رمضان فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، ثم قام بنا في السابعة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله لو قمت بنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة. قال: ثم صلى بنا حتى بقي ثلاث من الشهر، ثم صلى بنا وجمع أهله ونساءه، قال: فقام حتى تخوفنا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور. اهـ رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم. هذا الحديث مشكل، هل حضهم النبي ﷺ على الاجتماع وراء إمام في التراويح، وإنما اجتمعوا لها أيام عمر. إلا أن يكون معناه من قام مع الإمام في صلاة العشاء، وقد كانوا يؤخرونها، فمن انتظر حتى يصليها معه كان له الفضل، وفيه نظر. والله أعلم. وقال مسلم [١٥٢٣] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي حدثنا عبد الواحد وهو ابن زياد حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة قال دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده فقعدت إليه فقال يا ابن أخي سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله. اهـ • البخاري [٧٢٩٠] حدثنا إسحاق أخبرنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله ﷺ فيها ليالي، حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة. اهـ • ابن أبي شيبة [٧٨٠٢] حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن محمد بن عباد عن عبد الله بن السائب قال: كنت أصلي بالناس في رمضان فبينا أنا أصلي إذ سمعت تكبير عمر على باب المسجد قدم معتمرا فدخل فصلى خلفي. وقال ابن حجر في الإصابة [٤/ ٢٣٧] في ترجمة عبد الله بن السائب: ذكره البغوي في الصحابة وأورد له من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج سمعت محمد بن عباد بن جعفر يحدث عن عبد الله بن المسيب المخزومي قال ركعت ركعة وأنا أقوم للناس في رمضان إذ سمعت تكبير عمر قدم معتمرا فصلى ورائي ركعة. اهـ صحيح يأتي في كتاب الحج. وقد كان عمر بالمدينة يصلي في بيته. • عبد الرزاق [٧٧٤٣] عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقوم خلف الإمام في رمضان. ابن أبي شيبة [٧٧٩٦] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقوم مع الناس في شهر رمضان، قال: وكان سالم والقاسم لا يقومان مع الناس. الطحاوي [٢٠٦٠] حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يصلي خلف الإمام في رمضان. اهـ صحيح. • عبد الرزاق [٧٧٤٢] عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال جاء رجل إلى ابن عمر قال: أصلي خلف الإمام في رمضان؟ قال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم قال أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك. ابن أبي شيبة [٧٧٩٧] حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: سأل رجل ابن عمر أقوم خلف الإمام في شهر رمضان فقال: تنصت كأنك حمار. البيهقي [٤٧٩١] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة الأنصاري أخبرنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال قال له رجل: أصلي خلف الإمام في رمضان؟ قال يعني ابن عمر أليس تقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: أفتنصت كأنك حمار؟ صل في بيتك. اهـ صحيح. ورواه مؤمل على المعنى، قال الطحاوي [٢٠٦١] حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد قال قال رجل لابن عمر: أصلي خلف الإمام في رمضان؟ فقال: أتقرأ القرآن؟ قال: نعم قال: صل في بيتك. اهـ • البيهقي [٤٧٩٢] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أخبرنا أبو محمد بن حيان حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أبو عامر موسى بن عامر حدثنا الوليد هو ابن مسلم أخبرني عمر بن محمد عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء، ثم يخرج إلى مسجد رسول الله ﷺ ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح. اهـ سند صحيح، عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.