بإثره: إن الفريابي لما رجع من مكة ترك رفعه. وقال: نهاني أحمد ابن حنبل عن رفعه. فقال عيسى بن يونس الرملي: نهاني ابن المبارك عن رفعه، فهذا يقتضي ترجيح الوقف، وأنه ليس بتقصير من بعض الرواة- كما زعم البيهقي-. على أن مدار الحديث موقوفاً ومرفوعاً على قرة؛ وقد ضعفه ابن معين. وقال أحمد: منكر الحديث جداً. ولهذا قال ابن القطان: لا يصح موقوفاً ولا مرفوعاً ". قلت: وهذا هو الحق، وإن كان الاختلاف في رفعه لا يضر؛ لأن قول الصحابي: (سنة) في حكم المرفوع، كما هو مقرر في الأصول. وقول الترمذي: " هذا حديث حسن صحيح "! تعقبه المنذري في ادمختصره " بقول الإمام أحمد الذكور آنفاً، وقول الحاكم: " صحيح على شرط مسلم، فقد اسْتشْهد بقُرّة بن عبد الرحمن "! مردود بما تقدم، وإن وافقه الذهبي! ويبدو أنه كان قد غرني تصحيحه للحديث وكذا الترمذي؛ فأوردته في " صفة الصلاة "! فالان قررت حذفه من الطبعة الرابعة منه إن شاء الله تعالى.