العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إبراهيم: تبرز عبد الله ثم استفتحه رجل، ففتح عليه قبل أن يلمس ماء. اهـ مغيرة بن مقسم يدلس. • ابن أبي شيبة [١١٠٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان في حاجة فذهب فقضى حاجته ثم رجع، فقلنا له: توضأ يا أبا عبد الله لعلنا أن نسألك عن آي من القرآن؟ قال: قال: فاسألوا فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون قال: فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. اهـ وقال الدارقطني في السنن [٤٥٣] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الحساني حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات. فقال: إني لست أمسه إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا ما شئنا. كلهم ثقات. اهـ كلامه. ثم قال الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الصاغاني حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا الأعمش وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: كنا معه في سفر فانطلق فقضى حاجته ثم جاء فقلت أي أبا عبد الله توضأ لعلنا نسألك عن آي من القرآن فقال: سلوني فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. والمعنى قريب. كلها صحاح. اهـ كلام الحافظ بحروفه. ورواه الحاكم من طريق ابن نمير وأبي معاوية وشجاع بن الوليد عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان مثله، ثم قال في التفسير [٣٧٨٢] أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا ثم خرج إلينا وليس بيننا وبينه ماء قال فقلنا له: يا أبا عبد الله لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن قال فقال: سلوا فإني لست أمسه فقال: إنما يمسه المطهرون ثم تلا (إنه لقرآن كريم) (لا يمسه إلا المطهرون) . اهـ وصححه والذهبي على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه دلالة على أن غير المتوضئ لا يمس المصحف، وأنهم كانوا يفرقون بين القراءة ومس المصحف. وفيه دلالة على معنى الآية عنده (لا يمسه إلا المطهرون) . وقال أبو عبد الله الحاكم [ك ٦٥١] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا مع سلمان الفارسي في سفر فقضى حاجته، فقلنا له توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن. فقال: سلوني، إني لست أمسه. فقرأ علينا ما أردنا ولم يكن بيننا وبينه ماء. اهـ وصححه على شرط الشيخين. وقال عبد الرزاق [١٣٢٤] عن ابن عيينة عن أبي إسحاق قال سمعت علقمة بن قيس يقول قال: دخلنا على سلمان فقرأ علينا آيات من القرآن وهو على غير وضوء. اهـ كذا رواه ابن عيينة عنه. وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود قالا: أتينا سلمان فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول. ورواه الدارقطني [٤٥٦] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود عن سلمان أنه قرأ بعد الحدث. اهـ وصححه، وهو أصح. • الطحاوي [٥٤٤] حدثنا ابن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن عاصم الأحول عن عزرة عن سلمان أنه أحدث فجعل يقرأ فقيل له أتقرأ وقد أحدثت قال: نعم إني لست بجنب. اهـ مرسل جيد، عزرة هو ابن عبد الرحمن كوفي. • عبد الرزاق [١٣٢٠] عن معمر عن أبي إياس معاوية بن قرة أن أبا موسى الأشعري كان يقرأ على غير وضوء. اهـ منقطع. • أبو بكر ابن المنذر [٦٢١] أخبرنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابرا عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئا من القرآن؟ فقال جابر: لا. اهـ إسناد صحيح. وقد قال البيهقي في الكبرى [١/ ٨٩] وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء وليس بقوي. اهـ قلت: يريد ما روى الدارقطني [٤٤٤] حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن الواسطي حدثنا سليمان أبو خالد عن يحيى عن أبي الزبير عن جابر قال: لا يقرأ الحائض ولا الجنب ولا النفساء القرآن. قال الدارقطني: يحيى هو ابن أبي أنيسة ضعيف. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٩] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر فذكره. ورواية ابن المنذر من طريق المصريين صحيحة. • أبو عبيد [فضائل القرآن ٤٠٠] حدثنا أبو معاوية عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٧٥٠٦] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر. اهـ صحيح. وقال ابن المنذر [٦٢٥] حدثنا أبو سعد ثنا محمد بن عثمان ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يمس المصحف إلا متوضئ. اهـ أظن فيه خطأ من الناسخ، فقد نقله السيوطي في الدر المنثور وغيرُه عن ابن المنذر بمثل لفظ ابن أبي شيبة. وروى البيهقي [٤٣٥] من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يقرأ إلا وهو طاهر ولا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر. اهـ هذا سند صحيح، أراه أراد بالقراءة آية السجدة، فلا يقرأ ويسجد حينها للتلاوة إلا وهو طاهر. وقال عبد الرزاق [١٣١٤] عن مالك عن نافع قال: كان ابن عمر لا يقرأ القرآن إلا طاهرا. وقال المستغفري في فضائل القرآن [١٥٢] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا هدبة حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقرأ القرآن، ولا يرد السلام، ولا يذكر الله تعالى إلا وهو طاهر. اهـ وهذا من قوته وورعه في نفسه. وقال مسلم [٨٤٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن رجلا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلم فلم يرد عليه. اهـ وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا حجاج عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن أبان قال: كان ناس من أهل البصرة لا يقرءون القرآن إلا وهم على طهارة منهم عسعس بن سلامة, قال: فلقيت ابن عمر بعرفة فسألته: أيقرأ الرجل القرآن وقد هراق الماء؟ فقال: ما هراق الماء؟ قل: بال. قلت: بال. قال: نعم. اهـ القائل: فلقيت ابن عمر هو الأزرق بن قيس، قال ابن أبي شيبة [١٨٣٢] حدثنا أبو أسامة عن محمد بن ميسرة عن الأزرق بن قيس أنه سمع ابن عمر أنه كره أن يقول: أقوم أهريق الماء. اهـ محمد هو ابن أبي حفصة. صحيح. • عبد الرزاق [١٣١٦] عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عمر وابن عباس قالا: إنا لنقرأ أجزاءنا من القرآن بعد الحدث ما نمس ماء. اهـ هذا إسناد صحيح. ورواه البيهقي [٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع حدثنا أيوب بن سويد قال حدثني سفيان عن سليمان بن أبي الجهم عن سعيد بن جبير قال كان ابن عمر وابن عباس يقولان: إنا لنقرأ الجزء من القرآن بعد الحدث. ورواه عبد الله العدني عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير. اهـ هذا هو الصحيح عن سلمة بن كهيل، وأيوب بن سويد يغلط. ورواه ابن أبي شيبة [١١٠٨] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر قال: كانا يقرآن أجزاءهما من القرآن بعد ما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. أبو نعيم [١٦٨] حدثنا حسن بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر وابن عباس يقرآن وهما على غير وضوء. أبو عبيد [١٩٥] حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. ورواه جعفر المستغفري أبو العباس في فضائل القران [١٤٤] من طريق ابن فضيل حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير فذكر مثله. صحاح كلها، والاختلاف من الرواية بالمعنى. • الطحاوي [٥٤١] حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس أنه كان يقرأ حزبه وهو محدث. ثقات، وهو بمعنى ما حكى سعيد بن جبير. وقال ابن عدي في الكامل [٦/ ٧٩] أخبرنا أبو يعلى ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم ثنا كريد بن رواحة عن شعبة بن الحجاج عن قتادة عن عكرمة قال: كان ابن عباس يحدر بسورة البقرة وهو جنب، يقول: القرآن في جوفي. اهـ كريد ضعيف. • ابن المنذر [٦٠٤] حدثنا عثمان بن نمير ثنا عتبة بن عبد ا لله أنا أبو غانم وهو يونس بن نافع عن أبي مجلز قال: دخلت على ابن عباس فقلت له: أيقرأ الجنب القرآن؟ قال: دخلتَ عليَّ وقد قرأت سبع القرآن وأنا جنب. اهـ أبو غانم وثقه ابن حبان وقال يخطئ. وقال الذهبي في الميزان: قال السليماني: منكر الحديث. • ابن المنذر [٦٠١] حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا زياد بن أيوب ثنا أبو عبيدة ثنا عبيد بن عبيدة من بني عباب الناجي قال: قرأ ابن عباس شيئا من القرآن وهو جنب فقيل له في ذلك فقال: ما في جوفي أكثر من ذلك. اهـ أبو عبيدة هو الحداد عبد الواحد بن واصل ثقة، وشيخه لم أعرفه إلا أن يكون تصحيفا، وأراه منقطعا. وروى ابن حزم في المحلى [١/ ٧٩] من طريق محمد بن وضاح عن موسى بن معاوية حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن نصر الباهلي قال: كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب. اهـ ضعيف جدا. وقال أبو العباس المستغفري [٢٢٦] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ القرآن وهو غير طاهر. اهـ وهذا إسناد حسن، إن كان حميد الطويل سمعه، وليس فيه مس المصحف، وهو في غير المتوضئ. وقال ابن المنذر [٦٠٣] حدثونا عن محمد بن آدم ثنا الفضل بن موسى ثنا الحسين يعني ابن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده وهو جنب . اهـ صحح إسناده ابن حجر في التغليق. وهذا غير مس المصحف، إن كان محفوظا فإن للفضل بن موسى السيناني وشيخه ابن واقد مناكير. وقد قال ابن حجر في التغليق [٢/ ١٧١] قال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا الثقفي عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقرأ الجنب الآية والآيتين. اهـ كذا، وفي المصنف المطبوع من قول عكرمة. وهذا سند رجاله ثقات، وهو المحفوظ من فقه أصحابه عطاء ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير لا يرخصون إلا في الآية والآيتين ونحو ذلك أن يقرأها الجنب والحائض عن ظهر قلب. وقد كان من فتوى ابن عباس للجنب يأتي الحاجة ويأتي السوق أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة . وقال عبد الرزاق [١٣١٣] عن معمر عن الزهري قال: كان ابن عباس يرخص لغير المتوضئ أن يقرأ غير الآية والآيتين. اهـ هذا يدل على ثبوته عن ابن عباس عند الزهري. ورواه يعقوب في المعرفة [١/ ٣٧٠] حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل أنه سأل ابن عباس قال: أيقرأ الرجل من القرآن شيئاً وهو غير طاهر؟ فقال عبد الله بن عباس: الآية والآيتين. اهـ ورواه أبو عبيد [فضائل القرآن ١٩٥] حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل الزهري أنه سأل ابن عباس أيقرأ الرجل من القرآن شيئا وهو غير طاهر. قال: الآية والآيتين. ثم قال حدثنا أبو نعيم عن بقية عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل عن ابن عباس نحو ذلك إلا أنه قال: إلا الجنب. ورواه ابن المنذر [٦٢٣] حدثنا موسى بن هارون أنا إسحاق بن راهويه أنا بقية عن شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن مكمل عن ابن عباس قال: لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها. ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٣٠] من طريق بقية ثنا شعيب بن أبي حمزة حدثني الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مكمل أنه سمع ابن عباس يقول: لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها اهـ الصحيح عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل، على رسم ابن حبان. وقال حرب [١٢٥٩] حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الجنب والحائض يذكران الله ولا يقرآن من القرآن شيئا، قيل: ولا آية؟ قال: ولا نصف آية. اهـ ضعيف جدا. • ابن الجعد [٢٣٦٦] أنا شريك عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الكتاب الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة المطهرون. ابن جرير [٢٣/ ١٤٩] حدثني إسماعيل بن موسى قال أخبرنا شريك عن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (لا يمسه إلا المطهرون) الكتاب الذي في السماء. ورواه المستغفري في فضائل القرآن [١٥٨] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا علي حدثنا شريك عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (لا يمسه إلا المطهرون) قال: كتاب الله الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة المطهرون. اهـ حكيم بن جبير ضعيف جدا، ورواه ابن جرير عن سفيان عن الربيع بن أبي راشد عن سعيد بن جبير من قوله، وهو أصح، وهو معنى صحيح، ثبت من قول أنس. قال حرب بن إسماعيل الكرماني في مسائله [٢/ ٩٥٢] حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا عاصم الأحول عن أنس بن مالك في قوله (لا يمسه إلا المطهرون) قال: المطهرون الملائكة. ورواه الطحاوي في أحكام القرآن [١٤٠] حدثنا روح بن الفرج قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا أبو الأحوص عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك في قول الله عز وجل (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الملائكة. اهـ وهذا إسناد صحيح لا يعارض ما تقدم عن سلمان ، فقد أمر أهل الأرض أن يشّبّهوا بأهل السماء، وهو سياق بيان لشرف القرآن ألا يجعل ككتب البشر، تُمَس على كل حال ولا حرمة لها. • عبد الرزاق [١٣٢٢] عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال قالت عائشة: إني لأقرأ جزئي أو قالت حزبي وإني لمضطجعة على السرير. رواه ابن أبي شيبة [٨٦٥٩] حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: إني لأقرأ حزبي أو عامة حزبي وأنا مضطجعة على فراشي. اهـ صحيح. معناه لا تمس المصحف، وليس فيه أنها لا تتوضأ لذلك. وقد ذكر النووي في المجموع [٢/ ٣٥٧] أنه روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ القرآن وهي حائض. اهـ قلت: هذا خبر باطل لا يثبت بإسناد، والصحيح عنها ما روى البخاري [٢٩٧] حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين سمع زهيرا عن منصور ابن صفية أن أمه حدثته أن عائشة حدثتها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن. اهـ • الدولابي [ك ٢١٠] حدثنا هلال بن العلاء أبو عمر قال ثنا علي بن بحر بن بري قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا غزاة القسطنطينية زمن معاوية , وعلينا يزيد بن شجرة , فبينما نحن عنده إذ مر به أبو سعد الخير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا سعد أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟ فقال أبو سعد: أنا الذي أقول إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين. وأيم الله إنكم لتصنعون ما هو أشد عليكم من ذلك قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار ثم تصلون ولا تتوضئون، وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: توضؤوا مما مست النار وغلت به المراجل. اهـ وقال البخاري في التاريخ [٣١٠] أبو سعيد الزرقي له صحبة، نا دحيم قال نا الوليد بن عبد الرحمن بن أبي السائب قال سمعت فراسا الشعباني قال سمعت أبا سعيد. اهـ فراس الشعباني لم أعرفه، وقد ذكره الذهبي في الضعفاء لجهالة حاله. • الدارمي [٩٩٨] أخبرنا سهل بن حماد ثنا شعبة عن سيار عن أبي وائل قال: كان يقال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض، ولا يقرأ في الحمام. وحالان لا يذكر العبد فيهما الله عند الخلاء وعند الجماع إلا أن الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمى الله اهـ حسن صحيح. أبو وائل شقيق بن سلمة أدرك النبي ولم يره، شيوخه في العلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والكبار، فالخبر عنهم إن شاء الله، عن علم الناس زمان الخلافة الراشدة.

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ

إبراهيم: تبرز عبد الله ثم استفتحه رجل، ففتح عليه قبل أن يلمس ماء. اهـ مغيرة بن مقسم يدلس. • ابن أبي شيبة [١١٠٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان في حاجة فذهب فقضى حاجته ثم رجع، فقلنا له: توضأ يا أبا عبد الله لعلنا أن نسألك عن آي من القرآن؟ قال: قال: فاسألوا فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون قال: فسألناه، فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. اهـ وقال الدارقطني في السنن [٤٥٣] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الحساني حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات. فقال: إني لست أمسه إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا ما شئنا. كلهم ثقات. اهـ كلامه. ثم قال الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا الصاغاني حدثنا شجاع بن الوليد حدثنا الأعمش وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا ابن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: كنا معه في سفر فانطلق فقضى حاجته ثم جاء فقلت أي أبا عبد الله توضأ لعلنا نسألك عن آي من القرآن فقال: سلوني فإني لا أمسه إنه لا يمسه إلا المطهرون فسألناه فقرأ علينا قبل أن يتوضأ. والمعنى قريب. كلها صحاح. اهـ كلام الحافظ بحروفه. ورواه الحاكم من طريق ابن نمير وأبي معاوية وشجاع بن الوليد عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان مثله، ثم قال في التفسير [٣٧٨٢] أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا ثم خرج إلينا وليس بيننا وبينه ماء قال فقلنا له: يا أبا عبد الله لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن قال فقال: سلوا فإني لست أمسه فقال: إنما يمسه المطهرون ثم تلا (إنه لقرآن كريم) (لا يمسه إلا المطهرون). اهـ وصححه والذهبي على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه دلالة على أن غير المتوضئ لا يمس المصحف، وأنهم كانوا يفرقون بين القراءة ومس المصحف. وفيه دلالة على معنى الآية عنده (لا يمسه إلا المطهرون). وقال أبو عبد الله الحاكم [ك ٦٥١] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا الحسن بن الربيع ثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا مع سلمان الفارسي في سفر فقضى حاجته، فقلنا له توضأ حتى نسألك عن آية من القرآن. فقال: سلوني، إني لست أمسه. فقرأ علينا ما أردنا ولم يكن بيننا وبينه ماء. اهـ وصححه على شرط الشيخين. وقال عبد الرزاق [١٣٢٤] عن ابن عيينة عن أبي إسحاق قال سمعت علقمة بن قيس يقول قال: دخلنا على سلمان فقرأ علينا آيات من القرآن وهو على غير وضوء. اهـ كذا رواه ابن عيينة عنه. وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود قالا: أتينا سلمان فقرأ علينا وقد خرج من الغائط والبول. ورواه الدارقطني [٤٥٦] حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية العبسي عن علقمة والأسود عن سلمان أنه قرأ بعد الحدث. اهـ وصححه، وهو أصح. • الطحاوي [٥٤٤] حدثنا ابن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن عاصم الأحول عن عزرة عن سلمان أنه أحدث فجعل يقرأ فقيل له أتقرأ وقد أحدثت قال: نعم إني لست بجنب. اهـ مرسل جيد، عزرة هو ابن عبد الرحمن كوفي. • عبد الرزاق [١٣٢٠] عن معمر عن أبي إياس معاوية بن قرة أن أبا موسى الأشعري كان يقرأ على غير وضوء. اهـ منقطع. • أبو بكر ابن المنذر [٦٢١] أخبرنا ابن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابرا عن المرأة الحائض والنفساء هل تقرأ شيئا من القرآن؟ فقال جابر: لا. اهـ إسناد صحيح. وقد قال البيهقي في الكبرى [١/ ٨٩] وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء وليس بقوي. اهـ قلت: يريد ما روى الدارقطني [٤٤٤] حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن الواسطي حدثنا سليمان أبو خالد عن يحيى عن أبي الزبير عن جابر قال: لا يقرأ الحائض ولا الجنب ولا النفساء القرآن. قال الدارقطني: يحيى هو ابن أبي أنيسة ضعيف. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٩] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي بن عمر فذكره. ورواية ابن المنذر من طريق المصريين صحيحة. • أبو عبيد [فضائل القرآن ٤٠٠] حدثنا أبو معاوية عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يأخذ المصحف إلا وهو طاهر. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٧٥٠٦] حدثنا ابن نمير قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يمس المصحف إلا وهو طاهر. اهـ صحيح. وقال ابن المنذر [٦٢٥] حدثنا أبو سعد ثنا محمد بن عثمان ثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يمس المصحف إلا متوضئ. اهـ أظن فيه خطأ من الناسخ، فقد نقله السيوطي في الدر المنثور وغيرُه عن ابن المنذر بمثل لفظ ابن أبي شيبة. وروى البيهقي [٤٣٥] من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر، ولا يقرأ إلا وهو طاهر ولا يصلي على الجنازة إلا وهو طاهر. اهـ هذا سند صحيح، أراه أراد بالقراءة آية السجدة، فلا يقرأ ويسجد حينها للتلاوة إلا وهو طاهر. وقال عبد الرزاق [١٣١٤] عن مالك عن نافع قال: كان ابن عمر لا يقرأ القرآن إلا طاهرا. وقال المستغفري في فضائل القرآن [١٥٢] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا هدبة حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقرأ القرآن، ولا يرد السلام، ولا يذكر الله تعالى إلا وهو طاهر. اهـ وهذا من قوته وورعه في نفسه. وقال مسلم [٨٤٩] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر أن رجلا مر ورسول الله ﷺ يبول فسلم فلم يرد عليه. اهـ وقال أبو عبيد [١٩٤] حدثنا حجاج عن شعبة عن الأزرق بن قيس عن أبان قال: كان ناس من أهل البصرة لا يقرءون القرآن إلا وهم على طهارة منهم عسعس بن سلامة, قال: فلقيت ابن عمر بعرفة فسألته: أيقرأ الرجل القرآن وقد هراق الماء؟ فقال: ما هراق الماء؟ قل: بال. قلت: بال. قال: نعم. اهـ القائل: فلقيت ابن عمر هو الأزرق بن قيس، قال ابن أبي شيبة [١٨٣٢] حدثنا أبو أسامة عن محمد بن ميسرة عن الأزرق بن قيس أنه سمع ابن عمر أنه كره أن يقول: أقوم أهريق الماء. اهـ محمد هو ابن أبي حفصة. صحيح. • عبد الرزاق [١٣١٦] عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عمر وابن عباس قالا: إنا لنقرأ أجزاءنا من القرآن بعد الحدث ما نمس ماء. اهـ هذا إسناد صحيح. ورواه البيهقي [٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع حدثنا أيوب بن سويد قال حدثني سفيان عن سليمان بن أبي الجهم عن سعيد بن جبير قال كان ابن عمر وابن عباس يقولان: إنا لنقرأ الجزء من القرآن بعد الحدث. ورواه عبد الله العدني عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير. اهـ هذا هو الصحيح عن سلمة بن كهيل، وأيوب بن سويد يغلط. ورواه ابن أبي شيبة [١١٠٨] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر قال: كانا يقرآن أجزاءهما من القرآن بعد ما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. أبو نعيم [١٦٨] حدثنا حسن بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر وابن عباس يقرآن وهما على غير وضوء. أبو عبيد [١٩٥] حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يقرآن أجزاءهما بعدما يخرجان من الخلاء قبل أن يتوضآ. ورواه جعفر المستغفري أبو العباس في فضائل القران [١٤٤] من طريق ابن فضيل حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير فذكر مثله. صحاح كلها، والاختلاف من الرواية بالمعنى. • الطحاوي [٥٤١] حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس أنه كان يقرأ حزبه وهو محدث. ثقات، وهو بمعنى ما حكى سعيد بن جبير. وقال ابن عدي في الكامل [٦/ ٧٩] أخبرنا أبو يعلى ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم ثنا كريد بن رواحة عن شعبة بن الحجاج عن قتادة عن عكرمة قال: كان ابن عباس يحدر بسورة البقرة وهو جنب، يقول: القرآن في جوفي. اهـ كريد ضعيف. • ابن المنذر [٦٠٤] حدثنا عثمان بن نمير ثنا عتبة بن عبد الله أنا أبو غانم وهو يونس بن نافع عن أبي مجلز قال: دخلت على ابن عباس فقلت له: أيقرأ الجنب القرآن؟ ق ال: دخلتَ عليَّ وقد قرأت سبع القرآن وأنا جنب. اهـ أبو غانم وثقه ابن حبان وقال يخطئ. وقال الذهبي في الميزان: قال السليماني: منكر الحديث. • ابن المنذر [٦٠١] حدثنا محمد بن إسماعيل ثنا زياد بن أيوب ثنا أبو عبيدة ثنا عبيد بن عبيدة من بني عباب الناجي قال: قرأ ابن عباس شيئا من القرآن وهو جنب فقيل له في ذلك فقال: ما في جوفي أكثر من ذلك. اهـ أبو عبيدة هو الحداد عبد الواحد بن واصل ثقة، وشيخه لم أعرفه إلا أن يكون تصحيفا، وأراه منقطعا. وروى ابن حزم في المحلى [١/ ٧٩] من طريق محمد بن وضاح عن موسى بن معاوية حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن نصر الباهلي قال: كان ابن عباس يقرأ البقرة وهو جنب. اهـ ضعيف جدا. وقال أبو العباس المستغفري [٢٢٦] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ القرآن وهو غير طاهر. اهـ وهذا إسناد حسن، إن كان حميد الطويل سمعه، وليس فيه مس المصحف، وهو في غير المتوضئ. وقال ابن المنذر [٦٠٣] حدثونا عن محمد بن آدم ثنا الفضل بن موسى ثنا الحسين يعني ابن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده وهو جنب (¬١). اهـ صحح إسناده ابن حجر في التغليق. وهذا غير مس المصحف، إن كان محفوظا فإن للفضل بن موسى السيناني وشيخه ابن واقد مناكير. وقد قال ابن حجر في التغليق [٢/ ١٧١] قال ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا الثقفي عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقرأ الجنب الآية والآيتين. اهـ كذا، وفي المصنف المطبوع من قول عكرمة. وهذا سند رجاله ثقات، وهو المحفوظ من فقه أصحابه عطاء ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير لا يرخصون إلا في الآية والآيتين ونحو ذلك أن يقرأها الجنب والحائض عن ظهر قلب. وقد كان من فتوى ابن عباس للجنب يأتي الحاجة ويأتي السوق أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة (¬٢). وقال عبد الرزاق [١٣١٣] عن معمر عن الزهري قال: كان ابن عباس يرخص لغير المتوضئ أن يقرأ غير الآية والآيتين. اهـ هذا يدل على ثبوته عن ابن عباس عند الزهري. ورواه يعقوب في المعرفة [١/ ٣٧٠] حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل أنه سأل ابن عباس قال: أيقرأ الرجل من القرآن شيئاً وهو غير طاهر؟ فقال عبد الله بن عباس: الآية والآيتين. اهـ ورواه أبو عبيد [فضائل القرآن ١٩٥] حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل الزهري أنه سأل ابن عباس أيقرأ الرجل من القرآن شيئا وهو غير طاهر. قال: الآية والآيتين. ثم قال حدثنا أبو نعيم عن بقية عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل عن ابن عباس نحو ذلك إلا أنه قال: إلا الجنب. ورواه ابن المنذر [٦٢٣] حدثنا موسى بن هارون أنا إسحاق بن راهويه أنا بقية عن شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن مكمل عن ابن عباس قال: لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها. ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٣٠] من طريق بقية ثنا شعيب بن أبي حمزة حدثني الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مكمل أنه سمع ابن عباس يقول: لا بأس أن يقرأ الجنب الآية ونحوها (¬٣) اهـ الصحيح عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل، على رسم ابن حبان. وقال حرب [١٢٥٩] حدثنا إسحاق قال: أبنا عيسى بن يونس عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الجنب والحائض يذكران الله ولا يقرآن من القرآن شيئا، قيل: ولا آية؟ قال: ولا نصف آية. اهـ ضعيف جدا. • ابن الجعد [٢٣٦٦] أنا شريك عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الكتاب الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة المطهرون. ابن جرير [٢٣/ ١٤٩] حدثني إسماعيل بن موسى قال أخبرنا شريك عن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (لا يمسه إلا المطهرون) الكتاب الذي في السماء. ورواه المستغفري في فضائل القرآن [١٥٨] أخبرنا الخليل بن أحمد أخبرنا ابن منيع حدثنا علي حدثنا شريك عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله (لا يمسه إلا المطهرون) قال: كتاب الله الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة المطهرون. اهـ حكيم بن جبير ضعيف جدا، ورواه ابن جرير عن سفيان عن الربيع بن أبي راشد عن سعيد بن جبير من قوله، وهو أصح، وهو معنى صحيح، ثبت من قول أنس. قال حرب بن إسماعيل الكرماني في مسائله [٢/ ٩٥٢] حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو الأحوص قال حدثنا عاصم الأحول عن أنس بن مالك في قوله (لا يمسه إلا المطهرون) قال: المطهرون الملائكة. ورواه الطحاوي في أحكام القرآن [١٤٠] حدثنا روح بن الفرج قال حدثنا يوسف بن عدي قال حدثنا أبو الأحوص عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك في قول الله ﷿ (لا يمسه إلا المطهرون) قال: الملائكة. اهـ وهذا إسناد صحيح لا يعارض ما تقدم عن سلمان (¬١)، فقد أمر أهل الأرض أن يشّبّهوا بأهل السماء، وهو سياق بيان لشرف القرآن ألا يجعل ككتب البشر، تُمَس على كل حال ولا حرمة لها. • عبد الرزاق [١٣٢٢] عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال قالت عائشة: إني لأقرأ جزئي أو قالت حزبي وإني لمضطجعة على السرير. رواه ابن أبي شيبة [٨٦٥٩] حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: إني لأقرأ حزبي أو عامة حزبي وأنا مضطجعة على فراشي. اهـ صحيح. معناه لا تمس المصحف، وليس فيه أنها لا تتوضأ لذلك. وقد ذكر النووي في المجموع [٢/ ٣٥٧] أنه روي عن عائشة ﵂ أنها كانت تقرأ القرآن وهي حائض. اهـ قلت: هذا خبر باطل لا يثبت بإسناد، والصحيح عنها ما روى البخاري [٢٩٧] حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين سمع زهيرا عن منصور ابن صفية أن أمه حدثته أن عائشة حدثتها أن النبي ﷺ كان يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن. اهـ • الدولابي [ك ٢١٠] حدثنا هلال بن العلاء أبو عمر قال ثنا علي بن بحر بن بري قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا غزاة القسطنطينية زمن معاوية , وعلينا يزيد بن شجرة , فبينما نحن عنده إذ مر به أبو سعد الخير صاحب رسول الله ﷺ فقال: يا أبا سعد أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟ فقال أبو سعد: أنا الذي أقول إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين. وأيم الله إنكم لتصنعون ما هو أشد عليكم من ذلك قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار ثم تصلون ولا تتوضئون، وأنا سمعت رسول الله ﷺ يقول: توضؤوا مما مست النار وغلت به المراجل. اهـ وقال البخاري في التاريخ [٣١٠] أبو سعيد الزرقي له صحبة، نا دحيم قال نا الوليد بن عبد الرحمن بن أبي السائب قال سمعت فراسا الشعباني قال سمعت أبا سعيد. اهـ فراس الشعباني لم أعرفه، وقد ذكره الذهبي في الضعفاء لجهالة حاله. • الدارمي [٩٩٨] أخبرنا سهل بن حماد ثنا شعبة عن سيار عن أبي وائل قال: كان يقال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض، ولا يقرأ في الحمام. وحالان لا يذكر العبد فيهما الله عند الخلاء وعند الجماع إلا أن الرجل إذا أتى أهله بدأ فسمى الله (¬١) اهـ حسن صحيح. أبو وائل شقيق بن سلمة أدرك النبي ولم يره، شيوخه في العلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والكبار، فالخبر عنهم إن شاء الله، عن علم الناس زمان الخلافة الراشدة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.