أن يُهدي هدياً بقرةً. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم. وقوله: بقرة.. منكر، والمحفوظ أنه ﷺ أمره بشاة؛ كما في "الصحيحين " وغيرهما. وهو في إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا الليث عن نافع. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، على أنه قد اختلف على نافع في إسناده- كما بيّنه الحافظ في "الفتح " (٤/١٥) - على وجوه ثلاثة، هذا أحدها. والثاني: عن نافع عن ابن عمر. والثالث: عنه عن سليمان بن يسار: قيل لابن كعب بن عجرة: ما صنع أبوك حين أصابه الأذى في رأسه؟ قال: ذبح بقرة. قال الحافظ: " فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب. وقد عارضها ما هو أصح منها: أن الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنما هو شاة. وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد من طريق المقبري عن أبي هريرة: أن كعب بن عجرة ذبح شاة لأذى كان أصابه. وهذا أصوب من الذي قبله ". ويؤيده أن في بعض طرق الحديث الصحيحة: أنه ﷺ أمره أن يذبح شاة؛ كما ذكرت آنفاً، وفي الحديث الآتي: أنه نسك شاة.