اللهم! إني اعوذ بك من صلاة لا تنفع ". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان) . إسناده: حدثنا محمد بن المتوكل: ثنا المعتمر قال: قال أبو المعتمر أرى أن أنس بن مالك حدثنا ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير محمد بن المتوكل- وهو ابن أبي السري-، وهو ضعيف، لكنه لم يتفرد به؛ كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه " (٢٤٤١- موارد) من طريق هُريم ابن عبد الأعلى: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أنس ... به. فذكره ولم يشُك في إسناده، وساق متنه بتمامه مثل حديث أبي هريرة قبله، لكنه لم يقل: " أعوذ بك من الأربع ". قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم (*) . ثم أخرجه ابن حبان (٢٤٤٠) ، والطيالسي (١/٢٥٨) ، وأحمد (٣/١٩٢) بإسناد اخر جيد عن قتادة عن أنس ... نحوه. والنسائي (٢/٣١٦) ، وأحمد (٣/٢٨٣) من طريق حفص بن عمر عن أنس ... به. ورجاله موثقون. ٢/٢٧٢- عن غسّان بن عوف: أخبرنا الجُريرِي عن أبي نضْرة عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أُمامة، فقال: " يا أبا أمامة! ما لي أراك جالساً في المسجد، في غير وقت الصلاة؟ ". قال: هُمُومٌ لزِمتْني وديون يا رسول الله! قال: " أفلا أعلمك كلاماً إذا أنت قُلْته؛ أذهب الله ﷿ همك، وقضى عنك دينك؟ ". قال: قلت: بلى يا رسول الله! قال: " قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجْزِ والكسل، وأعوذ بك من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعوذ بك من غلبةِ الديْن، وقهْرِ الرجال ". قال: ففعلت ذلك؛ فأذهب الله ﷿ همِّي، وقضى عني ديْني. (قلت: إسناده ضعيف. واستغربه المصنف في رواية الآجري عنه. وقال المنذري: " غسان ضُعّف ") . إسناده: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغدانِيُ: أخبرنا غسان بن عوف. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير غسان بنِ عوف، ضعفه الساجي والأزدي، وقال العقيْلِيّ: " لا يتابع على كثير من حديثه ". قلت: وهذا الحديث من الأحاديث التي جاءت في أسئلة الأجري للمصنف، فقال: " ساكلت أبا داود عن غسان بن عوف الذي يحدث عن الجُريرِيِّ بحديث الدعاء؟ فقال: شيخ بصري، وهذا حديث غريب ". انتهى كتاب الصلاة من "ضعيف أبي داود" بُعيْد عصر يوم الاثنين ٢٧ جمادى الأولى سنة ١٣٩٤ هـ ويليه بإذن الله: "كتاب الزكاة"، أسأل الله تعالى تيسير إتمامه!