لا تكون قبلتان في بلد واحد ". (قلت: إسناده ضعيف. قال ابن حجر العسقلاني: " قابوس فيه لين ". وأعله الترمذي بالارسال) . إسناده: حدثنا سليمان بن داود العتكي: ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أن قابوس بن أبي ظبيان فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذا قال الحافظ في "التقريب ": " فيه لين ". وقال الذهبي في "الكاشف ": " قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به ". وجرير هو ابن عبد الحميد الضّبِّي الرازي، وقد أخرجه عنه أحمد (١/٢٢٣ و٢٨٥) : ثنا جرير ... به، وزاد: " وليس على مسلم جزية ". وهذه الزيادة، قد أخرجها المؤلف فيما يأتي بعد أبواب برقم (٥٣٨) . وأخرج الحديث بهذه الزيادة، ابن الجارود في "المنتقى" (١١٠٧) ، وجماعة اخرون، منهم الترمذي (٦٣٣) ، وأعله بالإرسال، ومداره على قابوس؛ فإعلاله به أولى كما فعلنا، وانظر "العلل " لابن أبي حاتم (١/٣١٤) ، فقد أفاد أن هذا الاختلاف في وصله وإرساله من قابوس نفسه، فقال: " هذا من فابوس- لم يكن قابوس بالقوي-، فيحتمل أن يكون مرة قال هكذا، ومرة قال هكذا ". وهو مخرج في " الإرواء" (١٢٥٧) . ٥٣٣- عن مالك قال. عمرُ أجلى أهل نجران، ولم يجْلُ من بـ (تيماء) ؛ لأنها ليست من بلاد العرب. فأما الوادي؛ فإني أرى أنما لم يُجْل منْ فيها من اليهود؛ أنهم لم يروها من أرض العرب. (قلت: موقوف منقطع بين مالك وعمر) . إسناده: قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين- وأنا شاهد-: أخبرك أشهب بن عبد العزيز قال: قال مالك ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه موقوف منقطع؛ فإن بين مالك وعمر شخصين على الأقل. وروى أبو عبيد (٩٨/٢٧٣) عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء أهلُ نجران إلى علي ﵁؛ فقالوا: شفاعتك بلسانك، وكتابك بيدك؛ أخرجنا عمرُ من أرضنا، فردّها إلينا صنيعةً. فقال: ويلكم! إن عمر كان رشيد الأمر، فلا أغير شيئاً صنعه عمر. ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع، سالم لم يسمع من علي. وتابعه الشعبي عن علي في "خراح يحيى" (٢٣/٣١) ، وسنده صحيح؛ إن كان الشعبي سمع من علي. ٥٣٤- وفي رواية قال: وقد أجْلى عمر ﵀ يهود نجْران وفدك. (قلت: إسناده موقوف معضل) .