ حسن صحيح رواه أحمد في الزهد. وقال ابن سعد [٣٤٨٧] أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا أخبرنا موسى الجهني عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال جاءت عائشة إلى أبي بكر، وهو يعالج ما يعالج الميت، ونفسه في صدره، فتمثلت هذا البيت: لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى، إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فنظر إليها كالغضبان ثم قال: ليس كذلك يا أم المؤمنين، ولكن (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) إني قد كنت نحلتك حائطا، وإن في نفسي منه شيئا، فرديه إلى الميراث، قالت: نعم، فرددته فقال: أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما، ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجرد هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر وابرئي منهن. ففعلت. فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض ويقول: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، يا غلام ارفعهن، فقال عبد الرحمن بن عوف: سبحان الله، تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا، وبعيرا ناضحا، وجرد قطيفة ثمن خمسة الدراهم؟ قال: فما تأمر؟ قال: تردهن على عياله، فقال: لا والذي بعث محمدا بالحق أو كما حلف، لا يكون هذا في ولايتي أبدا، ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا على عياله، الموت أقرب من ذلك. اهـ موسى هو ابن عبد الله الجهني، وأبو بكر هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص كان راوية لعروة. مرسل إسناده جيد. وقال ابن سعد [٣٤٨٩] أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا هارون بن أبي إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن عبيد أن أبا بكر أتته عائشة، وهو يجود بنفسه، فقالت: يا أبتاه، هذا كما قال حاتم: إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر. فقال: يا بنية، قول الله أصدق (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) إذا أنا مت فاغسلي أخلاقي فاجعليها أكفاني، فقالت: يا أبتاه، قد رزق الله وأحسن، نكفنك في جديد، قال: إن الحي هو أحوج يصون نفسه ويضعها من الميت، إنما يصير إلى الصديد وإلى البلى. اهـ مرسل صحيح. وروي من طرق نحو ذلك مما كرهه أبو بكر من القول عند موته. وقال ابن سعد [٣٤٩١] أخبرنا عفان قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها تمثلت بهذا البيت وأبو بكر يقضي: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه، ربيع اليتامى عصمة للأرامل. فقال أبو بكر: ذاك رسول الله ﷺ. اهـ ابن جدعان يضعف. • ابن الجعد [٥٦٨] أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال سمعت ابن عمر في جنازة رافع بن خديج يحدث عن عمر قال: إن الميت يعذب في قبره ببكاء الحي. اهـ صحيح. • سعيد بن منصور [٢٣١] نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: نعم العدلان ونعمت العلاوة: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. البيهقي [٧٣٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن عيسى الحيري حدثنا مسدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: نعم العدلان ونعم العلاوة (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) نعم العدلان (وأولئك هم المهتدون) نعم العلاوة. اهـ صحيح، علقه البخاري وصححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين. • ابن سعد [٥٥٢٨] أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا أبو عمرو الندبي قال: سمعت ابن عمر وقيل له: مات رافع بن خديج فقال: إذا أخرجتموه فآذنوني، قال: فما لبثنا إلا قليلا حتى أخرجوه فقام وقمت معه فجعل إماء ومحررات يندبنه فرفع صوته فقال: لا تندبنه، فإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه نادى بذلك مرتين أو ثلاثا. الطبراني [٤٢٤٤] حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو كامل الجحدري ثنا خالد بن يزيد الهدادي حدثني أبو عمرو أنه شهد جنازة رافع بن خديج ونساء يبكين فقام عبد الله بن عمر فقال: إن رافع بن خديج شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله. اهـ حسن تقدم. • ابن سعد [٥٥٣٠] أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني حفص بن عنان أن عبد الله بن عمر سمع النوائح ينحن على رافع بن خديج، فقال عبد الله: مفتنات الأحياء مؤذيات الأموات. اهـ سند صحيح. • ابن سعد [٥٥٢٩] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر آخدا بعمودي جنازة رافع بن خديج فحمله على منكبيه يمشي بين يدي السرير حتى انتهى إلى القبر، وقال ابن عمر: إن الميت يعذب ببكاء الحي فقال ابن عباس: إن الميت لا يعذب ببكاء الحي. اهـ صحيح. • الفاكهي [٢٤٤١] حدثنا محمد بن منصور قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت ابن عمر بخم يقول: بكاء الحي على الميت عذاب للميت. اهـ صحيح. • ابن سعد [٥٠٣٤] أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن خيثمة قال: لما جاء عبد الله نعي أخيه عتبة دمعت عيناه، فقال: إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها ابن آدم. اهـ مرسل حسن. • مسلم [٢٩٩] حدثنا عبد بن حميد وإسحاق بن منصور قالا أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو عميس قال سمعت أبا صخرة يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قالا أغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. قالا ثم أفاق قال ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله ﷺ قال: أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق. اهـ • ابن أبي شيبة [١٢٢٤٣] حدثنا غندر عن شعبة قال سمعت عبد الله بن صبيح قال سمعت محمد بن سيرين قال: ذكروا عند عمران بن الحصين الميت يعذب ببكاء الحي، قالوا: وكيف يعذب ببكاء الحي، قال: قد قاله رسول الله ﷺ. اهـ ابن صبيح شيخ حسن الحديث. • ابن أبي شيبة [١٢٢٦٠] حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي عن أبي مسعود وثابت بن يزيد وقرظة بن كعب قالوا: رخص لنا في البكاء على الميت في غير نوح. ابن أبي شيبة [١٢٢٦١] حدثنا شريك عن أبي إسحاق نحوه. ابن أبي شيبة [١٢٢٦٢] حدثنا غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي مسعود وثابت بن يزيد نحوه. اهـ حسن. • الطبراني [٢٠/ ٩٧٤] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب الأنصاري فزعم أن المغيرة قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كذب علي معتمدا فليتبوأ مقعده من النار. وسمعته يقول: من نيح عليه فإنه يعذب ما نيح عليه. اهـ سند صحيح رواه البخاري مختصرا. • ابن أبي عمر [المطالب ٩٢١] حدثنا بشر حدثنا حاجب بن عمر عن بكر بن عبد الله المزني أنه اشتكى قال: فأتيته أنا والحكم فتذاكرنا الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقال بكر بن عبد الله: قال أبو هريرة لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أينطلق رجل غاز في سبيل الله تعالى، فيقتل في قطر من أ قطار الأرض شهيدا فتبكيه امرأة سفيهة جاهلة، فيعذب ببكائها عليه؟ فقال الرجل لأبي هريرة: صدق رسول الله ﷺ وأبطل أبو هريرة. قال ابن حجر: قال أبو يعلى حدثنا زحمويه حدثنا صالح حدثنا حاجب قال: دخلت مع الحكم بن الأعرج على بكر بن عبد الله فتذاكروا الميت يعذب ببكاء الحي فحدثنا بكر قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي ﷺ يعني بذلك فكأن أبا هريرة خالفه في ذلك فقال أبو هريرة: لأن أنطلق فذكر مثله لكن قال: كذب بدل: أبطل، وكرر ذلك. اهـ صالح بن عمر الواسطي، صحيح. • ابن سعد [٣٢٠٥] أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم وكانت من المهاجرات الأول في قوله (استعينوا بالصبر والصلاة) قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه فيها فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة. ورواه يعقوب الفسوي في المعرفة [١/ ٣٦٧] حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب ح وحدثنا الحجاج حدثني جدي عن الزهري أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه غشية ظنوا أنه قد فاضت نفسه فيها، وجللوه ثوبا وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أمرت به أن تستعين من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق فكان أول ما تكلم به أن كبر، فكبر أهل البيت ومن يليهم، ثم قال: غشي علي آنفا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم فإنه انطلق بي في غشيتي رجلان أجد منهما شدة وفظاظة وغلظا فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي حتى لقيا رجلا فقال: أين تذهبان بهذا؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. قال: ارجعا فإنه من الذين كتب لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، وانه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرا ثم توفي. اهـ هذا أصح إن شاء الله. صحيح. • ابن سعد [٣٢٦٢] أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال: كان رأس أبي في حجري، وهو يقضي، قال: فدمعت عيناي، فنظر إلي فقال: ما يبكيك أي بني؟ ، فقلت: لمكانك، وما أرى بك، قال: فلا تبك علي، فإن الله لا يعذبني أبدا، وإني من أهل الجنة، إن الله يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا لله، قال: وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم، فإذا نفدت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له. ابن أبي خيثمة [٤٠١٣] حدثنا أبو معمر صاحب عبد الوارث قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس القشيري قال: حدثنا سماك بن حرب أن مصعب بن سعد حدثه، قال: مات سعد وأنا مسنده إلى صدري، قال: وهو يكيد بنفسه، قال: فذرفت عيناي فقال: ما يبكيك؟ قالت: ما أرى بك من الموت، قال: فلا تبكه فإني أقسم على ربي ألا يعذبني، إن الله ينظر يوم القيامة فمن كان عمل له فهو جازيه بعمله، ومن كان عمل لغيره قال: اطلب ثواب عملك ممن عملت له. اهـ حسن. • ابن سعد [٨٤٢٨] أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت على أم المؤمنين مناحة. اهـ ثقات. • ابن سعد [١٠٩٧٣] أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا حدثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قدم رجل فسأله أبي: كيف كان وجد الناس على عائشة؟ فقال: كان فيهم، وكان قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه. اهـ سند جيد.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.