وأبا بكر وعمر حرّقوا متاع الغالِّ وضربوه- زاد في رواية: ومنعوه سهْمه-. (قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زهير بن محمد- وهو الخراساني المكيُ- ضعيف في رواية الشاميين عنه- وهذه منها-، والوليد بن مسلم شامي يدلس تدليس التسوية. وضعف البيهقي الحديث) . إسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ قال: ثنا موسى بن أيوب قال: ثنا الوليد بن مسلم ... قال أبو داود: " وزاد فيه علي بن بحْرٍ عن الوليد- ولم أسمعه منه-: ومنعوه سهْمه ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زهير بن محمد هذا- وهو الخراساني الكي التميمي-، وهو مختلف فيه، والراجح التفصيل الذي صرح به الإمام البخاري وغيره: " ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح ". قلت: والوليد بن مسلم شامي، ثم هو معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بتحديث زهير عن عمرو؛ فهذه علة أخرى، وقد قيل: إن زهيراً هذا هو غير المكي.. فإن ثبت ذلك؛ فهو مجهول. فالحديث على كل حال ضعيف، وبه جزم البيهقي. والحديث أخرجه ابن الجارود (١٠٨٢) ، والحاكم (٢/١٣٠- ١٣١) - وعنه البيهقي (٩/١٠٢) - من طريقين عن علي بن بحْرِ ... به؛ وفيه الزيادة. وقال الحاكم: " حديت غريب صحيح "! ووافقه الذهبي! مع أنه ترجم لزهير بنحو ما ذكرته عن البخاري، وقال في "الكاشف ": " ثقة يغْرِب، ويأتي بما ينْكر ". وأما البيهقي فصرح بتضعيف الحديث، واستدل بأحاديث أوردها في الباب ليس فيها أمر بالتحريق- أحدها عند المصنف في الباب الذي قبل هذا، وهو في "الصحيح " برقم (٢٤٢٩) -، وأعله بالوقف والجهالة؛ كما يأتي في الرواية التالية.