إذا كنت في صلاة فشككْت في ثلاث وأربع- وأكبر ظنك على أربع-؛ تشهّدْت، ثم سجدْت سجدتين وانت جالس؛ قبل أن تُسلم، ثم تشهّدْت أيضاً، ثم تسلم ". (قلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان: الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه. والأخرى ضعف خُصيْف. وفيه علة أخرى أشار المصنف إليها بقوله:) . قال أبو داود: " رواه عبد الواحد عن خُصيْفٍ ولم يرفعة، ووافق عبد الواحد أيضاً سفيان وشريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث، ولم يُسْنِدوه ". إسناده: حدثنا النفيْلِي: ثنا محمد بن سلمة عن خصيْف. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه [علل] : الأولى: الانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه، كما تقدم. الثانية: ضعف خصيْفٍ- مصغّرا-، وهو ابن عبد الرحمن الجزري. قال الحافظ: " صدوق سييء الحفظ، خلط بآخره ". الثالثة: الاختلاف عليه في رفعه ووقفه؛ كما بيّنه المصنف بقوله المذكور آنفاً عقب الحديث. وقد أوقفه غير هؤلاء الذين ذكرهم المصنف؛ كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٢/٣٣٦) من طريق المصنف. وأخرجه أحمد (١/٤٢٨- ٤٢٩) : حدثنا محمد بن سلمة ... به. وقال: حدثنا محمد بن فضيل: حدثنا خصيف ... به؛ إلا أنه أوقفه على ابن مسعود.