العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• مالك

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اهـ فسماه دعاء. رواه البخاري ومسلم. والله أعلم. وقال أبو عمر في الاستيعاب [١/ ٢٧٢] في ترجمة عبد الله بن رواحة: "وقصته مع زوجته في حين وقع على أَمته مشهورة رويناها من وجوه صحاح وذلك أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها وفطنت له امرأته فلامته فجحدها. وكانت قد رأت جماعه لها فقالت له: إن كنت صادقاً فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن فقال: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مُسَوّمينا فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه. اهـ قلت: رواه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية [٨٢] حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن غزية عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب أنه حدثه أن عبد الله بن رواحة وقع بجارية له. فذكره. وهذا مرسل حسن. وقد رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من طرق عن زمعة بن صالح وهو ضعيف عن سلمة بن وهرام عن عكرمة مرسلا، وربما قال عن ابن عباس. وقال ابن أبي الدنيا في العيال [٥٧١] حدثنا محمد بن بكار حدثنا حفص بن عمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي نحوه. وهو مرسل حسن. ورواه من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان عن ابن الهاد، ومن طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع مرسلا. وهو خبر صحيح في جملة طرقه. • عبد الرزاق [١٣٠٧] عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة السلماني قال كان عمر بن الخطاب يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب. أبو نعيم [الصلاة ١٣٥] حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن عمر أنه كره أن يقرأ وهو جنب. ورواه أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٥٠] من طريق ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة قال: كان عمر يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا. وقال ابن أبي شيبة [١٠٨٦] حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة عن عمر قال: لا يقرأ الجنب القرآن. اهـ كأنه لفظ حفص بن غياث، ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن. اهـ فكأن ابن أبي شيبة رأى الروايتين بمعنى واحد فجمعهما. وهو خبر صحيح، صححه البيهقي وغيره، والاختلاف على الأعمش هو من الرواية بالمعنى. ولو كان عمر يرى الرخصة في قراءة القرآن جنبا لأوشك أن يبينه بفعله على ما علم من شأنه، والله أعلم. وقال ابن أبي شيبة [١١٠٤] حدثنا وكيع عن شعبة عن إبراهيم عن عمر قال: لا تقرأ الحائض القرآن. اهـ كأن فيه سقطا. رواه الدارمي [٩٩٢] أخبرنا أبو الوليد ثنا شعبة ثنا الحكم عن إبراهيم قال: كان عمر يكره أو ينهى أن يقرأ الجنب والحائض. قال شعبة وجدت في الكتاب والحائض. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي رحمه الله ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف أنبأ أبو خليفة ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن عمر كان يكره أن يقرأ الجنب. قال شعبة: وجدت في صحيفتي والحائض. اهـ هذا مرسل صحيح. • مالك [٤٧٠] عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرؤون القرآن فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ ! فقال له عمر: من أفتاك بهذا أمسيلمة. عبد الرزاق [١٣١٨] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: خرج عمر بن الخطاب من الخلاء فقرأ آية أو آيات. قال له أبو مريم الحنفي: أخرجت من الخلاء وأنت تقرأ؟ قال له عمر: أمسيلمة أفتاك بهذا، وكان مع مسيلمة. اهـ هذا مرسل صحيح. وكذلك رواه منصور ويونس وابن عون عن ابن سيرين مرسلا، رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٣] ثم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن عمرو بن أبي مريم مثل ذلك. وهذا خطأ صوابه أبو مريم واسمه إياس بن ضبيح، ويقال صبيح بالمهملة. ورواه ابن سعد [٩٦٧٥] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن قال له أبو مريم يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء! فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا. الدولابي في الكنى [١٧٥٢] حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام عن محمد عن أبي مريم إياس بن صبيح الحنفي قال: كنت عند عمر فقرأ آيات بعد الخلاء فقلت: أليس قد أحدثت؟ قال: أمسيلمة أفتاك ذاك. اهـ رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن المثنى. صحح إسناده ابن حجر في الإصابة رواية ابن سعد. وهذا في القراءة أي من غير مس المصحف لمن ليس على وضوء. وقال ابن أبي شيبة [١١١١] حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. وعن أبي مريم عن عمر بمثله. صحيح. • عبد الرزاق [١٣١٧] أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب يقول: ربما سمعت أبا هريرة يقرأ يحدر السورة وإنه لغير متوضئ. ابن أبي شيبة [١١٠٩] حدثنا ابن نمير عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة كان يخرج من المخرج ثم يحدر السورة. الطحاوي [٥٤٥] حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة قال سألت قتادة عن الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر فقال سمعت سعيد بن المسيب يقول: كان أبو هريرة ربما قرأ السورة وهو غير طاهر. اهـ صحيح، ولم يكن أبو هريرة صاحب كتاب، إنما يقرأ حفظا. • عبد الرزاق [١٣٠٦] عن الثوري عن عامر الشعبي قال سمعت أبا الغريف الهمداني يقول شهدت علي بن أبي طالب بال ثم قال: اقرؤوا القرآن ما لم يكن أحدكم جنبا فإذا كان جنبا فلا ولا حرفا واحدا. اهـ هذا خطأ ليس بالشعبي! رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٧] حدثنا محمد بن فضيل ومروان بن معاوية وأبو معاوية كلهم عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال: سئل علي عن الجنب أيقرأ القرآن فقال: لا ولا حرفا. اهـ ابن المنذر [٦١٦] حدثنا موسى بن هارون ثنا خلف أنا خالد عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي قال: لا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء، وأما إذا كان جنبا فلا يقرأ القرآن ولا حرفا. ورواه البيهقي [٤٢٧] من طريق سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال قال علي: لا بأس أن تقرأ القرآن وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا، ولا حرفا. ورواه الدارقطني في السنن [١/ ١١٨] من طريق يزيد بن هارون نا عامر بن السمط نا أبو الغريف الهمداني مثله، ثم قال: هو صحيح عن علي. اهـ وقال البيهقي في الخلافيات [٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ أبو الحسن بن هانئ الكوفي ثنا أحمد بن خازم بن أبي عروة أنبأ عاصم بن عامر البجلي عن أبي داود الطهوي عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن قال: سئل علي عن الجنب يقرأ، قال: لا ولا حرف، لا ولا حرف. اهـ عبد الأعلى فيه ضعف. • أبو نعيم [الصلاة ١٣٦] حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن من سمع علياً أنه قال: اقرأ القرآن ما لم تكن جنباً، فإذا كنت جنباً فلا تقرأ منه حرفاً، ولكن اذكر الله وسبح. أبو نعيم [١٦٩] حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن من سمع علياً يقول: إقرأ القرآن ما لم تكن جنباً. اهـ وقال أب و نعيم [١٣٧] حدثنا مسعر عن رجل عن عامر عن علي أنه كره أن يقرأ وهو جنب. اهـ • أبو نعيم [١٦٧] حدثنا إسرائيل عن ثوير عن أبيه قال: رأيت غلاماً يمسك على علي المصحف، فيقرأ، ثم يقوم يتبرز، ثم يجيء فيقرأ، وما مس ماء. اهـ ما ثوير بثقة. وقال أبو داود [٢٢٩] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي أنا ورجلان رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما علي وجها وقال: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما. ثم قام فدخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن. فأنكروا ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة. اهـ صححه ابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة والحاكم والذهبي وابن السكن وعبد الحق والبغوي وغيرهم وسكت عنه أبو داود. يشهد له ما مضى عن علي والغرض هنا الموقوف ثابت ، وكلام من ضعفه من الحفاظ هو في الرفع. وقال شعبة: ليس أحدث بحديث أجود من ذا. اهـ رواه أحمد في العلل. وقال أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٤٥] أخبرنا عبد الله حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو سعيد ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: كان علي يقرأ القرآن على كل حال إلا أن يكون جنبا، كذا قال ابن فضيل. اهـ عبد الله هو بن محمد بن زر وعبد الرحمن هو ابن أبي حاتم. ما أراه محفوظا من هذا الوجه، إنما رواه عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، والله أعلم.

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
• مالك

نهى أن يقرأ الجنب والحائض القرآن. اهـ هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، أبو ذر من شيوخ الحاكم ترجمته في تاريخ دمشق، وشيخه الأنماطي من شيوخ الدارقطني ترجمته في تاريخ بغداد. لكن أُراه خطأ على الحسن بن عرفة، فقد رواه عنه الترمذي أبو عيسى وإسماعيل بن محمد الصفار والحافظ أبو بكر البزار ويعقوب بن إبراهيم البزاز ومحمد بن مخلد وغيرهم عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا (¬٢). وابن عياش ضعيف. والعمل عليه عندهم. وقد صحح أبو حاتم وقفه. • وقال البخاري في الصحيح [٧] حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره، فذكر خبر هرقل وفيه: فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون. اهـ وليس هذا بمصحف، وكأنه ذكره على سبيل الخطاب لا التلاوة، ولو كان تلاوة لقال (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) [آل عمران ٦٤] ولكنه امتثل الأمر بقول ذلك، وهذا كمن جوز للجنب أن يقول على دابته: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، من باب الذكر لا التلاوة. وكما قال أنس بن مالك: كان أكثر دعاء النبي ﷺ: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اهـ فسماه دعاء. رواه البخاري ومسلم. والله أعلم. وقال أبو عمر في الاستيعاب [١/ ٢٧٢] في ترجمة عبد الله بن رواحة: "وقصته مع زوجته في حين وقع على أَمته مشهورة رويناها من وجوه صحاح وذلك أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها وفطنت له امرأته فلامته فجحدها. وكانت قد رأت جماعه لها فقالت له: إن كنت صادقاً فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن فقال: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مُسَوّمينا فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه. اهـ قلت: رواه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية [٨٢] حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن غزية عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب أنه حدثه أن عبد الله بن رواحة وقع بجارية له. فذكره. وهذا مرسل حسن. وقد رواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما من طرق عن زمعة بن صالح وهو ضعيف عن سلمة بن وهرام عن عكرمة مرسلا، وربما قال عن ابن عباس. وقال ابن أبي الدنيا في العيال [٥٧١] حدثنا محمد بن بكار حدثنا حفص بن عمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي نحوه. وهو مرسل حسن. ورواه من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان عن ابن الهاد، ومن طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع مرسلا. وهو خبر صحيح في جملة طرقه. • عبد الرزاق [١٣٠٧] عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة السلماني قال كان عمر بن الخطاب يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب. أبو نعيم [الصلاة ١٣٥] حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن عمر أنه كره أن يقرأ وهو جنب. ورواه أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٥٠] من طريق ابن نمير عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة قال: كان عمر يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا. وقال ابن أبي شيبة [١٠٨٦] حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبيدة عن عمر قال: لا يقرأ الجنب القرآن. اهـ كأنه لفظ حفص بن غياث، ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٦] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئا من القرآن. اهـ فكأن ابن أبي شيبة رأى الروايتين بمعنى واحد فجمعهما. وهو خبر صحيح، صححه البيهقي وغيره، والاختلاف على الأعمش هو من الرواية بالمعنى. ولو كان عمر يرى الرخصة في قراءة القرآن جنبا لأوشك أن يبينه بفعله على ما علم من شأنه، والله أعلم. وقال ابن أبي شيبة [١١٠٤] حدثنا وكيع عن شعبة عن إبراهيم عن عمر قال: لا تقرأ الحائض القرآن. اهـ كأن فيه سقطا. رواه الدارمي [٩٩٢] أخبرنا أبو الوليد ثنا شعبة ثنا الحكم عن إبراهيم قال: كان عمر يكره أو ينهى أن يقرأ الجنب والحائض. قال شعبة وجدت في الكتاب والحائض. اهـ ورواه البيهقي في الخلافيات [٣٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي ﵀ ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف أنبأ أبو خليفة ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن عمر كان يكره أن يقرأ الجنب. قال شعبة: وجدت في صحيفتي والحائض. اهـ هذا مرسل صحيح. • مالك [٤٧٠] عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن محمد بن سيرين أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرؤون القرآن فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ ! فقال له عمر: من أفتاك بهذا أمسيلمة. عبد الرزاق [١٣١٨] عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: خرج عمر بن الخطاب من الخلاء فقرأ آية أو آيات. قال له أبو مريم الحنفي: أخرجت من الخلاء وأنت تقرأ؟ قال له عمر: أمسيلمة أفتاك بهذا، وكان مع مسيلمة. اهـ هذا مرسل صحيح. وكذلك رواه منصور ويونس وابن عون عن ابن سيرين مرسلا، رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٣] ثم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن عمرو بن أبي مريم مثل ذلك. وهذا خطأ صوابه أبو مريم واسمه إياس بن ضبيح، ويقال صبيح بالمهملة. ورواه ابن سعد [٩٦٧٥] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن قال له أبو مريم يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء! فقال: أمسيلمة أفتاك بهذا. الدولابي في الكنى [١٧٥٢] حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: حدثنا هشام عن محمد عن أبي مريم إياس بن صبيح الحنفي قال: كنت عند عمر فقرأ آيات بعد الخلاء فقلت: أليس قد أحدثت؟ قال: أمسيلمة أفتاك ذاك. اهـ رواه البخاري في التاريخ عن محمد بن المثنى. صحح إسناده ابن حجر في الإصابة رواية ابن سعد. وهذا في القراءة أي من غير مس المصحف لمن ليس على وضوء. وقال ابن أبي شيبة [١١١١] حدثنا يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. وعن أبي مريم عن عمر بمثله. صحيح. • عبد الرزاق [١٣١٧] أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب يقول: ربما سمعت أبا هريرة يقرأ يحدر السورة وإنه لغير متوضئ. ابن أبي شيبة [١١٠٩] حدثنا ابن نمير عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة كان يخرج من المخرج ثم يحدر السورة. الطحاوي [٥٤٥] حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة قال سألت قتادة عن الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر فقال سمعت سعيد بن المسيب يقول: كان أبو هريرة ربما قرأ السورة وهو غير طاهر. اهـ صحيح، ولم يكن أبو هريرة صاحب كتاب، إنما يقرأ حفظا. • عبد الرزاق [١٣٠٦] عن الثوري عن عامر الشعبي قال سمعت أبا الغريف الهمداني يقول شهدت علي بن أبي طالب بال ثم قال: اقرؤوا القرآن ما لم يكن أحدكم جنبا فإذا كان جنبا فلا ولا حرفا واحدا. اهـ هذا خطأ ليس بالشعبي! رواه أبو عبيد في فضائل القرآن [١٩٧] حدثنا محمد بن فضيل ومروان بن معاوية وأبو معاوية كلهم عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال: سئل علي عن الجنب أيقرأ القرآن فقال: لا ولا حرفا. اهـ ابن المنذر [٦١٦] حدثنا موسى بن هارون ثنا خلف أنا خالد عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي قال: لا بأس أن يقرأ القرآن وهو على غير وضوء، وأما إذا كان جنبا فلا يقرأ القرآن ولا حرفا. ورواه البيهقي [٤٢٧] من طريق سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال قال علي: لا بأس أن تقرأ القرآن وأنت على غير وضوء، فأما وأنت جنب فلا، ولا حرفا. ورواه الدارقطني في السنن [١/ ١١٨] من طريق يزيد بن هارون نا عامر بن السمط نا أبو الغريف الهمداني مثله، ثم قال: هو صحيح عن علي. اهـ وقال البيهقي في الخلافيات [٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ أبو الحسن بن هانئ الكوفي ثنا أحمد بن خازم بن أبي عروة أنبأ عاصم بن عامر البجلي عن أبي داود الطهوي عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن قال: سئل علي عن الجنب يقرأ، قال: لا ولا حرف، لا ولا حرف. اهـ عبد الأعلى فيه ضعف. • أبو نعيم [الصلاة ١٣٦] حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن من سمع علياً أنه قال: اقرأ القرآن ما لم تكن جنباً، فإذا كنت جنباً فلا تقرأ منه حرفاً، ولكن اذكر الله وسبح. أبو نعيم [١٦٩] حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن من سمع علياً يقول: إقرأ القرآن ما لم تكن جنباً. اهـ وقال أبو نعيم [١٣٧] حدثنا مسعر عن رجل عن عامر عن علي أنه كره أن يقرأ وهو جنب. اهـ • أبو نعيم [١٦٧] حدثنا إسرائيل عن ثوير عن أبيه قال: رأيت غلاماً يمسك على علي المصحف، فيقرأ، ثم يقوم يتبرز، ثم يجيء فيقرأ، وما مس ماء. اهـ ما ثوير بثقة. وقال أبو داود [٢٢٩] حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي أنا ورجلان رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما علي وجها وقال: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما. ثم قام فدخل المخرج ثم خرج فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها ثم جعل يقرأ القرآن. فأنكروا ذلك فقال: إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه أو قال يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة. اهـ صححه ابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة والحاكم والذهبي وابن السكن وعبد الحق والبغوي وغيرهم وسكت عنه أبو داود. يشهد له ما مضى عن علي والغرض هنا الموقوف ثابت (¬١)، وكلام من ضعفه من الحفاظ هو في الرفع. وقال شعبة: ليس أحدث بحديث أجود من ذا. اهـ رواه أحمد في العلل. وقال أبو العباس المستغفري في فضائل القرآن [١٤٥] أخبرنا عبد الله حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو سعيد ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: كان علي يقرأ القرآن على كل حال إلا أن يكون جنبا، كذا قال ابن فضيل. اهـ عبد الله هو بن محمد بن زر وعبد الرحمن هو ابن أبي حاتم. ما أراه محفوظا من هذا الوجه، إنما رواه عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة، والله أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.