إن الله ﷿ يُدْخِلُ بالسّهمِ الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومُنبله. وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا. ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسهُ. وملاعبته أهله. ورميه بقوسه ونبْله. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغْبةً عنه؛ فإنها نعمة تركها أو كفرها ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة خالد بن زيد، والاضطراب في ضبط اسمه، وبه أعله الحافظ العراقي) . إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا عبد الله بن المبارك: حدثني عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر: حدثني أبو سلام عن خالد بن زيد. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير خالد بن زيد، فإنه غير معروف، وإلى ذلك أشار الحافظ بقوله فيه: "مقبول ". وقد اضطربوا في اسمه كثيراً كما يأتي بيانه. وبالاضطراب أعله العراقي في "تخريج الإحياء" (٢/٢٥٢) . والحديث أخرجه أحمد (١٤/٤٦ و ١٤٨) - عن يحيى بن حمزة، والوليد بن مسلم، وابن عياش-، وأبو عوانة في "مسنده " (٥/١٠٣) - عن بشر بن بكر- والحاكم (٢/٩٥) - عن محمد بن شعيب- خمستهم عن ابن جابر ... به، كلهم قالوا: خالد بن زيد، وزاد ابن عياش: الأنصاري. وأخرجه النسائي (٢/٦٠) عن الوليد بن مسلم، إلا أنه قال: خالد بن يزيد. وقد تابعه على ذلك عيسى بن يونس- عند النسائي (٢/١٢٠) -، والوليد البيروتي- عند ابن الجارود (١٠٦٢) ، وأبي عوانة-. وخالفهم هشام (وهو) (*) فقال: عبد الله بن زيد الأزرق. أخرجه الدارمي (٢/٢٠٤- ٢٠٥) ، وأحمد (٤/١٤٨) . وتابعه عنده معمر كلاهما عن يحيى ... به. قلت: ومثل هذا الاضطراب في ضبط اسم هذا الراوي؛ يدل على جهالته، وعدم شهرته بالرواية، وإلا؛ لعرفوا اسمه على الضبط؛ فتصحيح الحاكم لإسناده- وموافقة الذهبي إياه- لا يخلو عن تساهل. نعم؛ أخرج له الحاكم شاهداً من رواية سُويْد بن عبد العزيز: ثنا محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ... مرفوعاً به- مع تقديم وتأخير-؛ دون الجملة الأخيرة: " ومن ترك الرمي ... "، وقال: