في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل (نخباً) ببصره، وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناسُ كفهم، ثم قال: " إن صيْد (وج) وعِضاهه حرائم محرّئم لله ". وذلك قبل نزوله الطائف، وحصاره لثقيف. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الطائفي وابنه محمد، وهذا قد وثق، وقال البخاري وابن حبان والأزدي: " لم يصح حديثه "، وضعفه الإمام أحمد) . إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: عبد الله بن إنسان الطائفي في عداد المجهولين، قال في "التهذيب ": " روى عنه ابنه محمد وابنه الآخر إن كان محفوظاً ". وأما ابن حبان، فأورده في "الثقات "! ومن غرائبه أنه قال فيه: "كان يخطئ ". وتعقبه الذهبي فقال بعد أن أشار إلى حديثه هذا: " وهذا لا يستقيم أن يقوله الحافظ إلا فيمن روى عدة أحاديث؛ فأما عبد الله هذا، فهذا الحديث أول ما عنده، واخره؛ فإن كان قد أخطأً فحديثه مردود على قاعدة ابن حبان ". وقال ابن القطان: "لا يعرف ". والأخرى: محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي، مختلف فيه، ولم يذكروا له راوياً؛ غير عبد الله بن الحارث هذا وهو المخزومي، قال ابن معين: " ليس به بأس ". وقال أبو حاتم: " ليس بالقوي، في حديثه نظر "، وذكره ابن حبان في "الثقات ". وقال البخاري: " لا يتابع على حديثه " كما يأتي. وقال فيه الحافظ: " لين ". وفي أبيه: " لين الحديث "! والحديث أخرجه أحمد (١/١٦٥) ، والحميدي (٦٣) ، وعنه البخاري في "التاريخ " (١/١/١٤٠) ، وكذا البيهقي (٥/٢١١) : حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي ... به. وقال البخاري: " ولم يتابع عليه ". يعني: محمد بن عبد الله. وقال في ترجمة أبيه (٣/١/٤٥) :