لي همْدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتادٌ لنا، فإن رضيت لنا شيئاً؛ قبلناه، وإن كرِهت شيئاً؛ كرهناه؟ قلت: نعم. فجئتُ حتى قدِمْتُ على رسول الله ﷺ، فرضيت أمره، وأسلم قومي. وكتب رسولُ الله ﷺ هذا الكتاب إلى عُميرٍ ذي مُرّان، قال: وبعث مالك بن مِرارة الرّهاوي إلى اليمن جميعاً؛ فأسْلم عك ذو خيْوان. قال: فقيل لِعك: انطلق إلى رسول الله ﷺ؛ فخذ منه الأمانْ على قريتك ومالك، فقدم وكتب لى رسول الله ﷺ: " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيْوان؛ إن كان صادقاً- في أرضه وماله ورقيقه-؛ فله الأمان وذمة الله وذمة رسول الله. وكتب خالد بن سعيد بن العاص ". (قلت: إسناده ضعيف؛ مجالد- وهو: ابن سعيد- فيه ضعف. وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا هناد بن السري عن أبي أسامة عن مجالد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد- هو: ابن سعيد-، قال الذهبي: " فيه لين ". وقال الحافظ: " ليس بالقوي، وقد تغير في اخر عمره ". وبه أعله المنذري؛ فقال: "فيه مقال ". والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده " (٤/١٦٤٠) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثنا أبو أسامة ... به أتم منه. ويأتي بعضه في "السنة" في "الصحيح ". ٥٣١- عن ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد بن أبْيض عن جده أبيض بن حمّال: أنه كلّم رسول الله ﷺ في الصدقة حين وفد عليه، فقال: "يا أخا سبأ! لابُدّ من صدقة ". فقال: إنما زرعنا القُطْن يا رسول الله! وقد تبدّدتْ سبأ، ولم يبق منهم إلا قليلٌ بمأرب، فصالح نبيّ الله ﷺ! علىِ سبعين حُلّة بز من قيمة وفاء بزِّ المعافر؛ كلّ سنة عمّن بقي من سبأ بمأرِب، فلم يزالوا يؤدونها؛ حتى قُبِض رسول الله ﷺ. وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله ﷺ فيما صالح أبيضُ بن حمّال رسول الله ﷺ في الحُلل السبعين؛ فرد ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله ﷺ حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه؛ انتقض ذلك، وصارت على الصدقة. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ثابت بن سعيد وأبيه. وبذلك أعله عبد الحق. وأقره ابن القيم) . إسناده: حدثنا محمد بن أحمد القرشي وهارون بن عبد الله: أن عبد الله ابن الزبير حدثهم: ثنا فرج بن سعيد: حدثني عمي ثابت بن سعيد ...