أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه. (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شرِيْك- وهو ابن عبد الله القاضي-. وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعٌفه الجمهور. وأبو الحسناء مجهول. واستغربه الترمذي، وضعّفه البيهِقي) . إسناده: حدثنا عثمان ابن أبي شيبة: ثنا شريك ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حفظ شريك- كما تقدم مراراً-، وقد توبع على بعضه كما يأتي. وحنشٌ - وهو ابن المعتمر الصنعاني- ضعّفه الجمهور. وقال ابن حبان في " المجروحين " (١/٢٦٩) : " كان كثير الوهم في الأخبار. ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات؛ حتى صار ممن لا يحتج به ". وبه أعله المنذري، ثم بشريك. وإعلاله بمن بينهما- وهو أبو الحسناء- أولى؛ فإنه مجهول؛ كما قال الذهبي والعسقلاني. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/١٥٥) بإسناد المؤلف ومتنه. ثم أخرجه هو (١/١٤٩) ، والترمذي (١٤٩٥) ، والبيهقي (٩/ ٢٨٨) من طريق أخرى عن شريك ... به. واستغربه الترمذي والحاكم (٤/٢٢٩- ٢٣٠) ، وقال البيهقي: " تفرد به شريك بن عبد الله بإسناده، وهو- إن ثبت- يدل على جواز التضحية عمّن خرج من دار الدنيا من المسلمين ". وأما الحاكم فقال: " صحيح الإسناد، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي "! ووافقه الذهبي!! وأقول: كلا! وقد تفرد به شرِيْك، وفوقه الحنش! والنخعي كنيته أبو الحكم، وليست أبا الحسناء! وإنما يصِح عن حنشِ طرفه الأول.. الموقوف؛ فقد رواه عبد الرزاق (٨١٣٧) عن الثوري عن أبي إسحاق عن حنش: أن علياً ضحّى بكبشين. وللحديث طريق أخرى: عند البيهقي من طريق أبي بكر الزبيدي عن عاصم ابن شريب قال: أُتِي على بن أبي طالب ﵁ يوم النحر بكبش؛ فذبحه، وقال: بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن محمد لك، ثم أمر به؛ فتصدق به. ثم أتِي بكبش اخر؛ فذبحه، وقال: بسم الله، اللهم! منك ولك، ومن علي لك. قال: ثم قال: ائتني بطابق منه، وتصدق بسائره. لكن عاصم هذا مجهول؛ كما قال الذهبي. وأبو بكر الزبيدي مثله؛ كما يشير إلى ذلك قول الذهبي: " ما حدّث عنه سوى بقِية ". ونحوه في "التهذيب "، فقوله في "التقريب ": " مجهول الحال "! مما لا وجه له كما يقتضيه علم مصطلح الحديث. والله أعلم.