يقول؟ " صوموا الشهر وسِره ". (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو الأزهر هذا غير مشهور كما قال ابن حزم. وقال الحافظ: " مقبول ") . إسناده: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزّبيْدِيّ- من كتابه-: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: جهالة حال المغيرة بن فروة؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن حزم في "المحلى" (٧/٢٤) : " غير مشهور "، وقال الحافظ: "مقبول ". والأخرى: عنعنة الوليد بن مسلم؛ فيما بين عبد الله بن العلاء والمغيرة؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية. لكتي وجدت سماع ابن العلاء من المغيرة عند الطبراني (١٩/٣٨٤) ؛ فالعلة جهالة حال المغيرة. والحديث أخرجه البيهقي (٤/٢١٠) من طريق المصنف. ٣٩٨- عن الأ زاعي قال: سِره: أولُهُ. (قلت: إسناده إليه صحيح، لكنه مقطوع وشاذ. وقد أنكره الخطّابي من الوجهة العربية. ورواه من طريق غير طريق المصنف عن الأوزاعي قال: " سِرُه: آخره "، وقال: " وهذا هو الصواب ". وبه جزم قبله (*) البيهقي، وتبعهما الحافظ العسقلانيُ) . إسناده: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- في هذا الحديث (يعني: حديث معاوية الذي قبله) - قال: قال الوليد: سمعت أبا عمرو يعني: الأوزاعي ... قلت: وهذا إسناد صحيح إلى الأوزاعي؛ فهو مقطوع، ولكنه شاذ، فقال الخطابي في "المعالم ": " وأنا أنكر هذا التفسير، وأراه غلطاً في النقل، ولا أعرف له وجهاً في اللغة، والصحيح أن سره: آخره. هكذا حدثناه أصحابنا عن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل: حدثنا محمود ابن خالد الدمشقي عن الوليد عن الأوزاعي قال: سره: اخره. وهذا هو الصواب ". قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل- والظاهر أنه أبو عمران العنزِي-؛ ضعفه الدارقطني. والحديث أخرجه البيهقي (٤/٢١١) من طريق المصنف، وأشار إلى إعلاله؛ كما يأتي.